شعر وحكايات

يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة” 40″ على أبواب الإليزيه

دكتور / محمد حسن كامل

رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب

لم يصدق صاحبنا عندما كانت قدماه تصعدان درجات سُلم قصر الإليزيه لأول مرة في حياته

في نفس اللحظة تذًكر وهو يصعد درجات سُلم المركز الثقافي الفرنسي في شارع النبي دنيال في الإسكندرية , تخيل وهو يصعد درجات سلم الإليزيه وهاهو الأن يعيش تلك اللحظات .

نظر إلى تلك الدرجات المعدودات التي صعد عليها كل قادة العالم , درجات تاريخية و تمنى ان تتحدث تلك الدرجات لتقص لنا تاريخ شيق مشموق بالاحداث مليئة بالمتناقضات السياسية والثقافية والفنية والإبداعية والقرارات المصيرية والتصريحات النارية .

نظر على اليمين واليسار على حدائق القصر التي تبوح بأريج الجمال الذي لا يوصف من المروج الخضراء والزهور والورود فضلا عن أشجار الإليزيه التي تحضن القصر من كل جوانبه .

تمنى لو أن يتوقف به الزمن في تلك اللحظات التاريخية .

داعب التاريخ ليقص عليه بعض أسرار القصر الذي حكم يوماً معظم بلاد الدنيا .

قصر الإليزيه هو المقر الرسمي لرئيس فرنسا ويضم مكتب رئيس الدولة و يقع في شارع صغير في الدائرة الثامنة في العنوان التالي

العنوان

55, Rue du Faubourg Saint-Honoré

75008 Paris, France.

يرجع تاريخ بناء القصر إلى العام 1718 حينما اشترى الكونت هنري لويس قطعة أرض في باريس وشيّد عليها قصرا لسُكناه، وقد تم بناء القصر خلال أعوام 1718 و 1722، وحين توفي الكونت هنري لويس عام 1753 بِيع القصر إلى جان أنطوانيت بواسون مركيزة بومبادور (1721 ـ 1764).

بعد أن أشترت المركيزة جان أنطوانيت بواسون القصر أجرت عليه بعض التعديلات حيث كلفت المهندس المعماري لاسورانس بإعادة تصميم المجلس الرسمي والطابق الأول والحديقة، فصمم الرواق المعمد عند مدخل المبنى، وسياج الشجيرات.

وقبل وفاة المركيزة جان أنطوانيت أوصت إلى لويس الخامس عشر الذي جعله في البداية مقراً للسفراء فوق العادة في باريس، بقرار ملكي في 14 أغسطس 1765م، ثم حوِّل إلى مكان لعرض الصور الزيتية للمرافئ الفرنسية.

في عام 1773، اشترى التاجر نيكولا بوجون القصر، فطلب بوجون من مهندسه بولييه أن يُجري فيه عدداً من التغييرات فزاد في جناح الشقق الصغيرة، حتى تصل إلى شارع الشانزلزيه مشكلاً زاوية قائمة.

في عهد لويس السادس عشر خصص القصر لسكن السفراء فوق العادة، كما فعل جده من قبل. وفي عام 1787م، ثم باعه إلى ابنة عمه، دوقة بوربون.

الجمهورية الفرنسية الأولى :

قُبض على دوقة بوربون خلال الثورة الفرنسية في أبريل 1793م، وخصص القصر لاستخدامات أخرى متعددة . وفي عام 1794، أصبح مقراً لهيئة نقل القوانين والأنظمة، وداراً للمطبعة التي تتولّى طبع النشرة القانونية.

بعد إطلاق سراح الدوقة عام 1795، استعادت ملكية القصر في يناير من عام 1797، غير أنها بسبب ضائقة مالية، أجّرت الدور الأرضي من القصر، وسمحت للتاجر هوفين وهو من سكان القصر المستأجرين، أن يُهيئ غُرف الرسم والحديقة للرقص لعامة الناس، فقام ببناء رواقين مسقوفين على جنبتي المدخل، ليسهل دخول الناس إلى الصالون الرئيسي الكبير، وخلال هذا الوقت أخذ القصر اسم الإليزيه .

ونلتقي في الحلقة القادمة مع الإليزيه والإمبراطورية الفرنسية الأولى

دكتور / محمد حسن كامل

رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب

إقرأ اليوميات السابقة  يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة “39 “الصالونات الأدبية في المقاهي الفرنسية

يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة “38 “يا ورد مين يشتريك ؟

يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة” 37″ البحث عن وظيفة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: