مقالات

“تأملات في قطار الحياة”

المتأمل لما نعيشه هذه الأيام من اختبارات قاسية يومية في قطار حياتنا وما يحدث بين الناس ومنهم يدرك أننا في غفلة كبيرة بعد أن أصبح الموت شيئا عاديا يفجعنا كل يوم بموت الشباب الصغار وحتى الكبار فجأة دون مرض من أقارب وأصدقاء وجيران

ونحن نمارس حياتنا ولا نعير ما يحدث حولنا بل ومعنا أي اهتمام وكأن الموت أصبح أمرا عاديا لا يستحق أن نتوقف ونتعظ ونخشى أن نموت ونحن لم نستعد لملاقاة الله سبحانه وتعالى

والأدهى من الموت الذي أصبح عاديا ونتعايش معه على أنه عنوان للحياة تلك الصراعات بين الأسرة الواحدة والخلافات على المال والميراث وعقوق الأبناء للآباء والأمهات دون رادع أخلاقي أو ديني

ودون مراعاة الرحمة والمودة والاحترام وما تعلمناه من توقير الصغير للكبير والعطف على الوالدين والرفق بهم

أين نحن من قيمنا وديننا؟؟؟

وهل تستحق الحياة هذا الصراع بين الناس ؟؟؟

ولماذا لم نعد نتعظ مما يحدث لنا ولغيرنا من فقد ومرض ؟؟

و هل لم ندرك الحكمة من الحياة؟؟

يبدو أننا لم ندرك الحكمة من الحياة فهي طريق صعب ملتوي نسلكه لنصل إلى الحياة الأخرى

(فهل نجحنا في اجتيازه؟)

وهل أدركنا أن الحياة سوقا كبيرة نسير فيها ونأخذ ما نشتهي منها ولكن لابد أن ندفع الثمن(فهل أدركنا ذلك؟)

اعتقد اننا لوكنا ندرك حكمة الحياة ما وصلنا إلى هذه الصراعات ولعشنا في رضا وطمأنينة ننعم بأيامنا مع أهلنا وأسرنا وأصدقائنا فالحياة تسير بالمحبة والتكافل ومساعدة الناس والتقرب إلى الله لنجد الطريق إلى محبته ورضاه فننال الثواب العظيم

ولابد أن نستفيد من دروس الحياة القاسية وابتلاءتها وان نجتاز اختباراتها ونتجاوزها حتى نستطيع أن نتمتع بمباهجها في الدنيا ونزرع فيها ماينفعنا في الٱخرة

وهذا يتطلب منا أن نعود إلى ديننا وما دعا إليه من قيم عظيمة ترسم لنا منهجنا في الحياة الدنيا والعيش في راحة واطمئنان والعمل من أجل الفوز بالجنة

بقلم

د ميرفت مهران

١٩/١٢/٢٠٢١

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: