شعر وحكاياتعام

ميزوفينيا

بقلم آيه جمال
رائحه المكان كريه ،دخان لا ينقطع عنها ، ظلام دامس تكاد تظن انها لم تري نورا من قرن ..
ولكن ما الغريب في ذلك !
 دائما يقول : كم اكره النور!
اري من الشمس كائنا متطفلا ..
و تجبره ان يري جميع من حوله_عداه_ له قيمه..
العالم يسير بخير تام لا ينقصه ؛
لا يوجد احد يشتاق اليه ..او يفتقده ..
غيابه لم يكن يؤذي ولو حيوان ..
لم يختر العزله الا ليحترم ماتبقي منه _ان كان تبقي منه شئ _
عندما تفتح الباب تسمع صرير الباب وكأن الباب يتالم لوجوده معه ..
 ستائر  باليه ، تغطي نافذة قديمه لونها اخضر داكن  اشبه بلون الطفيليات ، لم اري اقبح منه يوما ..
 عندما مددت نظري رأيت منضده فوقها بقايه اكل و سجائر محروقه وكأن من يعيش هنا يعيش ليدخن فقط واكواب قذرة العفن فيها.. اكثر من اي شئ ..
لون الغرفه داكن لا استطيع أن اميز إن كان هذا لونها أم من الظلام ..
نسيت أن اخبركم ان الرائحه في هذا المكان اشبه برائحةالموت ولاأعلم حقيقةًهل للموت رائحه ام لا ؟! 
استمريت في التجول_بحذر شديد_نعم بداخلي شئ .. يجعل قدمي ثقيله وصوت انفاسي مرتفعه وضربات قلبي مابين دقة والثانية تشعرني بان الحياة ستقف عند هذه اللحظة..
هذه الغرفه تجعلك تفرز كميه عاليه من الادرينالين تفقدك التركيز  .. والتوازن ..
اما عن المكان_ فبالطبع _ تخيلته جثه وليس ببشريّ ..  لاني لا اري اي مبرر ليجعل من شخص يرضي بهذا الكم من القذاره والموت والعفن ..
اقتربت منه وعقلي بداخله ضجيج من الافكار تعلو لدرجة شعرت انه قد يكون يعلم ما اريده منه .. حاولت ان اهدأ ..اقتربت منه.. فدنوت لازيل الغطاء الرث من عليه ..
ففي هذه اللحظه حدث ما لم اكن اتمني اطلاقا ان يحدث ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: