شعر وحكايات

الموهبة السورية غزل عبد الكريم ” أطمح يومآ ما أن يكون لدي كتب ومؤلفات خاصة بي

تقرير/ريمان قصص

امتلاك الشخص للموهبة شيء عظيم يعطي الموهوب شعورا بالفخر والتفرد بالابتكار في التفكير والإنتاج .

واليوم من خلال مجلة سحر الحياة سنضيء على نجمة في ريعان العمر تمتلك موهبة الكتابة والحس الأدبي

فالشابة غزل عبد الكريم سليمان

ذات الستة عشر ربيعآ ولدت وتعيش في مدينة اللاذقية

فهي في الصف الحادي عشر علمي

رغم أن دراستها علمي إلا أن شغفها وميولها أدبية وتتمنى أن تصدر كتاباتها يوما ما ويصبح لديها كتب ومجلدات خاصة بكتاباتها.

غزل عبد الكريم سليمان وبعض من كتاباتها 

وماذا عن ربيع أنت لست سيده…

وقد عدنا…

ﻷكمل من الختام اﻷول البداية الثانية…

كانت ليالي جميلة جدا روت جمال هذه القدرة اﻹلهية ليعود صاحب الفتنة ويلفت اﻷنظار مجددا، إنه شيء أرقى من أن أضعه في حروف أو أكتبه في قصيدة أو حتى أن أتكلم عنه في لسان…

وأما عن عينيه فماذا أقول فقد بدأت بالكتابة عنهما ولكن لا أدري متى سيكون لهما ختام أو في الواقع لا أريد أن أختم…

أناشد نزار أن يستيقظ من غفوته ليكتب عن تلك العيون وأنا متأكدة أنه سوف يصل بشهرته إلى الفضاء ﻷنه خط بيده عيون ملائكة…

أعتذر منك يا نزار فقد فقدت فرصة أن تكون أفضل شاعر في العالم…

《عيونه الحبقية》أنظر إليهما فيختل العقل ويضعف القلب ويتكلم اللسان وترتعش اﻷنامل وتصبح كلها أشياء لا إرادية…

وكيف لي أن أتكلم عن رمشيه ﻹيضاح ذلك فهما صف من العسكر يحرس الحبق الموجود في عينيه

ويغمض عينيه ويحل الليل بنا وظلام دامس يحيط بنا فقط ﻷنه أغلق رمشيه ويفتحهما ويعود الربيع إلينا، أكمل عن قزحيته ويلتفت فينال شرف دخول الجنة كل من نظر إليه وبالفعل محظوظ من نال نظرة من تلك القزحية…

سبحان الله…

أشياء متكاملة ضمن حبقيتيه وبغض النظر عن رائحة الحبق فهما الزيتون وجلنار الرمان وزهرة اللوتس بل هما الربيع بحد ذاته لذلك خشيت النظر إليهما لكي لا أصاب بالجنون، ولكن أهوى ذاك اللون اللوزي بهما، ولا نهاية لموسم الحبق مادامت عيناه على هذه اﻷرض وهم بحمى الرحمن…

وأتابع عن وجنتيه فسبق لي وأطلقت عليهما لقب النرجس وإن ذهبنا إلى جانب آخر فتلك الوجنتان نرجسيتان يشتد جمالهما في الصيف وتفوح الرائحة لهما في الشتاء ويفمق اللون لهما في الربيع وتزهران في الخريف، وجنتاه نرجسيتان تعاكس عمل الفصول تماما، وعندما يضحك خده يخضر كل شجر اﻷرض وتمطر السماء وترتوي نرجسة وجنتيه ويفوح العطر وتستقي شامة حاجبه العجيبة بل هي حبة لؤلؤ أو جورية خمرية اللون لها رائحة ذكية لدرجة أن من يشمها يصاب باﻹغماء…

عجيبة تلك الشامة عفوا”الجوهرة”لا تشبه أي نوع من اﻷحجار الكريمة ويشرفني أن أسميها (سر الله في وجهه)…

ها هو يبتسم وتنتفخ وجنتاه ويتكلل وجهه بهما وأبحث عن تشبيه لهما فلم أجد إلا زهرة التفاح اﻷحمر كلما ازداد حجمها ازدادت جمالا…

ويقطب حاجباه وترعد السماء ويصرخ اﻷطفال ويبكي الطفل الذي يعيش بداخله، لا أحد يعلم كيف ترعد السماء بفضل تقطيب حاجبيه وتأخذ كل ما يواجهها وهي تحاول إرضاء صاحب الجوهرة المتيتمة في وجهه ويحل السلام عندما يرضى…

أغار منك يا سيدي فالسلام والحرب بيدك وأكمل عن حاجبيه كوصف بسيط هما حقل من القمح، السنبلة وراء السنبلة، ذهبيان لامعان كثيفان يهيج موج البحر ﻷجلهما، ليس لهما لون محدد بل لون جديد يوجد بهما، فقط هما مفتاح السلام لهذه اﻷرض…

وقد وصلنا في رحلتنا إلى شفتيه… تماما هنا أنا عاجزة عن الوصف، فلا يخرج منهما إلا المقطوعات الغريبة، ولنرى كيف يتحدث فتتحرك شفته العلوية ويموج العشب اﻷخضر فتساعدها شفته السفلية فينهض كل شيء تقديسا لها، وكيف لهما أن تنطبقا ولو لبرهة واحدة لنحنيت حرجا وخجلا…

وتلك التعريجات الجميلة يلين القلب لها، عجيبتان وكلهما سحر وفي المناسبة النحل قد حول رحيقه إليهما فتغيرت طعمة العسل وأصبح أغلى كنوز اﻷرض بفضل رحيق شفتيه…

وللوهلة اﻷولى تعتقد أن شفتيه من الفراولة ولكن للحقيقة الفراولة استخرجت من شفتيه وأحاول ختام شفتيه بحرقة وأتركهما بعون الله…

وأما عن عطره فماذا أقول، وكان الله بعون قلم يرتجف لعطره فهذا العطر مطبوع باسمه”محمود”غير أنواع العطور ولكن كشرح بسيط ليفهم البعض إنه قريب من رائحة الجنة، وأي جنة تذكر وصاحب العطر على اﻷرض، إنه أوكسجين هواءنا اليوم…وماذا عن تلك الرائحة التي آمن بالجنة كل من اقترب منها، وأما عن روحه، وأما عن ميلان شعره، وأما عن حركة أنامله، وأما عن صوته، لا نهاية لهذا الجميل وكما سبق لي وكتبت عنه في خواطر سابقة [[هل جربتم أن تشاهدوا النبع والصفصاف وبجانبه زهور النرجس وزقزقة العصافير وأشجار الفاكهه المتنوعة وصوت الملائكة الصغار وهم يلعبون”إنها الجنة في عينيه”فإن نظرتم في عينيه سوف تشاهدون الجنة ]]…

ختاما:

أستشرق اﻷمل من عينيك…

هديتي البسيطة لك أستاذي الذي أرتبك بوصفه {محمود حبيب} الذي لا مثيل له، لك كل الحب والاحترام…

عميد اﻷدب العربي محمود….

غزل عبد الكريم سليمان

أنامله مفاتيح الجنة

أيعقل أن يكون إبهامه مفتاحا لباب الجنة؟بالطبع كان الجواب نعم….

في الحقيقة كان إبهامه إصبعا من أصابعه الخمسة ولكن كان يختلف عن باقي أصابع الناس كلها،كان يركب مزيجا يدعى الحب والسلام وللدلالة على ذلك كان عندما يمسك القلم يبدأ بالمداعبة،كم كان في غاية السعادة ذاك القلم؛ﻷنه دخل جنة الله ولقد بلغ الحد اﻷدنى من اﻹيمان وليس القلم فقط بل كل ما مر على ذاك اﻹبهام حتى الوردة التي مرت عليه جف ربيعها،فأي ربيع يذكر والربيع مخلوق في عينيه وإبهامه،وأنا محظوظة جدا ﻷني أصبحت من بنات تلك الجنة الخضراء،بالطبع كان وصفا بسيطا ﻹصبعه اﻷول ولكن كان ينبغي أن أشمل جميع أصابعه……

وحان اﻵن ﻷنتقل إلى سبباته كانت تدعى”اﻷمل المتبقي”إنها اﻹشارة الوحيدة ﻹتمام حياتنا اﻵن فمنها نحن نعيش ونترعرع وكانت هذه اﻷصبع المفتاح الثاني لباب الجنة….

أحسده ﻷن الله ميزه عنا فقد أمنه على مفاتيح جنته…

لم تنته أصابعه بعد و أعده بإكمالها لاحقا…

وفي أدب الشوق:أتوق لعينيك

غزل عبد الكريم سليمان
زينب زهرة الاقحوان….

كانت طفلة ربيعية عصف بها الشتاء وأخذها في مجراه وحرمها الربيع في عينيها…

هل تعلمون ماذا كنت أقصد عندما قلت ربيعية؟ كنت أقصد أن هذه الطفلة كانت كل يوم تعطي زهرة جديدة اقحوانية اللون وليلة بعد ليلة تيتمت تلك الربيعية…

هواء يعصف بشعرها وبرودة تغتال أناملها وسواد حالك تحت عينيها وقد غدرها الزمان بالفعل ورغم ما حصل مازالت تجدد ابتسامتها في كل صباح…

يا الله كيف فعل الشتاء بهذه الاقحوانية لا أعلم، فقد حرمها من زهرتها التي كانت سندا لها فحاولت بشتى الوسائل أن تجلب زهرة ثانية لتجعلها سندا ثانيا لها وعاد الشتاء يعصف بها حتى نزعها مجددا عن عز ربيعها…

كانت غرفة هذه الاقحوانية كلاسيكية تماما، وكنت أهوى الدخول إليها،فقد كانت تذكرني بشيء يسمى”الحب”،وأما سريرها فهو شمس دافئة في عز البرد،وكنت أرنو من نافذتها التقليدية فلا يمكن ﻷحد أن يرى إلا زهرة القرنفل!

محظوظة زهرة القرنفل فقد تم ذكرها بفضل هذه الاقحوانية…

وكانت وسادتها بحيرة صافية لامعة من الدموع فقد حملت هذه الوسادة جميع أحزان هذه الاقحوانية وفي كل مرة كانت تبكي على الوسادة تكلل رأس هذه الربيعية،وكل شيء يهوى تقبيل شعرها…

عاشت هذه الاقحوانية في صحراء قاحلة تمطر كل سنة قطيرة من الماء،وحرقت بداخلها الحب والحنان،حتى بدأت بالتناقص والانعدام فأصبح السواد تحت عينيها شيئا أساسيا وأصبحت اقحوانية نحيلة لا تحوي إلا العروق التي تصدر ضحكة الصباح فقد ساءت جدا حالة تلك الزهرة…

لقد أحببت هذه الزهرة جدا وجدا وأعرف أني ما كتبته بسيطا جدا أمام البحيرة التي شكلتها في وسادتها ولكن كان يجب أن أختمها بختام أولي ﻹتمام حديثي عنها،وأمنيتي اﻵن أن تعود اقحوانية ربيعية تلفت اﻷنظار،وأن تبتعد عن زهرة النرجس فكلما اقتربت منها حاولت النرجسة سرقة رائحة تلك الربيعية…

وختاما:هي اقحوانية ولن تتغير..

اقحوانيتي زينب الغالية تستحقين الربيع لعينيك أحبك

إخراج صحفي / ريمه السعد

تدقيق لغوي/ ميرفت مهران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: