عاممقالات

دراسة حديثة تحذّر التقاط الصور بكثرة تمحو الذكريات

دراسة حديثة تحذّر التقاط الصور بكثرة تمحو الذكريات

بقلم / غادة عبدالله

دراسة جديدة توصلت إلى إن كثرة التقاط الصور التذكارية تضعف الذاكرة، على عكس المتوقع، حيث يحرص كثيرون على التقاط الصور من أجل تذكر الأحداث، لكن الدراسة التى أجرتها ليندا هنكل أستاذة علم النفس في جامعة فيرفيلد بولاية كونيتيكت رصد صعوبة تذكر الأشياء لدى بعض الناس لأنهم التقطوا صوراً وقتها.

وأخضعت الدراسة التي أجرتها كلية “دارتموث” في ولاية نيوهامبشير الأميركية، ونشرت في مجلة “علم النفس الاجتماعي التجريبي”، مجموعة أشخاص لتجربة، أثبتت أن استخدامنا للهواتف الذكية في التقاط الصور، يضعف من ذاكرتنا، وقدرتنا على تذكر المواقف، لأننا نكون مشتتين للغاية، من أجل الحصول على الصورة الصحيحة.

دراسة حديثة تحذّر التقاط الصور بكثرة تمحو الذكريات


اقرا ايضا:

نصائح في فن التعامل مع الأخرين

وبحسب صحيفة “ديلي ميل”، فقد قسّم الباحثون المشاركين في التجربة إلى فريقين، حيث أعطي الأول أجهزة “آيبود” مزودة بكاميرات، بينما لم يمنح الفريق الثاني أي وسيلة لالتقاط الصور، وأخذوا في جولة بكنيسة، وطلب منهم تدوين ملاحظات حول ما يشاهدونه كشكل المبنى وزخارفه.

وسئل المشاركون بعد انتهاء الجولة مجموعة من الأسئلة، وجاءت نتائج الفريق الثاني أفضل من الأول، وهو ما فسره الباحثون على أنه بسبب التأثير “المشتّت للانتباه” الخاص بالكاميرا.

دراسة حديثة تحذّر التقاط الصور بكثرة تمحو الذكريات


وعلقت إيما تملتون، والتي أشرفت على الدراسة قائلة: “يمنع استخدام الكاميرات الناس من تذكر الأحداث التي يحاولون الحفاظ عليها عالقة في أذهانهم، كما أن استعمالها يجعلنا ننساها بشكل أسرع وأسهل”.

اقرا ايضا:

هكذا هزمت “ميرنا حب الله” سرطان الثدي

وأشارت تملتون إلى أن مشاركة الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، يجعل من عملية التقاطها أقل متعة، لأننا نكون أقل عفوية، ويكون اهتمامنا مركزا على كيفية تقبل الأطراف الآخرين لهذه اللقطات: “عندما يلتقط أحدنا صورة وهو يفكر بكيفية تفاعل آخرين معها، ستكون لدينا مشاعر أقل حدة مقارنة بمن يعيش التجربة لأجل ذاته، ويشعر بالعواطف الحقيقية، والتي ستجعله يتذكر الموقف بشكل أقوى”.

وأضافت أن ذاكرة الإنسان أكثر ديناميكية من الصور الفوتوغرافية، وأيضاً الفيديو، ونبهت إلى أن وجود الكاميرا بين أيدينا في معظم الأوقات لا يجب أن يشجعنا على استخدامها، لأن ذلك يقلل من عملية اكتساب الخبرة، ويؤثر على طريقة عمل الذاكرة، التي تقوم على أساس التغير، حيث تتغير الذكريات مع مرور الوقت مع تغير آرائنا حول الأشخاص الذين شاركوا في الحدث، ويعني الاعتماد فقط على الصور أن القصة لن تتغير، وهذا ضد مبدأ عمل الذاكرة.

دراسة حديثة تحذّر التقاط الصور بكثرة تمحو الذكريات


اقرا ايضا:

عودة الأرواح فى يوم الموتى بالمكسيك

فحاول أن تقلل استخدام كاميرا الهاتف بهدف تنشيط حواسك وإشراكها في عملية التذكر.

فهناك صعوبة في تذكر الأشياء التي يتم التقاط صور لها، فالناس يتذكرون تفاصيلاً أقل عن هذه الأشياء. كذلك يتذكر كثير من الناس الأشياء بطريقة محددة عند التقاط الصور، لأنهم لا يعتمدون على حواسهم في تذكرها، وإنما ينظرون إلى الصورة مرة أخرى وهذا ما جاء فى الدراسة التى نأمل ان نستفيد منها فى حياتنا .


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock