عاممقالات

ضريح الشيخ المجهول …

كتب / خطاب معوض خطاب

شارع عماد الدين شارع له تاريخ …

من أفخم و أجمل و أشهر و أطول شوارع القاهرة الخديوية حيث كان يصل طوله لحوالي 2500 متر و كان يمتد من شارع رمسيس إلى ما بعد شارع الناصرية بقليل لكن بلدية (محافظة) القاهرة قسمت الشارع لجزئين أحدهما يبدأ من الناصرية و يصل إلى تقاطعه مع شارع فؤاد (26 يوليو) و يحمل اسم محمد فريد و الآخر يبدأ من تقاطعه مع شارع فؤاد و يصل حتى شارع رمسيس و هو الذي ما زال يحمل اسم شارع عماد الدين حتى اليوم .

تعود تسمية الشارع باسم (عماد الدين) لوجود ضريح يحمل نفس الاسم في الشارع و العجيب أن هذا الضريح موجود بالقرب من تقاطع الشارع مع شارع الشيخ ريحان أي في الجزء الذي يحمل اسم محمد فريد و ليس الجزء الذي يحمل اسم عماد الدين و الأعجب و الأغرب أنه لا أحد يعرف شيئا عن صاحب هذا الضريح و تتضارب الأقوال بين أنه كان رجلا صالحا (و هو الأرجح) و بين أنه كان فتوة يدافع عن الفنانين الذين كانوا يعملون و يتواجدون بهذا الشارع قديما .
في كتاب (شارع عماد الدين حكايات الفن و النجوم) الصادر عن الهيئة العامة للكتاب سنة 2012م يذكر الكاتب المسرحي المعروف ألفريد فرج أن شارع عماد الدين من أهم الشوارع التي تتواجد بها المسارح و دور السينما حيث كان يضم الشارع و الشوارع الجانبية له ما يقرب من 15 مسرحا و 11 دار عرض سينمائية و كان يعمل بالشارع أهم نجوم المسرح المصري مثل يوسف وهبي و الريحاني و الكسار و روز اليوسف و أمينة رزق و غيرهم و سميت العديد من الشوارع الجانبية باسم هؤلاء الفنانين مثل نجيب الريحاني و علي الكسار و سيد درويش و زكريا أحمد .
العمارات الخديوية بشارع عماد الدين تعتبر من أهم ما يمتاز به الشارع و هي العمارات التي صممها المهندس المعماري (أنطونيو لاشياك) كبير مهندسي الخديو عباس حلمي الثاني و مدير القصور الخديوية و مصمم أهم و أشهر المباني التاريخية في القاهرة الخديوية كما يمتاز الشارع أيضا بوجود عمارة ديفيس براين التي كان يمتلكها أخان إنجليزيان كانا مشهورين بعملهما في تجارة الملابس كما يضم الشارع المكتبة العريقة الأنجلو المصرية و كانت توجد به أيضا نقابة الممثلين في عهد نقيبها أحمد علام حيث كان الشارع يوصف أيامها بأنه شارع الفن مثل شارع برودواي (نيو يورك) و حي ويست اند (لندن) و حي البوليفار (باريس) قبل أن يضربه إعصار الحداثة الذي قضى على العديد من مباني الشارع العريقة العتيقة و يصبح حاليا هو و شوارعه الجانبية من شارع للفن إلى شارع لتجارة الأدوات الكهربائية و إكسسوارات السيارات .
المصادر :
جريدة الشرق الأوسط العدد 9884 الصادر 20 ديسمبر 2005م .
جريدة الأهرام العدد 46100 الصادر 23 فبراير 2013م .
كتاب شوارع لها تاريخ (عباس الطرابيلي) .


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: