مقالات

علاقات مؤذية ولكن……

للكاتبة شيرين منصور عوده

نمضي في الحياة ونتفاعل مع الآخرين نتأثر بهم عاطفياً أغلب الوقت في شتى المواقف وتتفاوت درجة القرب بيننا بين ما نستطيع أن ننطلق معهم، نضحك ونبكي من العمق، نسترخي من قبضة الحياة وضغوط الأزمات

يتملكك شعور بالأمان معهم يجعلك تفعل كل هذا باريحية وانسجام

وهناك من نكون برفقتهم ويتملكنا شعور دائم بالقلق والترقب المستمر وأحيانًا أخرى هروب

ربما نكون موجودين لكننا لسنا بحاضرين وجدانيًا أو فكريًا

أطباء النفس يفسرون المضي بتلك العلاقات أشبه ” المشي على قشر بيض” تمامًا وصف دقيق لأبعد مدى

لإنها تكون عبارة عن شدّ وجذب اغلب الوقت ونشوب خلافات من اللاشئ وبعدها صمت ثم رجوع وهكذا

التلاعب بالمشاعر في كل موقف

“الابتزاز العاطفي” الذي يتلاعب به مع ضحية العلاقات المؤذية

عدم التعاطف معك او التفاعل مع أحداث حياتك

شعورك الدائم بالتوهه والحزن يؤكد سيطرة تلك العلاقة على صحتك النفسية

هناك علاقات اجتماعية تسمح لك بأخذ قرار البعد مثل “أصدقاء، أقارب من طرف بعيد، جيران وهكذا….. “

وهناك علاقات شديدة القرب “زوج /زوجة، أهل…..

هنا تكمن الصعوبة وحجم الألم لأن الطبيعي في وجود علاقة صحية

هي راحتك الصحية والنفسية

لو أصبحوا هم مصدر الألم وقتها سيتضاعف شعورك به

هنا لا اتطرق للحديث عن المعاناة وتضخيم شعور الضحية لديك

إنما وجود أنسب الحلول واخفها حدة

اولا لابد أن تعلم/تعلمي أن التغير قرار داخلي

لن تستطيع إقناع طرف بالتغير وتحسين العلاقة إلا إذا كان الدافع والرغبة لديه

قول الله تعالى:

“إنّ الله لا يُغيرُ مَا بقومٍ حتّى يُغيرُوا مَا بأنفُسهم”

ثانيًا.. اعلم ان التغير بيدك انت

نعم حين تتوقف أن تسمح لهم بالمشاركة والتأثير عليك بالداخل

لن تستطيع طاقة شر اختراق روحك ما لم تسمح أنت بذلك.

ثالثا… أن تفعل ما تحب وتحب ما تفعل

تعلم قول “لا” حين يتملكك شعور الرفض

قولها بثقة وثبات وقرر ذلك، تفاصيل حياتك ملكك ما لم تضر بمن حولك

رابعا….

حدد أولوياتك

ارسم حدودك الشخصية وحافظ على عدم المساس بها وبعدها يأتي النقاش؛ دون ذلك أرفض المناقشة

يجب أن تسير حياتك على النهج الذي تحبه وترضى عنه

استطيع ان أحدثك الآن عن التغافل

هذا التغافل الذي يعني أننا نحب أنفسنا لدرجة أننا حريصون على راحة بالنا فلا نمنح احدا صلاحية استفزازنا

لا أقول إنك الآن بأجمل مكان؛ لكن الأذى الناتج عن تلك العلاقات الذي تتغذى على تحطيم الآخر والسيطرة عليه والتسليم الذي يقودك لإنهاء حياتك بين يديه كيّ يتمتع هو بأنفاسك الخاوية ويتطهر بدموعك الدافئة ويسير بنور وجهتك….. انت الآن حرمته منه بل ّ أصبحت تعرف إنها علاقات مؤذية ولكن…… أدركت متى تدور اللعبة ومتى تنهيها.

إقرأ المزيد القانون الدولي الإنساني الوضعي و القانون الدولي الإنساني من المنظور الإسلامي

“الشاعر محمد عدنان قيطاز” صوت البيئة الثقافية العريقة ذات الشخصية العربية النقية

“إياد عيسى” علينا الحفاظ على على التراث الفلسطيني لأنه هويتنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: