شعر وحكايات

سلام عمران العبادي “قصه الرجل المكافح

بقلم…
الكاتب والاعلامي العراقي
سلام عمران العبادي

كان هنالك عائله تتكون من الاب والام وابن واحد وتسعه فتيات تسكن إحدى القرى الفقيرة في مصر فكان الاب رجل كبير في السن يعمل في الزراعة والأم ربت بيت تربي أطفالها وتقوم بواجبات البيت.

فكان الاب يعمل بجد وجهد من أجل سد احتياجات عائلته وتربيه أطفاله افضل تربيه، وبعدما كبر الأبن الوحيد للاب قرر الاب ان يسجله في المدرسة لكي يتعلم ويصبح شخص مهم في المجتمع ويحمل اسمه ويعينه في الحياه ويعين اخواته التسعه.

فأخذه اباه وذهب إلى المدرسة فقام بتسجيله فرجع الولد إلى البيت فرحا فدخل على امه وأخواته مسرورا مناديا امه يا أمي أنا سجلت في المدرسة وغدا اداوم ففرحت الام بولدها وقره عينها الوحيد. وفي اليوم الثاني استيقظت الام منذ الصباح الباكر محضره الفطور وملابس ولدها فأيقضت ولدها انهض يا بني واذهب إلى المدرسة في الوقت المحدد فقامت الام بتلبيس ولدها الملابس النظيفة البسيطة وذهب الولد إلى المدرسة 

في أول يوم له دخل  مسرورا فاراد الولد ان يكون له أصحاب يسير معهم ويلعب معهم فقام وذهب إلى مجموعه من التلاميذ فقال لهم اسمحوا لي أن العب معكم فقالو له بصوت عالي اذهب لن نسمح لك باللعب معنا اذهب ابن الفلاح اذهب ما هذه ملابسك القديمة فأخذو يضحكون عليه بشده فرجع الولد مقهورا والدموع في عينيه ،وهو يسير رأى ولد يجلس وحده فنضر اليه فقال له يا صديقي لماذا تجلس وحدك فأجابه الولد قائلا يا اخي انا أيضا مثلك لا يسمحوا لي باللعب معهم ويقولون لي اذهب أيها الفقير فرد عليه الولد ما رأيك ان نصبح اخوه و أصدقاء انا وانت فأجابه الاخير نعم بكل صدق فجلس الأصدقاء الفقراء معا فأخذو يتبادلون الحديث والتعارف فيما بينهم..

وبعد ان اكمل اليوم الأول في المدرسة رجع الولد إلى أهله فأخبرهم بما حصل معه وكيف الأولاد منعوه من اللعب معهم كونه فقير فقرر الولد ان يتحمل صعوبة الحياه ويكمل مسيرته الدراسية مع شده الفقر على عائلته وكبر سن والده الذي أصبح غير قادر على العمل وجلب لقمه العيش لعائلته فكبر الولد واكمل المرحلة الابتدائية من دراسته وفي منتصف دراسته الثانوية اشتد الفقر على عائلته جدا فقرر الولد ان يترك دراسته ليعمل ليعين اهله من الفقر الذي أصابهم فاخذ يبحث عن عمل فبحث كثيرا ولم يجد.

وفي بداية حرب الخليج التي وقعت بين دوله العراق ودوله الكويت فالشعب العراقي ذهب جميعه إلى الحرب وأصبح البلد يعاني من نقص الرجال واليد العامله فشهد العراق مجيئ عدد كبير من المصريين إلى العراق لكي يعملو ويديرو البلد فقرر الولد ان يذهب معهم فذهب وأتى إلى العراق موصيا صديقه الفقير الذي تعرف عليه في الابتدائيه قائلا له يا صديقي اهلي امانه في عنقك فحافظ عليهم لحين ان ارجع الى مصر فأجابه صديقه اذهب يا اخي وانت متطئمن فأهلك اهلي فذهب الولد وسكن في العراق وحصل على عمل جيد وأصبح يكسب المال ويدخره لأهله لحين رجوعه ياخذه لهم.

فتحسنت وضعيه الولد وارزقه الله سبحانه وتعالى المال الحلال فقرر ان يكمل دراسته في العراق فدرس واكمل المرحلة الثانوية منظما وقته في الصباح يذهب إلى الدراسة وفي المساء يذهب إلى عمله.

وبعد ذلك دخل الولد الجامعة متخذا نفس الطريقة التي اتخذها في الثانوية فكبر الولد وأصبح رجل وبعد مرور الأيام احب الولد فتاه عراقية حبا شديدا وقرر ان يتزوجها فاخبر الولد الفتاه بحبه لها فذهبت الفتاه واختبرت أهلها بما حصل فرفضوا الاهل ان يزوجوها له كونهم لا يعرفون عنه أي شيء وانه من بلد بعيد فرجعت الفتاه واخبرت الولد بما حصل فانقهر قهرا شديدا واعتزل الحياه لفتره من الزمن.

وبعد ذلك قرر الولد ان يصبر فصبر وتخرج وحصل على الشهاده الجامعيه بعدها قرر ان يسافر إلى مصر ليطمئن على عائلته الذي فارقهم سنوات طوال فذهب إليهم وعند وصوله إلى بيت اهله رأى كل شيء تغيير فدخل عليهم فتفاجئوا به وفرحو به كثيرا واحضنه اباه امه وأخواته من شده شوقهم اليه فنضر إليهم فبكي الولد عندما رأى ان اباه قد كبر وأصبح يسير على العكاز وأمه كذلك وأخواته قد تزوجوا فجلس معهم وتناول الطعام وبعد ذلك اخبرهم بما حصل معه في العراق بأنه حصل على المال وحصل على الشهادة الجامعية وأخبرهم بأنه احب فتاه عراقية ورفضوا أهلها فقرر الاب ان يترك مصر ويسافر إلى العراق مع ولده وعائلته فذهبوا الى العراق وسكنوا فيه وبعد فتره من الزمن ذهب الولد هو وعائلته إلى بيت الفتاه التي احبها فرحبوا به كثيرا هو وعائلته ولكونهم اتو من مكان بعيد حيث قاموا بواجب الضيافة لهم وفتح موضوع الزواج وأهل الفتاه عندما رأوا اهل الولد واعجبوا بهم وبرجولة ولدهم فوافقوا على زواجهم بشرط أن يعيشوا في العراق فقال الاب لأهل الفتاه العراق ومصر بلد واحد والعراق بلدي الثاني ونحن نتشرف ان نعيش في العراق فوافقوا على زواجهم بعد فتره قصيره من الزمن تزوج الولد من الفتاه التي احبها وسكن العراق هو وأهله وعاشوا حياه سعيدة جميعا..

بهذا تتجسد شخصيه الرجل الشجاع المكافح الذي حصل على الشهاده الجامعيه والمال الحلال والفتاه التي احبها و الحياه الكريمه لاهله فعاشوا الحياه التي كانوا يتمنون ان يعيشونها فقال الاب لولده الحمدلله الذي رزقني بك يا ولدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: