شعر وحكايات

رامي والنهر” من أين يأتي المطر” بقلم بسمة عبيد

في اليومِ التَّالي جلسَ رامي بجانبِ جدَّتهِ وطلبَ منها أن تحكي له عن البحار والمياهِ والأمطارِ والثلوجِ فهو يريدُ أن يتعلَّم ويتعرَّف إلى أشياء جديدةٍ.. ابتسمت الجدَّة وقالت : اسمعْ يا رامي ، في الصَّباح ترى الشَّمس مشرقةً و خيوطها الذَّهبيَّة الدَّافئة تلامسُ كلّ شيءٍ … وعندما تصلُ هذه الخيوطُ إلى البحارِ والبحيرات والمحيطات / وتشتدُّ حرارتها كلَّما انتصفَ النَّهارُ / يتصاعدُ البخارُ من سطحِ المياهِ، ويتجمَّعُ ليشكِّل غيوماً، وهذه الغيومُ الصغيرةُ تخافُ وتنادي أخواتها ويتجمعن في الأعلى مشكّلات غيمةً كبيرةً تهربُ أمام الرِّياح حيث تقذفها وتفرقها تارةً وتجمعها تارةً أخرى وتبقى تركضُ في الأفقِ إلى أن تواجه أماكنَ باردةً تذوبُ تلك الغيمات وتتساقطُ على الأرضِ مطراً أو ثلوجاً حسبَ درجة البرودةِ الَّتي تصطدمُ بها ، لتحيي الأرضٍَ من جديد، وكلّ ما يزيد عن حاجتِها تخزنُهُ في باطنِها وتخفيه عن الرياحِ وأشعةَ الشَّمسِ…

وعندما يمتلئ بطنُ الأرضِ، تبحثُ قطراتُ المياهِ عن مخرجٍ وتنبثقُ فوَّارةً ليستفيدَ منها الإنسان، وأحياناً يبحث عنها الإنسان في باطن الأرضِ عندما يحتاجها وذلك بحفر الآبار التي تشاهدها في كثيرٍ من المزارعِ..

أنهت الجدَّةُ حديثها ورامي يريد المزيد لكنَّ الجدَّة قالت: هيَّا يابني حان وقت النَّوم، غداً نبحث عن حكايةٍ جميلةٍ أحكيها لك تصبح على خير.

وأنتم أصدقائي تصبحون على خير مع نهاية هذه السلسلة.. نلتقي بموضوع آخر إن شاء الله

اقرأ الاجزاء السابقة من رامي والنهر

رامي والنهر “الغيمةُ الحنونةُ” بقلم بسمة عبيد

رامي والنهر “غياب الأصدقاء” بقلم بسمة عبيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock