شعر وحكاياتعام

ياسيّدَ الخراب أنتَ …

شعر : مصطفى الحاج حسين .
منذُ زمنٍ سحيقٍ
وأنا أسكنُ دمعتي
لا أغادرها أبداً
وهي لم تتخلّ عنّي
حتّى في أشدِّ حالاتِ
الفرحةِ العابرة
عنواني الدَّائمُ
الذي لم أغيّرهُ قط
دمعتي المتدفّقةُ
بالنارِ والحسرةِ
كتبتُ على بوّابةِ أيّامي
من هنا مفارقُ الغربةِ
تبتدئُ وتمتدُّ
إلى أقاصي الاختناقِ
حجرٌ يتكسَّرُ في دمي
ماءٌ يتصلَّبُ في حنجرتي
وصحارى قاتمةٌ تعصفُ
في صوتي
وأكداسٌ منَ الانتظاراتِ
ترقدُ في قلبي
أَفرُد لي ذراعيكَ ياحزنُ
ياأبتي
الذي تربَّيتُ في كنفهِ
ليسَ لي غيركَ
لاأتمنهُ على دمعتي المُتَجَدِّدةِ
وحدُكَ من يتقن رعايتها
ويسهر على تفتُّحها
فلا تهجرني ياأبتي الصَّلب
وقد بدأتُ أولى خطواتي
وأنا أمسكُ أصابعكَ
لا أعرفُ سوى الظُّلماتِ
لا أثقُ إلاّ بالأوجاعِ
أنا ربيبُ الانهزاماتِ
نشأتُ في زمنِ الانهياراتِ
وحده الحاكمُ العربيّ
من يستحقُ هتافاتي
تحيا ياأميرَ الموتِ
ياسيّدَ الخرابِ أنتَ
ياقاتلَ الأحلامِ البيضِ
اغسل قدميكَ بدموعِ الأوطان
ليرتفعَ علمُ البلادِ
فوقَ الجَّماجم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: