حياة الفنانين

الإعلامي سعد الله خليل “التقرب من نبض الشارع وهموم الناس هي المعادلة الذهبية في الإعلام

إعداد وإخراج صحفي/ ريمه السعد
حوار/ خالد حويج

سعد الله خليل صحفي واعلامي كبير عمل كمتدرب بموقع سيريا نيوز قام بتغطية الاخبار واجراء التحقيقات الميدانية و الأخبار المحلية والثقافية كما عمل بشبكة توب نيوز  وانضم الى قناة العالم في خطوة جيدة نال التشجيع من قبل الأهل والأصدقاء

مجلة سحر الحياة التقت به وكان لها الحوار هذا القّيم معه

في البداية لنعرف القراء على الإعلامي سعد الله الخليل ؟

بدأت العمل الصحفي أيلول 2006 كصحفي متدرب بموقع سيريا نيوز الإلكتروني وتابعت العمل معه بعد ستة أشهر من التدريب وخلال سنوات عملي الثلاث أجريت العديد من التحقيقات الميدانية والتغطيات المحلية والاقتصادية والثقافية ثم انتقلت عام 2009 للصحافة الاقتصادية المطبوعة مع مجلة الاقتصادي ومجلة التأمين والمصارف في قسم التحقيقات والاستقصائية أجريت خلالها العديد من الملفات حتى أيلول 2011 أيلول انتقلت لصحافة الجوال والخبر العاجل مع شبكة توب نيوز ناصر قنديل ومعها مستمر حتى الآن وفي عام 2013 بدأت العمل الإذاعي بصوت الشباب بدمشق ومع صحيفة البناء اللبنانية مديرا لمكتب الجريدة بسوريا حتى 2020

انتقلت لحمص 2016 مراسل لقناة العالم الفضائية و مذيع ومعد برامج وأخبار في إذاعة زنوبيا إف إم ومازلنا مستمرين

كيف بدأت رحلتك مع الإعلام ؟

بدأت الرحلة من الاهتمام بالثقافة والمطالعة والقراءة منذ الطفولة ثم تبلورت فكرة العمل بالإعلام بعد البدء بالدراسة الأكاديمية بقسم الإعلام بالتعليم المفتوح 2004 وبدأت العمل بالسنة الثانية وما تزال رحلة البحث عن كل ما هو جديد بالإعلام والثقافة فالشغف مستمر يومياً للمواكبة الدائمة

مسؤولياتكم المهنية كانت شاملة فما هي المجالات التي عملت بها لتترك بصمة لدى المتابعين ؟

التحقيقات الاستقصائية والتقارير الميدانية من أكثر المجالات التي تترك أثرها لدى المتابعين لأنها تلامس حياتهم ومشاكلهم وشعورهم ،فبقدر ما يقترب الإعلامي من نبض الشارع وهمومه واهتماماته بقدر ما يترك أثر لدى الجمهور وهي المعادلة الذهبية في الإعلام، وشخصياً أشعر بالمتعة حين أرصد هموم الشارع وحركة الأسواق وتأثير الغلاء على معيشة المواطن إضافة للتغطيات الميدانية العسكرية التي واكبتها

وسائل الاعلام الجديدة هل تراها إضافة للإعلام التقليدي ام تفوقت عليه ؟

هذه القضية تعتبر إشكالية عبر مسار التطور الإعلامي ولم تلغي أي وسيلة الوسائل التي سبقتها والوسائل التقليدية التي فكرت بمسار التطور بطريقة صحيحة استفادت من التغيرات فالصحافة الورقية تغيرت أولوياتها في الألفية الجديدة فلم يعد الخبر مجال للمنافسة في ظل الوسائل الإلكترونية بل باتت الأولوية للتحليل والرأي والحوارات كما أن الصحف سخرت التكنولوجيا لصالحها واستفادت من الفيس بوك والإنستغرام والتويتر … فضمنت التوثيق للمحتوى بنسخ رقمية يسهل الوصول إليها بدلاً من الاف المجلدات الورقية وكذلك الإذاعة والتلفزيون ضمنت الانتشار خارج الحدود ضمن البث الرقمي دون أن تلغي وجودها فالوسيلة الذكية تسخر التطور التكنولوجي لصالحها

أما وسائل إعلام الموبايل فقد تمكنت من تقديم مواد تناسب طبيعة الوسيلة وحققت انتشار جيد على الرغم من الملاحظات على المضمون ونوعيته وجودته حيث يفرض المحتوى الجيد نفسه فيما المحتوى الفارغ لن يصمد خلال الفترة القادمة

اقرأ أيضا الإعلامية لينه ياسين النويلاتي” الأستاذ حبيب سلمان ما زلت قدوتنا

الارتجال في البرامج المباشرة هل هو مهارة مكتسبة من التدريب او موهبة ؟

الارتجال في الإعلام كارثة حقيقية ولا مكان له أما العفوية في الأداء وسرعة البديهة واستنباط الأسئلة فهو ميزة أساسية في العمل الإعلامي ويعود لمخزونه الفكري والثقافي والاجتماعي وسرعة استحضار المعلومة المناسبة في الزمان المناسب وللشخصية المناسبة وبقدر ما يستطيع الصحفي توظيف قدراته الفكرية في العمل الإعلامي فإنه يحجز مكان بارز في الوسط الإعلامي وهي ملكات فطرية يمكن تطويرها بالتدريب

ماذا غير الاعلام والصحافة في سعد الله خليل وماذا أضافت لك في حياتك العملية والتعليمية ؟

الإضافة للعمل الإعلامي ،يشكل العمل التطوعي محطة بارزة في حياتي منحتني فرصة للاطلاع على الكثير من تجارب السوريين وهو ما منحنى غنى اجتماعي مكنني من توظيفه في العمل الصحفي إلى جانب التدريب الإعلامي للعديد من الشباب الراغب بتطوير أدواته الإعلامية وهو ما سمح لي الاطلاع على طريقة تفكير الشباب الطامح ومدى تأثير وسائل الإعلام الحديث على حياة الشباب السوري

ويبقى للعائلة والنشاطات الاجتماعية حصة لا بأس بها من الاهتمام كفسحة تؤمن الراحة في ظل ضغوط العمل والاحتكاك الدائم مع المجتمع الذي يعد المادة الرئيسية للعمل الصحفي

برأيك ما الذي يمنح الإعلامي حافزا للعطاء ومجالا أكبر للحضور بشكل مختلف ومميز؟

الحافز الرئيسي للإعلامي تقدير عمله من قبل المجتمع والقائمين على وسائل الإعلام ومنحه حيز واسع من الحرية باختيار مواضيع المواد الصحفية إضافة لاهتمام السلطات بما يطرحه الإعلامي واعتباره شريك بالكشف عن مكامن الخلل لا خصم يصطاد بالماء العكر همه الوحيد إحراج السلطة التنفيذية أو المسؤولين عنها

ماهي محطات عملك المهنية الأكثر تأثيراً على حياتك العامة ؟

لكل مكان بصمته وجمهوره  بالنسبة لي من الأماكن التي تركت بصمتها كان “موقع سيريانيوز “الذي تعلمت فيه أساسيات العمل الصحفي القادر على جذب المتابع إضافة لقناة “توب نيوز الفضائية التي تمكنت عبرها من تقديم حوارات مع شخصيات لها ثقلها في الحدث السوري إضافة لصحيفة البناء التي قدمت فيها قناعاتي السياسية والفكرية بكل حرية ولاحقاً في قناة العالم الفضائية وإذاعة زنوبيا إف إم التي تمكنت من التعرف على المجتمع الحمصي وعاداته ورؤيته للأحداث

أجريت العديد من المقابلات والحوارات مع شخصيات هامة ومتنوعة ما الحوارات التي شكلت نقلة نوعية لك وهل هناك شخصية تود الحوار معها ولم تسمح لك الفرصة بعد ؟

كل شخصية التقيت بها أكن لها كل الاحترام والتقدير كونها تأتي في سياق الضرورة التي يفرضها الحدث السوري فاختيار الشخصية يأتي من أهمية الحدث وقدرة الضيف على تقديم قيمة مضافة للمتلقي ومن الشخصيات التي قابلتها واعتبرها إضافة لمسيرتي الدكتور “فيصل المقداد “و” البطريرك أفرام الثاني كريم بطريك أنطاكية “و سائر المشرق للسريان الأرثوذوكس والمرشح للانتخابات الرئاسية الدكتور “حسان النوري “و المخرج “نجدت أنزور “والفنان “دريد لحام” ويبقى المبدع محمد الماغوط من الشخصيات التي كنت أتمنى أن التقيها و من الشخصيات التي أتمنى أن تسمح الظروف للقائها السيد “حسن نصر الله “الأمين العام لحزب الله

 

اقرأ مصعب أبو العيش” كثيرة هي التحديات التي واجهتها ..و “فرات الخير” برنامج مسابقات خيري

ما هي ملاحظتكم على المذيعين العاملين الجدد وهل تتوقعون ظهور جيل مهني جديد قادر على النجاح والاستمرار في؟

بشكل عام خلال السنوات الماضية ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي برزت ظاهرة استسهال العمل الإعلامي لشريحة من الشباب الراغب بالدخول عالم الشهرة والنجومية على وسائل التواصل الاجتماعي عبر صفحات الفيس بوك دون امتلاك أدنى المعايير المهنية وهو ما أساء للعمل الإعلامي فمن غير المقبول أن نسمي كل من ينقل عن وكالات الأنباء والمواقع الأخبار إعلاميين أو من يروج لما يدور في الشارع من إشاعات بإعلاميين هذا بالنهاية إساءة للعمل الصحفي الإعلامي الحقيقي من يقدم محتوى متفرد عن ما يقدمه الأخرين سواء بالرأي أو الإضافة على الحدث وناجم عن تراكم خبرات لسنوات وسنوات وهو ما لا نراه في القسم الأكبر من محتوى الصفحات والمواقع فبالرغم من الكم الكبير فإن النوع قليل والمستقبل لمن يقدم هذا القليل النوعي فيما الظواهر الإعلامية الفارغة من المحتوى لن تصمد في قادمات الأيام

ونصيحة لكل من يرغب بخوض غمار الإعلام لا ترتضي العمل بمكان لا يقدم لك واحدة من ثلاثة على الأقل المال والشهرة والخبرة فالعمل باي وسيلة لا تقدم لك أي من هذه الثلاثة مضيعة للوقت

برأيك هل تغيرت ذائقة المستمعين والمشاهدين عن ذي قبل وما هي أسباب ذلك ؟

ذائقة الجمهور متغيرة وهو تغير طبيعي في سياق تغير أولويات المواطن وشأنها شأن تغير الأذواق في الملبس والمأكل وحتى الثقافة وعلى وسائل الإعلام أن تتبع هذا التغير وتقدم ما هو منافس ويرتقي بذائقة الجمهور دون الانسياق وراء رغبات الجمهور فالجمهور يقدر ما هو ثمين وغني وعصري وقادر على تميز الغث من السمين هذا في السياق الطبيعي للتطور يضاف في سورية تبعات سنوات الحرب الطويلة التي أنتجت أجيال تغيرت نظرتها للمفاهيم والذائقة لديها في الكثير من الأحيان مشوهة فالدمار لم يطال الحجر فقط بل انعكس على نفسية وسلوك البشر وهو ما يجب أخذه بعين الاعتبار أثناء السعي لتقديم مادة أصيلة وغنية.

لو كان لديك عتب على أحد ما هو عتبك ؟ ولمن ستقول لا تبخسوا الناس أشيائهم ؟

العتب لكل من ساهم باستسهال العمل الصحفي وروج ودعم إعلامين لا يملكون أدنى مقومات العمل الصحفي وتحولوا لسماسرة في أروقة المؤسسات الخاصة والعامة وأبواق لشخصيات معروفة وهو ما أساء للعمل الصحفي فمن حق الإنسان أن يعمل بأي مهنة من العلاقات العامة إلى تعقيب المعاملات أو الترويج لمنتج أو شخصية ولكن كان من الأفضل أن يكون في سياقها الطبيعي وتحت مسمياتها لا أن تكون تحت مظلة العمل الإعلامي كي لا يضيع الصالح بالطالح ويتحول الإعلامي بنظر الشارع والمسؤولين إلى ورقة سهلة يمكن السيطرة عليها بأقل الأثمان

وأقول للقائمين على الوسائل الإعلامية لا تبخسوا جهد الصحفي بالتقدير المادي والمعنوي فهو صورة المؤسسة سواء أكانت ناصعة أو قاتمة ومن لا يمتلك المال لدفع أجور الإعلاميين لا يقدم على إنشاء وسيلة إعلامية ويدعوهم للعمل دون مقابل فحينها لن يحصد نتائج مرضية

برنامج من الذاكرة ترغب بإعادته وتقدميه للمستمعين بحلة جديدة ؟

برنامج هنا دمشق الحواري على قناة توب نيوز وكان شعاره كلام العقول الأقرب إلى القلوب

كلمة شكر لمن يوجهها سعدالله خليل ؟

لكل من أمن بقدراتي ودعمني بالعمل الصحفي وساهم بنضج تجربتي وقدم لي المساعدة منذ اليوم الأول من عملي كصحفي متمرن إلى يومنا هذا

اقرأ المزيد فايز قزق ما نراه في مُسلسل ” كسر عضم” هو جزء من نواتج تاريخية

صراع الخير والشر مستمرٌ.. وأحلامنا مع وقف التنفيذ “بقلم سنا الصباغ”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: