عاممقالات

الجزمجي الذي كتب “ألف ليلة و ليلة” و أغنية “الرضا و النور”



كتب/خطاب معوض خطاب
الشاعر و المؤلف طاهر أبو فاشا

في احدى حلقات البرنامج الإذاعي “حديث الذكريات” استضافت الإذاعية “أمينة صبري” الشاعر و المؤلف الكبير “طاهر أبو فاشا” الذي قص على المستمعين جوانب خفية من طفولته ، حيث ذكر ان والده كان تاجرا للحبوب في دمياط و كانت تحارته راكدة ، و قال إنه عمل في طفولته و لفترة طويلة “جزمجي” في ورشة أحذية صغيرة بدمياط حيث كانت دمياط مركزا لصناعة الأحذية في ذلك الوقت ، و حكى أنه ترك العمل في الورشة بسبب المظاهرات التي كانت تقوم في العشرينيات من القرن الماضي بين السعديين “أنصار سعد زغلول” و العدليين “أنصار عدلي يكن” ، حيث قامت “خناقة” بين طائفة “الجزمجية” السعديين” و طائفة “المعماريين” العدليين نتج عنها إصابة طاهر أبو فاشا في رأسه و ترك العمل بعد هذه الإصابة .


حفظ طاهر أبو فاشا القرآن صغيرا في معهد دمياط الديني و درس اللغة العربية في دار العلوم و عمل مدرسا ثم سكرتيرا بوزارة الأوقاف ثم موظفا بوزارة النقل فمديرا للشئون الثقافية باحدى الإدارات في القوات المسلحة ، كل هذا بجانب إبداعه الأدبي .

نعرف الإذاعي الكبير “طاهر أبو فاشا” الذي ولد في مثل هذا اليوم منذ 109 أعوام و تحديدا في سنة 1908م و توفي في 12 مايو 1986م كمؤلف إذاعي ، حيث استمعنا و استمتعنا بحلقات مسلسل “ألف ليلة و ليلة” التي كتبها و تعدت 800 حلقة إذاعية على مدى 26 عاما ، كما كتب عددا كبيرا من المسلسلات و البرامج الإذاعية مثل “ألف يوم و يوم” و “أوبريت رابعة العدوية” و “معروف الإسكافي” و غيرها ، كما كتب حلقات ألف ليلة و ليلة للتليفزيون “كريمة و حليمة و فاطيما” و “ورد شان و ماندو” و “عروس البحور” و غيرها .

و ربما غلبت شهرة طاهر أبو فاشا كمؤلف إذاعي على شهرته كشاعر بسبب تعلق الناس بإبداعاته التي كتبها للإذاعة و التليفزيون ، و لقد قال عن نفسه “لقد أكلتني الإذاعة أكلا” ، و فعلا هو يظل مجهولا كشاعر مبدع ، رغم إصداره عددا من الدواوين الشعرية غير الكتب الأدبية و التاريخية و السياسية ، و رغم شهرة بعض الأغاني التي كتبها مثل أغنية “حانة الأقدار” التي غنتها أم كلثوم في فيلم “رابعة العدوية” :
حانة الأقدار عربدت فيها لياليها و دار النور و الهوى صاحي
هذه الأزهار كيف نسقيها و ساقيها بها مخمور كيف يا صاح

و أغنية “عرفت الهوى” التي غنتها أيضا أم كلثوم في فيلم “رابعة العدوية” :
عرفت الهوى مذ عرفت هواكا و أغلقت قلبي عمـن عداكا
و قمت أناجيك يا من ترى خفايا القلوب و لسنا نراكا
أحبك حبين ….. حب الهـوى و حبا لأنك أهــل لذاكا
فأما الذي هو حب الهوى فشغلي بذكرك عمن سواكا
و أما الذي أنت أهل له فكشفك لي الحجب حتى اراكا
فلا الحمد في ذا و لا ذاك لي و لكن لك الحمد في ذا و ذاكا

المصادر :
جريدة المصري اليوم 17 يوليو 2013م .
برنامج حديث الذكريات “أمينة صبري” .
بوابة الأهرام 22 ديسمبر 2014م .
موقع السينما . كوم .


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: