أخبار وفنعام

في عيد ميلادها.. لبلبة أسطورة فنية بدأت في عمر 5 سنوات




سامح عبده

واحدة من النجمات التي يتوقف عندهن الزمن، مهما تقدم بهن العمر، تبقى أرواحهم شابة، وإبداعاتهم ساطعة طوال الوقت، أنها الفنانة الكبيرة “لبلبة”.
هي “نينوشكا مانول كوباليان” أو لبلبة، كما عرفت في الوسط الفني واشتهرت بين الناس، ويحل اليوم 14 نوفمبر ذكرى ميلادها، وهي من مواليد سنة 1945 في القاهرة، لأسرة مصرية ذات أصول أرمنية من مدينة حلب بسوريا
في كثير من الأحيان تختفي مواهب الطفولة، وينطفئ نورها مع التقدم في السن، لكن ذلك لم يحدث مع الفنانة لبلبة، فكانت صاحبة موهبة خاصة منذ خطت أول خطواتها في عالم الفن، وهي بنت خمس سنوات.






بزغ نجمها في تقليد الفنانين منذ صغرها، واكتشفها آنذاك متعهد الحفلات “المعلم صديق”، الذي قدمها في حفلات المسرح القومي، حيث تعرفت على الفنان أنور وجدي، والكاتب أبو السعود الإبياري، الذي أطلق عليها الاسم الفني “لبلبة” لتعدد مواهبها في التمثيل والتقليد والرقص والغناء.
بدأت لبلبة التمثيل وهي في الخامسة من عمرها، عندما رآها المنتج جبريل تلحمي في حفلة أقيمت بالأوبرا، وكانت قد فازت يومها بالجائزة الأولى في مسابقة أقيمت للهواة من الأطفال، فقرر تلحمي أن يختارها لدور في فيلمه الجديد “حبيبتي سوسو”، مع ليلى فوزي، عام 1951.





كان هذا الفيلم هو أول تجربة تمثيل تقوم بها لبلبة، أثبتت من خلالها قدرتها الفنية وموهبتها الكبيرة، فتوالت عليها الأدوار تباعا، فقدمت بعد ذلك عدة أفلام، ومنها “البيت السعيد” مع الفنانة ماجدة، و”أربع بنات وظابط” مع الفنانة نعيمة عاكف، “والحبيب المجهول” مع ليلى مراد، وكانت تطل على جمهورها أيضا من خلال اسكتشات غنائية خفيفة.
بعد هذه الفترة انقطعت لبلبة عن التمثيل قرابة خمس سنوات، ثم عادت من جديد كمراهقة شابة بفيلم “النغم الحزين” مع ماهر العطار.

وكانت لبلبة قد لاقت قبولا واسعا، حيث كونت ثنائيا فنيا متميزا مع الفنان أنور وجدي، وانطلقت من هذه الأدوار في عالم الفن، لتجسد عددا من الأدوار الاستعراضية والكوميدية مع عادل إمام، حيث كونا معًا ثنائيا مميزا، إلى أن أعاد اكتشافها من جديد المخرج عاطف الطيب، في فيلمي “ضد الحكومة”، و”ليلة ساخنة” الذي فازت عنه بالعديد من الجوائز.

بعد ذلك تخلت الفنانة لبلبة لفترة عن دور البنت الشقية الكوميدية، التي اعتادت عليها بخفة ظلها وروحها الجميلة، لتقدم دور الأم في فيلم “الآخر”، ودور فتاة الشارع في فيلم “جنة الشياطين”.
ثم عادت مرة أخرى للكوميديا، من خلال فيلم “عريس من جهة أمنيه”، و”بوحة”، و”وش إجرام”، وحققت جميع أفلامها نجاحاً جماهيريا.





على مدار مشوارها الفني، حصلت الفنانة لبلبة على العديد من الجوائز والتكريمات، منها جائزة أحسن ممثلة عن فيلم “ليلة ساخنة”، وجائزة “موريكس دور” التكريمية عن فئة إنجاز الحياة لممثلة عربية، كما تم تكريمها في مهرجان “أبو ظبي” عام 2010.

ومن أبرز أعمالها الفنية التي مازالت تلقى نسبة مشاهدة كبيرة “عصابة حمادة وتوتو”، “قاضي الغرام”، “رحلة شهر العسل”، “المليونير المزيف”، “في الصيف لازم نحب”، “البعض يذهب للمأذون مرتين”، “احترس من الخط”، “محطة الأنس”، “الشيطانة التي احبتني”، وغيرها من الأعمال المميزة.
لم تتزوج سوى مرة واحدة من الفنان حسن يوسف، في نهاية الستينات، ولم يستمر طويلا، وفي تعليق لها على طلاقهما في أحد اللقاءات التليفزيونية قالت “الطلاق كان بسبب خلافنا حول العمل والأمومة والأبوة، تزوجت صغيرة كما هو معروف، وعشت حياة سعيدة مع حسن، وكنا قد اتفقنا على الإنجاب بعد ست سنوات، ولكن حسن طلب مني التفرغ للبيت بعد الإنجاب، مما جعلني أرفض هذه الفكرة، فأنا فنانة والفن في دمي، فكان الطلاق.. وتفرغت للفن ولم أتزوج بعده”.
وعلى المستوى الفني، التقت لبلبة مع الفنان حسن يوسف في فيلمين فقط خلال مشوارهما الفني، وهما “قاضي الغرام” عام 1962، ثم فيلم “الشياطين في أجازة” عام 1973.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock