حياة الفنانين

سامي الزهراني”المسرح أمل وسط الفوضى والكوابيس التي نعيشها في حياتنا اليومية

أعشق التحديات لذا لايزال المسرح يلازمني من أكثر من ثلاثين عاما

المسرح ( إنسان ) و الإنسان ( مسرح )

المسرح السعودي يعد من أهم المسارح العربية المتطورة التي تنافس خارجياً 

 

حوار ليث جبار محمد

إخراج صحفي/ريمه السعد

تدقيق لغوي/ميرفت مهران

ممثل مسرحي مميز على الساحة الفنية السعودية له بصمة في المسرح السعودي له حضور رائع على خشبة المسرح وهو مخرج متألق أيضا يعشق الفن إنه الممثل السعودي سامي الزهراني حل ضيفا على مجلة سر الحياة

– من هو سامي الزهراني ؟

ممثل في الأساس ومخرج، عضو فرقة مسرح الطائف ورئيسها لاحقاً، عضو لجنة الفنون المسرحية بجمعية الثقافة والفنون ومنسقها، أمين عام مكتب الهيئة الدولية للمسرح ( ITI )، له العديد من الإسهامات المسرحية داخل وخارج السعودية، حصلت على عدد من الجوائز الداخلية والخارجية على مستوى التمثيل والإخراج، المسرح بالنسبة لي عالم من السحر أعيش فيه مستمتعاً، أكثر من ٣٠ عاماً من المسرح وأشعر أنني لا ازال في بداية الطريق، أعشق التحديات لذا لايزال المسرح يلازمني أقدم فيه كل ما استطيع من أجل التعبير عن الذات وبناء العلاقات الجمعية لأن المسرح فن جماعي لا يمكن أن يقوم على فرد .

– حدثني عن بداياتك كيف كانت ؟

البداية من المسرح المدرسي حيث كانت العلاقة الاولى بيني وبين المسرح من خلال الكشافة، ثم تطورت العلاقة الى أن أشتركت في بعض الاسكتشات المسرحية في المرحلة الثانوية، انتقلت بعد ذلك إلى المرحلة الجامعية حيث شاركت في بعض المسرحيات الجامعية لجامعة الملك سعود بالرياض، واستقريت بمدينة الطائف وانتميت إلى ورشة العمل المسرحي بالطائف وإلى لجنة الفنون المسرحية بجمعية الثقافة والفنون بالطائف التي مهدت لي التعرف الحقيقي على المسرح وشاركت في أول عرض مسرحي عام ١٩٩٣م بعنوان ( النبع ) من تأليف الأستاذ فهد الحارثي وإخراج الأستاذ أحمد الأحمري .

أيهما أقرب إلى قلبك الإخراج أو التمثيل ولماذا ؟

الأقرب هو التمثيل فهو الركن الرئيس في العملية المسرحية، إن العملية التمثيلية بالنسبة للممثل غريزة كما وصفها أرسطو تنشأ معه منذ الصغر فيحاول من خلال التدريب والصقل أن يبرزها للعامه، الممثل هو طير يحلق فوق جغرافية مسموح له التحليق فوقها بشرط أن يبقى في حالة الوعي بنفسه وبقدرته على أداء الشخصيات المنوط بها، التمثيل هو التركيز والتجديد لصناعة الدهشة، من خلال ممارسة التمثيل المسرحي تستطيع أن تكتشف قدراتك وأن تتحداها وتدفعها إلى أقصى مدى .

– ماذا يعني لك المسرح ؟

المسرح ( حياة ) من الناس وإلى الناس وتصوير لواقعهم الحياتي المعاش، المسرح ( قلب ) ما يخرج من القلب يدخل إلى القلب مباشرة، المسرح ( سحر ) به سحرة حواة مبدعون لسحرهم، المسرح ( عطاء ) يمنح الناس أشياء يستطيعون بها تغيير حياتهم، المسرح ( فعل ) يؤمن بقيمة الكلمة التي تقود إلى الحكمة في عالمنا المجنون، المسرح ( ثقة ) الإنسان في نفسه وفي المثل العليا التي كافح من أجلها، المسرح ( أسطورة ) الممثل , المخرج , المؤلف, الزمان , المكان، المسرح ( لسان ) الحق ضد الظلم والعدوان والعنصرية والكبت والخوف والشك، المسرح ( أمل ) وسط الفوضى والكوابيس التي نعيشها في حياتنا اليومية، المسرح ( إنسان ) و الإنسان ( مسرح ).

– برأيك ماذا يحتاج المسرح السعودي ليكون بمصاف المسارح العربية ؟

المسرح السعودي يعد من أهم المسارح العربية المتطورة التي تنافس خارجياً في كل المهرجانات والمناسبات ويقدم نفسه بشكل جيد كل هذا بجهود فردية من قبل مسرحيين سعوديين نذروا أنفسهم لتقديم صورة مشرقة للمسرح السعودي خارجياً وداخلياً .

لا يمكن للمسرح السعودي ان يقدم دوره التنويري وهو يقوم على جهود فردية فالمسرح في كل الدول هو مشروع دولة، وهذا ما حدث بالفعل من خلال رؤية 2030 فالمسرح بالنسبة لهذه الرؤية هو عامل رئيس ومهم وهذا يتجلى في كمية المشاريع التي تعنى بالمسرح في مختلف مدن المملكة من خلال مبادرة المسرح الوطني وهيئة المسرح للفنون الأدائية التابعة لوزارة الثقافة من أجل تأسيس عمل إداري ممنهج، مع اعتماد مشاريع لعمل مسارح في مختلف المدن، ابتعاث مجموعة من الطلاب والطالبات لدراسة المسرح خارج السعودية، اعتماد المهن الفنية، حث الجامعات داخل السعودية لفتح كليات ومعاهد تعنى بالمسرح هذه تعتبر خطوات رائدة يستطيع من خلالها المسرح تقديم دوره التنويري الاجتماعي المطلوب منه على أسس ممنهجة وعمل إداري جيد كما أن العمل الإداري الضخم الذي قامت به وزارة الثقافة من خلال الإعلان عن رؤيتها التي تتماشى مع رؤية المملكة 2030 والدعم الكبير لكل أنواع الفنون من وجهة نظري يعتبر عمل إداري مميز ورائع .

– رايك بالدراما الخليجية حاليا ؟

الدراما الخليجية تدخل نفق ضيق بسبب عدم وجود كتاب جيدين والتفكير في إنتاج أعمال درامية لمجرد الربح المادي فقط بغض النظر عن الجودة وتقديم محتوى يرتقي بذائقة المشاهد الخليجي، واعتقد أن من أهم العوامل التي أدت إلى ذلك هي عدم وجود منتجين للدراما الخليجية يسهمون في دفع عجلة الفن للأمام بل تحول الغالب منهم إلى تجار همهم الأول الربح المادي وبذلك اصبحت الدراما تفتقر إلى الإقناع بل بعض المسلسلات تحولت إلى التهريج والإسفاف .

– رايك بالفن العراقي وهل وصل إلى العربية برايك ؟

الفن العراقي لم يصل عربياً فقط بل عالمياً هناك العديد من الفنانين العراقيين والعروض المسرحية العراقية التي شاركت في الخارج وتركت انطباعاً رائعاً فما بالك عربياً العراق بعراقتها وفنونها على كل المستويات في الدراما التلفزيونية والمسرحية والموسيقية والتشكيل قدمت لنا عمالقة وأكاديميين يشار لهم بالبنان تعلمنا منهم ولا نزال نتعلم منهم وتبقى العراق زاخرة بالمبدعين الأفذاذ في كل المجالات .

– ماذا تعني لك مدينة الطائف ؟

تعني رائحة الورد في كل مكان، تعني عجائب تثير الخيال وتثري الوجدان وتغذي الإحساس، تعني التأريخ، تعني السهل والجبل، تعني الأهل والأصدقاء والذكريات، تعني الشعر والغناء، تعني السماحة والطيبة، تعني المناخ المعتدل، تعني سوق عكاظ، تعني فرقة مسرح الطائف .

– لماذا يقول بعض فناني السعودية يقولون ليس لدينا مسرح ماذا تجيب عن هذا تسأل ؟

اعتقد أن ابتعاد الإعلام بكافة أشكاله عن المسرح في السنين الماضية ادى إلى وجود هذه الفجوة، والإعلام كما نعلم هو شريك أساسي في اللعبة المسرحية فهو من يساعد على انتشار المسرح، هذا الابتعاد أدى بالتالي إلى عدم وصول المعلومة بشكل سليم لهؤلاء الفنانين، مع العلم أن العديد من المسرحيات السعودية موجودة على مواقع التواصل الاجتماعي التي لا غنى عنها في هذه الأيام وربما ابتعاد بعض الفنانين عن التواجد في مثل هذه المنصات أدى إلى عدم وجود معلومات كافية لهم عن ما يحدث في الوسط المسرحي السعودي .

– هدف لم يتم تحقيقة ؟

أحد الأهداف التي أتمنى تحقيقها في المستقبل القريب أن أتشرف بإخراج عمل مسرحي مختلف ونوعي ومتفرد للراحل سيد البيد الشاعر الكبير الأستاذ ( محمد الثبيتي ) الذي يعد واحداً من أبرز شعراء الحداثة الشعرية وتجديد القصيدة في الجزيرة العربية والعالم العربي .

– أبرز أعمالك الفنية ؟

شاركت في العديد من الأعمال المسرحية للكبار ممثلاً ( النبع – البابور – الفنار – انا مسرور يا قلعة – البروفة الأخيرة – لعبة كراسي – بازار – المحتكر – سفر الهوامش – بعيداً عن السيطرة – الجثة صفر – تنصيص – كافي – مساحة بوح – سيد البيد – تشابك – كنا صديقين – بن زريق ليمتد – نقطة آخر السطر – مكتبة عكاظ – المحطة لا تغادر – تماضر – العرض الأخير – يوشك أن ينفجر ) كما شاركت ممثلاً في مسرحيات للأطفال ( كتكت والثعالب – نحن هنا – رحلة الكشاف ميمون – صمت المكانس – عجائب عجيب – حكاية السيد فهمان – بساط الريح )، قمت بإخراج مسرحيات ( بعيداً عن السيطرة – الكنز – تنصيص – كافي café – حكواتي عكاظ – ارنوب وكرنوب – تشويش – الجمل الطيب – الجثة صفر ) .

– ماهي أعمالك الفنية القادمة ؟

هناك بعض الأفكار الإخراجية لبعض الأعمال المسرحية سوف تكون خارج مدينة الطائف لم يتم الاتفاق حولها وان شاء الله سوف يتم الإعلان عنها في حينها .

– كلمة اخيرة ؟

شكراً لكم كثيراً على هذا اللقاء

أعرف أنني استرسلت كثيراً في الإجابة فما العمل أسئلتك تحفز على الإجابة بصدق ..

سعدت بحواري معكم

مودتي و تقديري لشخصك الكريم

سامي الزهراني / مسرحي سعودي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: