شعر وحكاياتعام

تيه الزقاق

تيه الزقاق

بقلمي: مريم محمد المهدي التمسماني/
طنجة – المغرب

على مشارف الوادي الكبير
جفاف الزهر و البرتقال
يلاحق وجه المدينة الشقراء
موصدة كل الأبواب السبعة
مفاتيح صدئة لا تدور
المدينةتطوف خلف الضباب
انتفاضة وجوه الغرباء
تغتسل مساءا
برحيق الموج
تحت ظلال النخيل
يدنو من زمن
الخذلان و العصيان الأكبر
ليصل مداه إلى مرفأ لا مرئي
خلف جذور الريح
الكل يتأهب للرحيل
هو العبور الأخير
عبر جدار البحر
مدن معلقة
تختفي
تحت عيون الصمت
شاخت قبل الأوان
حلم شاحب 
يعانق حضن الشمس
أمواج متنافرة تتلون
بملوحة المتوسط و المحيط
ترتجف بين تجاعيد التاريخ
هدنة كاذبة
سجلت زمن السقوط
وفوضى الخريطة 
ولوعة الإغتراب
قصائد تغتالها
محاكم التفتيش
جبال البشارات
الشاهد الوحيد
على الفقد
حلم الآهات
أصوات الصمت
صهيل الخيل يبكي
أنفاس الشوق القديم
فقط صلاة الغائب
تحتضنها بخشوع 
رياح الشرقي
زفير وقيظ الحنين
ترسم الحكايات

على سطح ماء البوغاز
غيمة تزاحم غيمة
في مواسم الحزن اغتالت أنفاس النوارس
في تلك الليلة الباردة
نزيف..نزيف من دمي
لا يسكت وجع التراب
غضب فوق غضب
يعصف بضوء البحر الهارب
ليعانق أطراف الأحلام
وأنا وحيدة مع وجوه الغرباء
في ظل ظلال القصائد
وفي قلبي 
توقظني كل صباح
مدن اليتم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock