شعر وحكاياتعام

حكايات صابرة



حكايات صابرة 
ل….
الحكاية الأولي
( لمبة جاز )
ليل داخلي 
منزل ريفي بسيط جدا 
الإضاءة خافتة جدا 
نري
صابرة 
فتاه فلاحة شابة ترتدي جلباب قديم وممزق من عند الكتف ليكشف عن جمال كامن خلف هذا الثوب البالي 
وترتدي منديل أحمر للرأس وتلف حوله ضافائرها الذهبية الرائعة 
تجلس وتحت قدمها أوزة كبيرة تطعمها 
تغني صابرة :
يا تجبلي شكلاتة يا بلاش يا ولا 
روح رجع البطاطة يابلاش يا ولا 
عايزة فستان بكلفة 
وجزمه حمرا تحفة 
يدخل الشاب فتحي وهو فلاح وسيم ويحمل علي ظهرة حمل من البرسيم ويلقي بالحمل بالقرب من صابرة 
ثم يخرج طرف جلبابة من الكلسوم ويمسح قدمة العارية المملؤة بالطين 
فتحي :
الدنيا عمالة تشتي … إطينت ع الأخر 
مش مولعة اللنضة ليه يابت ؟
صابرة :
الجاز خلص 
فتحي يقترب منها ويداعبها … دكر الوز ده مسيرة يفطس … هتفضلي تنفخية كده لحد ما يطق من جنابة 
صابرة تترك دكر الوز الذي ينفض أجنحتة ويهرب من أمامها بتثاقل 
صابرة :
هو أنا يعني بزغطة لمين ؟ 
مش عشانك 
تأكل وتتهني 
فتحي يقترب منها أكثر 
فتحي :
صحيح يابت ؟
بتحبيني كده ؟
صابرة تبتعد عنه في دلال 
صابرة :
حب إيه وبتاع إيه ؟
هو أنا بتاعة الكلام ده ؟
فتحي :
يعني مش بتحبيني ؟
صابرة تقترب منه وهي تبتسم بدلال زائد 
صابرة :
إيوة مش بحبك 
وعمري ما هحبك 
وهفضل طول عمري 
أقول ……….
يشدها فتحي ويقبلها 
نسمع طرقات علي الباب 
ونسمع صوت رجل عجوز متقطع من البرد 
الصوت :
يا فتحي يا مصري 
إفح الباب يابني 
يا فتحي 
صابرة تنتفض 
صابرة :
ده صوت أبويا 
فتحي :
الله يسمحك يا حج 
هو ده وقته ؟
هروح أفتح الباب 
وهنا صابرة تمسك يده وتضع يدها علي فمة ليسكت وتتجة الي الشمعة وتطفئها 
وتتحدث بهمس 
صابرة :
متردش عليه 
نسمع الصوت مرة أخري 
الصوت :
يا فتحي 
يا وله يا فتحي 
ما تفتح إتفتحت راسك أنا الشتا سبحني فتحي يحاول أن يتقدم ويفتح الباب 
ولكن صابرة تمنعه 
وتتجه للباب وتنظر من خرم صغير
لتري أبوها
الذي يركب حماره ليستعد للمغادرة 
نسمع الصوت وهو يبتعد 
الصوت :
حد يسيب داره في الشتا كده 
عيال هامله صحيح 
وحياة رأس أبويا لطين عيش أمك يا صابرة 
قال إيه روح شوف البت 
البت زمان الشتا مغرق الدار 
أهو الشتا خرم دماغي ودماغ اللي جبوني 
أدي أخر اللي يسمع كلام النسوان 
ويركب حماره ويغادر 
فتحي ينظر لصابرة ويقترب منها 
فتحي :
ليه مفتحتيش لأبوك الباب ؟
كده تخليه يجي لحد دارك ويرجع والشتا مغرق الدنيا 
صابرة تتجه لمكان الشمعة وتشعلها 
صابرة :
لو أبويا كان دخل 
كان هيعرف إن معندناش جازحتي ينور اللنضة 
وساعتها كان هيفتح في التقطيم 
وإنت عارف الموشح 
وأنا شبعت خلاص 
فتحي يقترب منها مرة أخري 
فتحي :
مش ندمانة يا صابرة 
صابرة تدخل أحضانة وتتحدث بحنان 
صابرة :
لو كان في ندم 
يبقا علي كل يوم كنت فيه بعيد عني يا فتحي 
يحتضنها فتحي بشده 
قطع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock