2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

10/11/2018

نظرة المجتمع المتخلفة مقياس للمتخلفين


نظرة المجتمع المتخلفة مقياس للمتخلفين


كتب بشار الحريري

هناك من ينظر لعقد الزواج نظرة سطحية دون ان يكلف نفسه البحث و القراءة و لو من باب الإطلاع و الثقافة المعرفية ، للتعرف على عقد الزواج من حيث : تعريفه ، و أركانه ، و شروط صحته ، و صيغته المدنية ، البعيدة كل البعد عن التعقيدات و الشكليات التي تشكل عائقا في كثير من الأحيان أمام إتمامه ..


و لعقد الزواج أركان و شروط صحيحة ( سبق و أن تعرضنا بالحديث عنها ) فإذا توافرت أعتبر العقد صحيحا و إذا اختل ركن من أركانه اعتبر العقد باطلا و هو ما بينته قواعد الشريعة الإسلامية الخاصة بعقد الزواج و أركانه و شروطه ، و جاءت قوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية والإسلامية متسقة مع ذلك ..
فهذا هو المقياس الذي يقاس عليه و هو الذي يوجه نظرتنا إلى عقد الزواج و ليس نظرة المجتمع هي من تحدد وجهة نظرنا إلى عقد الزواج .

فإذا كان المجتمع تحكمه عادات وتقاليد بالية ترسم وجهة نظر خاطئة تجاه عقد الزواج برمته أو إلى بعض شروطه فهذا لا يجعل منه مقياسا صحيحا في هذا الصدد و إنما يعكس مدى التخلف المتقع الذي تعيشه هذه المجتمعات و مدى النظرة السطحية التي لا تقوم على مقومات واقعية و شرعية و قانونية في تقويمها و حكمها على الأشياء !!

و يبقى عقد الزواج المكتمل للأركان و الشروط وفق بنيته الشرعية و القانونية هو المنظار الصحيح الذي يوجه و يحدد أرائنا و تقويمنا ، و تبطل نظرة المجتمع المتخلفة .

و لا بد لي من الإشارة فيما يتعلق بالمهر : 

فهو ليس ثمنا للمرأة بأي حال من الأحوال كما ينظر إليه البعض ! و إنما هو حق شرعي للمرأة لا يجوز التهاون فيه و التنازل عنه .

و هناك فرق بين النظرة السطحية المتخلفة لأي مجتمع ينظر إليه على أنه ثمن و بين أنه حق شرعي واجب شرعه الله سبحانه وتعالى تكريما لها و كرسه نبي الله و رسول المحبة و المودة والرحمة و التسامح محمد صلى الله عليه وسلم ليبين للناس غاية التشريع و الهدف منه ..
و ما يخالف هدف التشريع و غايته هو الباطل ، لا سيما إذا نظرنا إلى وضع المرأة قبل الإسلام كيف كان ينظر لها كسلعة تباع و تشترى محرومة الحقوق، و تورث دون أي إعتبار للمحارم و لقيمتها الإنسانية ، حتى جاء الإسلام و أعاد لها إنسانيتها و أنصفها.

إقرأ أيضا 




التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين