أدم وحواء

في تحليل مسببات الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي .. د. ملاك سباعي

تتحدث كاتبة عن حالة الادمان

اعتقد ان وسائل التواصل الحديثة والتي كانت من ضمن التقدم المذهل والسريع للتكنولوجيا في القرن الحالي، قد اوصلتنا إلى حالة هي “الإدمان”

فلو أردنا تعريف الإدمان لقلنا انه نوع من التعلق المرضي بأمر ما….ليس من الضروري ان يكون الإدمان لدواء او غذاء او تدخين او خمر فقد يكون الشغف هو “لحالة نجد أنفسنا بها”

لو تساءلنا كيف استطاعت وسائل التواصل أن توصلنا إلى هذا الشغف:

١.وسيلة الإغراء: الإغراء ليس فقط هو استغلال الإنسان عن طريق ولعه بالمال او الجمال…بل قد يكون عن طريق اي امر آخر يحبه ويتابعه: الموسيقا، الأدب، الفلسفة، الشغف المعرفي بكل أنواعه.

٢.الحرية:وسائل التواصل منحتنا “جميعا كبارا وصغارا” مساحة من الحرية لم تكن متاحة ابدا قبل ذلك لا في الأسرة ولا في المدرسة ولا في العمل.

التوق إلى الحرية وإثبات الذات هي مطلب انساني واقرب إلى أن يكون غريزي….النت فتح الباب على مصراعيه غير مكترث بأحد ولا برأي احد.

٣.الذكاء الاصطناعي: من خلال الفيس بوك ووسائل التواصل الأخرى والمشاركة في المجموعات والتعليقات…تحولنا إلى اشخاص معروفين من قبل المشرفين….فهم يشاركون اسرتي في معرفة شخصيتي…بل ربما تجاوزوا معرفة أسرتي بي….فالمتابعة اليومية لما اكتب او انشر وعند من يملك ذلك الذكاء المبرمج قد يتجاوز معرفة اسرتي بي والتي هي بدورها منشغلة عني بطرق التواصل هذه.

أخيرا لا بد لي ان أذكر مواقف بعض الأقرباء والأصدقاء من هذا الجهاز الصغير الذي شغل حياتنا..هم ألغوه من حياتهم..هل ياترى هذا هو الموقف الصحيح..وهل نستطيع ذلك الآن ام أننا مجبرون على قبول مٌنتجات عصر العولمة والحداثة والغموض الذي يكتنف المستقبل؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: