عام

قهوة مضبوط

بقلم د. غادة فتحي الدجوي

كيف تشرب القهوة؟

قلت مرة … مثل أيامي بدونك

قلت و انتي؟!

قالت : آنا قهوتي حلوة كثير… مثل أيامي معك

رجعت منزلي اليوم بعد نقاش طويل مع زملائي ، و قد انتهى النقاش على أن نحاول و نجرب و نعود لنتناقش ؟!

وكانت القضية و كأنها هذا الحديث بين الرجل و المرأه حول القهوة

هل المرأه كيان بذاته عليها أن تتعامل مع نفسها و تكتشف ذاتها و تكون مستقلة لها حرية الرأي و التعبير و ان تكون قوية لا تحتاج إلي الدعم من الآخر فهي قادرة علي ان تدير الحياه دون اعتمادية و ان تكون سعيدة متوازنة سواء وجود الرجل في حياتها ام لا؟!

أم هي محور الحياة و أول الحياة هو زوجها أو عائلتها الصغيرة فاذا تطورت فهي بداية تطويرهم …. لا لم تكن هذه المشكلة…

كانت المشكلة هي اختلاف النظرة للمرأة… كنت ادافع عن الأنثي! و كيف تكون ! كيف تدير حياتها بمحبتها و قلبها و الكلمة الحلوة و إذا تعلمت كيف تكون أنثي سيكون زوجها خليلها و تكون حياتهم هادئة و يكون سندها إذا أرادت حتي أن تحكم شعبا فهي نفسيا و جسديا متوازنة

و لأن صعوبات الحياة غيرت مسمى الأثني فنزعت منها جزءا من رقتها و خصائصها الناعمة ، فاصبح الرجل لايرى إلا الزوجة أم العيال …

و تبدا الخلافات و ربما تنتهي بأن يبحث الرجل عن الأنثي ، و هذا لايتنافى مع الطموح و العلم و العمل و لكن إذا كانت العلاقة الإنسانية في البيت متوازنة كما خلقها الله تكون دافعا و ابتسامة، واذا توترت كانت بالأثر العكسي علي الحياة و العمل…

و أن المرأة لها قلب نابض و حقيقة ان حياتها تكون أحلي إذا صح اختيارها و وجدت من يحتويها ..

و ان الرجل اذا فقد ” الأنثى” في المرأة تكون حياته مرة لأنه بدونها في الحقيقة

و ما زال عقلي يحدثني ، هل حقيقة ان الكون لا يدور إلا بالتوافق بين الإثنين … و حتي لو دار بها او بشكل فردي و هذه ليست الطبيعة الكونية هل ستسمى حياة … ام أيام نعيشها

لا أدري

فلنراجع القضية:

كيف تشرب القهوة؟

قلت مرة … مثل أيامي بدونك

قلت و أنتي؟!

قالت : آنا قهوتي حلوة كثير… مثل أيامي معك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: