شعر وحكايات

رامي والنَّهر ..بقلم بسمة عبيد

شغف الحكاية

مرحباً أيُّها النَّهر، أُريد أن ألعبَ معك

وكيف ستلعبُ معي يا رامي؟

عندي زورقٌ جميلُ، انتظرني سأحضرهُ سريعاً، إيَّاك أن تذهب. سأعود.. سأعود..

ضحكَ النَّهرُ وناداه كثيراً …لكنَّ رامي كان قد ابتعد ولم يسمعه.

…. عادَ رامي يحملُ زورقاً ورقياً جميلاً، علَّق على ساريته علمَ بلاده الّتي يحبُّها كثيراً صرخَ النَّهرُ على الصَّبي! إيّاك.. إيّاك أن تقتربَ يا رامي فأنت صغيرٌ، وزورقُك الورقيِّ سيتبلَّلُ حالما يلامسُ الماءَ

. اذهبْ يا بنيِّ …اذهبْ والعبْ مع أولادي ….. هناك يمكنك أن تلعبَ بأمانٍ

وأين هم أولادك؟

هناك خلفَ تلكَ التَّلة …. ركضَ رامي إلى المكان الَّذي أشار اليه النَّهر ….. فوجدَ جدولاً صغيراً، وشلَّالاً تتدفَّق مياهُه إلى الجدولِ، صاح رامي مَرْحباً.. أريد أن ألعبَ معكما ….. ضحكا وقالا أهلاً بك أهلاً تعال هيَّا

….. نزلَ رامي وأنزلَ زورقه وتركهُ يطفو على صفحةِ المياهِ المتوهّجةِ تحتَ أشعّة الشَّمسِ الدَّافئةِ…وراحَ يحملُ بحفنتِهِ المياهَ ويرشُّها مرَّةً من الشَّلالِ على الجدولِ ومرَّة من الجدولِ ينثرُ ها على الشَّلالِ لترتدَّ على وجههِ وجسدِهِ، شعرَ بالانتعاشِ والفرحِ، وهكذا أمضى وقتا جميلاً..

.. وعندما استعدَّ للعودةِ إلى البيتِ، بحثَ عن زورقِه فلمْ يجدْهُ، كان بعيداً ولمْ ير منه إلَّا علمَه الحبيب كان يطفو على سطحِ المياهِ تضمُّه حزمةً من شعاعِ الشَّمسِ الهاربةِ إلى حضنِ البحرِ الجميلِ، لوَّح رامي بيديِه، مودعاً أصدقائهِ وعلمهِ …وعادَ إلى حضنِ جدَّته ليروي لها مغامراته مع النَّهر الجميلِ وأولادِه

بسمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: