شعر وحكايات

قراءة نقدية وفق مقاربة سيميائية قصيدة “صومعة الروح”

الشاعرة الهام عيسى(سوريا)

الناقدة: جليلة المازني(تونس)

التفريغ النصي: جمع في صيغة المفرد

المقدّمة:

لقد خاض العديد من الشعراء العرب القدامى والمحدثين في الكتابة في موضوع الحبّ بكل أشكاله وأنواعه والشاعرة الهام عيسى لم تشذّ في ابداعها عن هؤلاء الشعراء فقد خاضت معركة الحبّ في أشعارها وتنوّع مفهوم الحب في ابداعها الشعري وها هي اليوم تطالعنا بنوع من الحبّ مختلف في قصيدتها”صومعة الروح”.

عن أيّ نوع من الحُبّ تتحدّث الشاعرة الهام عيسى في قصيدة “صومعة الروح”؟؟؟

القراءة النقدية وفق مقاربة سيمياية:

القصيدة:”صومعة الروح”

لقد اختارت الشاعرة عنوانا لقصيدتها “صومعة الروح” وهو مركّب اضافي فالمضاف صومعة والمضاف اليه الروح. والعنوان يتناصّ مع عنوان صحيفة فكر(ثقافية /ادبية /اخبارية) ل:عصمت شاهين دوسكي(1).

– الصومعة جمع صوامع” الصوامع هي تراث اسلامي متفرّد يحمل معاني التوحيد وتشرئبّ في ثبات وقوّة الى السماء “(2).

فالصومعة سيميائيّا لها دلالات الصعود والسموّ والرّفعة.

لقد ورد بالقرآن الكريم الاية 40 بسورة الحجّ “الذين أخرجوا من ديارهم بغير حقّ الاّ أن

يقولوا ربّنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهُدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرنّ الله من ينصره ان ّ الله لقويّ عزيز.”

– الرُوح في القرآن :لفظ الروح ورد في القرآن على عدّة معان منها معنى الحياة التي يكون بها قوام الكائنات في قوله تعالى الآية 85 بسورة الاسراء”ويسألونك على الروح قل الروح من أمر ربّي” وقد فُسّر (الروح) في الآية هنا على أنه العنصر المركّب في الخلق الذي يحيا به الانسان(3).

وبالتالي فان الشاعرة منذ العنوان اعتمدت معجمية دينية هذه المعجمية الدينية ستغطّي كامل القصيدة وطبعا سنقف على دلالتها.

استهلّت الشاعرة قصيدتها بفعل مزيد على وزن انفعل ويفيد المطاوعة وورد في صيغة المضارع المرفوع الذي يفيد الاستمرارية ( تنساب)وانساب في الكلام أفاض فيه واندفع دون تفكير.

ان الشاعرة تحدّثنا عن الحبيبة وهي تصف حبيبها.

لقد شبهت الحبيبة كلامه في انسيابه تشبيها بليغا دون اداة تشبيه فتساوى كلامه بالماء السلسبيل و”السلسبيلا” هي عين بالجنة ماؤها سلس في البلْع وبهذا المعنى جاء قوله تعالى في وصفها(“عينا فيها تسمّى سلسبيلا”:18سورة الانسان).ان الشاعرة تجعل الحبيبة تعيش لحظة حنين الى حديث الحبيب الذي يروي عطش روحها اليه.

منذ البيت الاوّل تكشف الشاعرة عن نوع الحبّ الذي تُكنّه الحبيبة لحبيبها انه الحبّ الروحي حين تقول: تنساب حروفك سلسبيلا

يروي ضمأ الروح

في فيء خطى الحبّ والحنين

للحب اربعة أنواع:حبّ العقل/حبّ القلب/حبّ العشرة/حبّ الروح.

ان حبّ الروح أقوى وأشرس هذ الأنواع وأندرها وأصعبها وهو ما يسمّى بالعشق

فما هو الحبّ الروحي بين المرأة والرجل /بين العاشقة والمعشوق؟

“الحبّ الروحي بين المراة والرجل هو التقاء بروح تشبهك هو حدث واحد في الحياة..روح هي مرآة لروحك تحبّها ..ومهما بعدت المسافات لا يهزّها سوى لوعة الاشتياق.

فالروح اذا ملكتْك ملأتْك

واذا آوتْك داوتْك

واذا أحبّتْك أحيتْك “(4)

ان حبّ الروح لا يعرف كلمة “الوداع”

يقول جبران خليل جبران في تمجيده للحبّ الروحي وجبران خليل جبران موسوم بحبّه الروحي للأديبة ميّ زيادة وهي تبادله نفس الحبّ الروحي:

والحبّ في الرُّوح لا في الجسم نعرفُه** كالخمر للوحْي لا للسكْر ينعصرُ.

ان الشاعرة تجعل الحبيبة تعيش لحظة حنين الى حديث الحبيب الذي يروي عطش روحها اليه.تقول الباحثة (كريستين باتشو) :

“لن يجلب الحنين دائما الشعور بالدفء ولذلك من الطبيعي ان تشعر بالحزن او الانزعاج عندما تفكر في ذكريات معيّنة..اهمّ شيء يجب تذكُره انه من المستحيل العودة بالزمن الى الوراء وتغيير ماضيك لكن يمكن تغيير الطريق التي تفكّر بها بشانه”(5) .

كأني بالشاعرة باستعمال أفعال بصيغة المضارع الذي يفيد الدوام والاستمرارية

تُخْرج معنى الحنين من زمن الماضي ليستمرّ في الحاضر ويصطبغ بمشاعر الشوق.

فتُحوّلُ الحنين الى شوق والحنين لا يكون الا للاشياء التي لا يمكن ان تعود بينما الشوق يمكن لتلك الاشياء ان تعود وبذلك تنتشل الشاعرة الحبيبة من برودة يأس الحنين الى حرارة رجاء الشوق.

تواصل الشاعرة وصف شوق الحبيبة لسماع صوت حبيبها الذي تشبّهه بالأنهار في انسيابه وتدفّقه بل تعتبره لحنا يدوّي بمسامعها فيُطْربها فتشعر انها في عيد بما يغمرها من فرح الى ان يتحوّل الى لحن ملائكي فتنتشي بصدى همْسه ليأخذها الى “بعيد بعيد” من الأحلام وتشاركها نجوم السماء هذه الفرحة .

والنجوم مصدر الضياء والعلوّوهذا له دلالته المعنوية فان حبّها نور في علوّه وضيائه هذا الضياء والسموّ قد غازلا نبضات قلبها وعانقا روح الحبيب في “صومعة العشق “والعشق هو أرقى درجات الحب انه الحبّ الروحي الذي جعل منهما توأما حقيقيا انها أحبّت روحا تشبهها من نفْس واحدة باختلاف الاجساد انهما مثنّى بصيغة المفرد.

انه الجمال الروحي الذي تراه…انها جاذبية الروح التي لاينطفئ بريقها.

ان الشاعرة باسم الحبيبة تقدّس هذا العشق وهو الحبّ الروحي حين جعلت روح المعشوق

في صومعة العشق والصومعة هي للعبادة فروح المعشوق هي معبودها ومن ثمّ جاء عنوان القصيدة”صومعة الروح” في سموّالصومعة وعلوّها وفي طهارة الروح ونقاوتها .

ان الشاعرة تجعل العاشقة تتحدّث عن نبضات قلبها بالتوازي مع روح المعشوق لعلّ هذا التوازي ينْحتُ ملامح الندّية بين العاشق والمعشوق ولعلّها تريد ان تقنعنا بالمعادلة بين الحبّ بالقلب والحبّ الروحي فتقول:تتراقص نجوم السماء فرحا

تغازل نبضات قلبي

تعانق روحك في صومعة العشق

والشاعرة هنا جمعت بين نوعين من الحبّ:الحبّ بالقلب والحبّ الروحي.فهل لهذا الجمع دلالته حين يتكرّر في غضون القصيدة ؟

ان الشاعرة تمنح العاشقة فرصة الخطاب الى معشوقها لتصفه بالناسك والناسك في المصطلح الديني هو الشخص المعتكف على عبادة الله عزّ وجلّ وتوحيده والملتزم بأداء

ما فرض عليه من عبادات فتفاجئنا الشاعرة بان جعلت هذا الناسك هو متعبّد ولكن في “محراب الهوى” (علما وان المحراب في المسجد يشير الى الاتجاه الذي يجب ان يقف فيه المسلمون أثناء الصلاة). انها مفارقة تتقاطع في أنّ كلاّ منهما يعشق المعبود (الله/المعشوق)

لقد استعملت الشاعرة أفعالا في صيغة الأمرولايمكن للأمر في هذا السياق من القدسية للمعشوق الاّ أن يدلّ على الالتماس فالعاشقة تلتمس من معشوقها أن يفتح نوافذ روحها لتتحرّر وتخرج وان يحلّق في سمائها ليقتربا أكثر وليصلّيا ولكنها صلاة في “هيكل الحبّ”

في المحراب الجديد وهو “محراب الهوى” والشاعرة استعملت ضمير المتكلم الجمع لتقنعنا

بأنّ العاشقيْن مُنخرطان في نفس عبادة الهوى(لنقترب أكثر/ لنصلّي بمحرابنا الجديد) بل يتبادلان العشق فكلاهما عاشق وكلاهما معشوق.

تواصل الالتماس منه بصيغة الامرفتقول: أنزل كالمزْن…

أمطرغيْثا…أبحرْ نحو مرفئي

حيث الحلم السرمديّ المكنون…

بكلّ جزء منّي.

انها تشبّه نزوله عليها بالمزن والمزن هو السحاب الممطر اوما يؤدّي الى سقوط مطروق ورد في الآية 69 من سورة الواقعة “أأ نتم أنزلتموه من المزْن أم نحن المنزلون”.

والعاشقة تلتمس منه ان يمطر غيثا علْما وأن الغيث تتْبعه صفة النافع فالغيث النافع هو تطهير الروح من كل الأدران وهي بالتالي حياة جديدة طاهرة ونقيّة تجسّد حلمها الابديّ المكنون في كل جزْء منها انه حلْم الاقتراب من بعضهما البعض أكثر وهو ما تتوق اليه” بكل جزء منها ” .

وهل أكثر من أن تلتمس منه ان يأخذها من “الوتين الى الوتين” والوتين أقوى وأكبر شرْيان بالقلب وهل توحي لنا هذه الصورة الشعرية في ارتباط وتينها بوتينه وتعزّز ذلك بقولها

“كل نبضاتي تنتفض تقودني اليك” هل توحي لنا الشاعرة وتذكّرنا بما ذهبنا اليه سابقا بنوع آخر من الحبّ؟

لعلّه حبّ القلب وهو الحبّ الذي يخفق فيه القلب لرؤية المعشوق واسمه وصورته ويتألّم لقسوته وابتعاده.

هل الشاعرة أرادت أن تضفي على حبّ العاشقة شيئا من المرونة وتعيدها الى آدميّتها اعترافا منها بدور القلب في الحبّ هذا الدور للقلب الذي ذكرته العاشقة في مقطع سابق

من القصيدة حين قالت “تتراقص نجوم السماء فرحا//تغازل نبضات قلبي”

وأكثر من ذلك فهي تخصّ بالسلام لعينيه و ثرى حرفه وعطاء يديه فهل يمكن لهذه العاشقة التي استماتت في احتوائها للحبّ الروحي ان تنزل الى الحبّ الجسدي والحبّ الفكري(من خلال ابداعه الشعري) حيث ان ابداعها الشعري الذي يتشاركان فيه جعلها تبوّئ اسمه لترتّله ببيت القصيد وبيت القصيد هوأحسن أبيات القصيدة وأنْفسها وهوالبيت المتضمّن

غاية الشاعر(معجم المعاني الجامع).تقول الشاعرة:

سلاما لعينيك..وثرى حرفك وعطاء يديك.

من قناديل عيون الشعر

أرتّل اسمك ببيت القصيد

سأنقش اسمك

في مواسم التصعيد والتعبيد

ان غاية الشاعرة ان ترتّل اسمه ببيت القصيد بل وتنقش اسمه في مواسم التصعيد والتعبيد

وهي مواسم العلوّ و التسامي ومواسم التعبيد الذي هو حكرلله وحده.

لماذا هي تلحّ على اسمه فهل اسمه يستهويها ويثيرها ويهفو قلبها اليه؟

هل تريد ان تحدّثنا بان قلبها يسير في خطّ مواز لروحه… انها تشبّهه بالترنيمة وعذوبتها وموسيقى الحضارة وشموليتها بل هو روح السلام المجيد وما فيه من طمأنينة نفسية وراحة بال وكل هذه المعاني النبيلة يرتّلها العاشقون وحبيبها أحد العاشقين.

انها “تتغزّل” بجمالية روحه فتقول الشاعرة:ترنيمة أنت..

موسيقى حضارة

روح السلام المجيد

يرتّلها العاشقون في كلّ حين.

بيد ان للجسد نصيب ايضا حين تقول”هات يديك يا حبيببي//لننزع الخوف..” انها العاشقة الجريئة والمبادرة…فلماذا تطلب يديْه ان لم تكن لتلتحم بيديها وتتشابك مع يديْه وأكثر من ذلك فهي باستعمال فعل مضارع مجزوم بلام الامر تلتمس منه ان ينزع الخوف فهي تشجّعه بذلك على ما تريد. فتقول الشاعرة:

هات يديك يا حبيبي

لننزع الخوف..

انها تعود لتلتمس منه ان يلتحم بسدرة المنتهى وهي شجرة سدر عظيمة تقع بالجنّة بالسماء السابعة وجذورها بالسماء السادسة ولها من الحسن ما لا يستطيع بشر ان يصفه كما قال الرسول وكما ذكرت الآية 15 من سورة النجم.

وشجرة السدرة في جمالها كناية عن العاشقة الجميلة خاصّة وهي تنسب هذه الشجرة اليها (سدرة منتهاي).وبالتالي فكأن العاشقة تغري المعشوق بجمالها و باستعمالها فعل “الْتحم” له دلالته الجسدية.

تقول: الْتحم بسدرة منتهاي.

بيْد انّ الشاعرة تعود لتذكّر العاشقة بحبها الروحي في قفلة للقصيدة كلّها تحدّ للقدرفتجعل العاشقة تجزم بضرورة الالتحاق باللوح المحفوظ واللوح المحفوظ حسب الكثير من المفسّرين هو الكتاب الذي كتب فيه الله مقادير الخلق قبل ان يخلقهم وهو الكتاب المُبين

المذكور في الآية59 من سورة الأنعام”وما تسقط ورقة الا يعلمها الله ولا حبّة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين”فهل الكتاب المبين هو اللوح المحفوظ؟

والمعنى الحقيقي للّوح المحفوظ ورد في سورة البروج:”بل هو قرآن مجيد”(21)

“في لوح محفوظ”(22).

ان العاشقة تجزم بضرورة التحاقهما باللوح المحفوظ ولكن في نسخته الجديدة وكأني بها تلتمس تعديلا باللوح المحفوظ ليشملهما كعاشقين معشوقين فيتّسقا مع اللوح الجديد في حين ان محتوى اللوح المحفوظ قد كُتب قبل الخلق .

تقول الشاعرة: لا بدّ يوما نلتحق باللوح المحفوظ

نتّسق مع اللوح الجديد.

وهل أكثر جرأة وتحدّيا من ان تغيّر العاشقة قدرها ليتّسق مع قدر المعشوق؟؟؟

ان القصيدة قد طْبعت بمرجعية دينية فالشاعرة قد انتقت كلمات القصيدة حتى انّ كل كلمة منها تحيلنا الى مفهوم ديني بل وكما لاحظنا تعود بنا الى آية قرآنية.

ان هذا الحضور الديني المكثّف في القصيدة طبع الحبّ بالطابع الروحي وهو ما يسمّى بالعشق .

بيد ان هذا الحبّ الروحي نجده احيانا ينبض بنبضات القلب التي تهفو بالروح لتسري

فيها حرارة دفء الدم في الشرايين.(تغازل نبضات قلبي/كل نبضاتي تنتفض تقودني

اليك/ سأنقش اسمك/ خذني اليك من الوتين الى الوتين..)

واكثر من ذلك نجد احيانا ان هذا الحب الروحي تخالطه لمسات الجسد لتعيد اليه آدميّته

( ينساب صوتك يدوّي بمسامعي / لنقترب أكثر/ سلاما لعينيك/ وعطاء يديك/ هات يديك ياحبيبي/ الْتحمْ بسدرة منتهاي).

والشاعرة لم تسْتثْن الفكرو العقل من مجموعة مكوّنات الانسان(تنساب حروفك سلسبيلا/ ثرى حرفك / من قناديل عيون الشعر).

وفي هذا الاطار تخالجنا عدّة تساؤلات:

– هل هذا الصراع بين لغة الرّوح ولغة القلب ولغة الجسد ولغة الفكر والعقل والذي يعكس هذا التداخل بين انواع الحب يجعلنا نستنتج انّ العاشقة في صراع مع نفسها غايتها تغليب الروح على القلب والجسد والعقل؟

– هل ان الشاعرة باسم العاشقة تريد ان تُقنعنا بانّ الحبّ الروحي “يشمل جميع انواع الحبّ فيأسر عقلك وقلبك وجسدك وتفاصيلك ويظهرها في انسان واحد وهو فخّ لمن وقع فيه فلا

خلاص منه ولانهاية ولا ارتواء ولا شبع.. .لا مقاييس له ولا أسباب..لا يعترف بالقوانين

هذا الحبّ لا يفيد فيه عقل ولا منطق ولا يقتله هجر ولا قسوة ولا تضعفه مسافات”؟(6)

– هل من خلال هذا الصراع بين انواع الحب تريد الشاعرة ارساء حبّ متوازن يعيد العاشقة الى آدميتها؟

– هل الشاعرة تريد ان تعقلن الحبّ باعتبار ان “لا امام سوى العقل” على حدّ قول المعرّي

فيكون العقل حكما لاعادة التوازن بين الروح والقلب(العاطفة) والجسد باعتبار انّ الانسان

كلّ لا يتجزّأ؟ وباعتبار ان مكوّنات الانسان روح وقلب وجسد وعقل هي جمع بصيغة المفرد؟.

يعني: روح + قلب +جسد + عقل(4) = حبّ(1).

الخاتمة:

وخلاصة القول فلئنْ حاولت العاشقة أن تقنعنا بالحبّ الروحي الذي هو أقوى وأشرس

أنواع الحبّ وأندرها وأصعبها وهو ما يسمّى بالعشق الا أنّ الشاعرة الهام عيسى تدخّلت

لتنتشل هذه العاشقة من “شراسة” الحبّ الروحي بتضمين القصيدة مؤشرات لغوية تشي

بانواع من الحبّ تعيد للحبّ الروحي وعيه بها لنحْت ملامح الحبّ المتوازن لدى الانسان الذي هو كلّ لا يتجزّأ بروحه وقلبه وجسده وعقله…انها مكوّنات الانسان..

انّها مكوّنات وهي جمع بصيغة المفرد.

بقلم جليلة المازني

بتاريخ20/12/ 2023

المراجع:

https://elfik.org>(1)

صحيفة الفكر :صومعة الروح ل عصمت شاهين دوسكي.

https://www.oujdacity.net(2)

https://www.cilyolra.net2020(3)

لفظ الروح في القرآن الكريم

https://m.facebook.com>posts sad vncent4))

للحبّ أربعة أنواع.

(5) مواقع الكترونية الجزيرة”حلو ومرّ”…لماذا يشعرنا الحنين الى الماضي بالحزن؟ https://m.facebook.com>posts sad vncent6))

====قصيدة:”صومعة الروح”====الهام عيسى====

=== تنساب حروفك سلسبيلا

يروي ظمأ الروح

في فيْءِ خطى الحب والحنين

ينساب صوتك كالأنهار يدوي بمسامعي.

.. لحن هو عيد

لحن ملائكي ما زال يطربني

يأخذني صدى همسه لبعيد بعيد

تتراقص نجوم السماء فرحا

تغازل نبضات قلبي

تعانق روحك في صومعة العشق

يا أيها الناسك في محراب الهوى

افتح نوافذ روحي

حلق في سمائي واغزل اجنحة الشمس

لنقترب أكثر

.. لنصلي بمحرابنا الجديد

.. أنزلْ كالمزنِ

.. أمطر غيثا.. ابحر نحو مرفئي

حيث الحلم السرمدي المكنون

.. بكل جزء مني

خذني إليك من الوتين الى الوتين

يا قمري الساهر في غياهب السماء

كل نبضاتي تنتفض تقودني إليك

.. سلاما لعينيك..

وثرى حرفك وعطاء يديك

من قناديل عيون الشعر

أرتل اسمك ببيت القصيد

سأنقش اسمك

في مواسم التصعيد والتعبيد

..ترنيمة أنت

موسيقى حضارة

روح السلام المجيد

يرتلها العاشقون في كل حين

.. هات يديك يا حبيبي

لننزع الخوف

.. التحم بسدرة منتهاي

لا بدّ يوما نلتحق باللوح المحفوظ

نتّسق مع اللوح الجديد..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock