شعر وحكاياتعام

قصيدة لم تكتب …

شعر: مصطفى الحاج حسين .
أبحثُ عن كلماتٍ تناسبُ ما أنا فيه 
من عشقٍ وَوَلهٍ لعينيكِ 
عن طريقةٍ أؤثّرُ فيها على قلبِكِ 
عن معنى جديدٍ لم يسبقني إليهِ أحد 
عن صياغةٍ أفتنُ بها روحَكِ
أبحثُ عن مفرداتٍ تتلاءمُ ، 
مع ما أحسُّ به نحوَكِ 
عن لغةٍ تكشفُ بقوّةٍ ، 
عن حجمِ حبّي 
لا تقلّلُ من غيومِ حنيني 
ولا تضيّعُ نبضةً من خفقانِ قلبي
ولا تشوِّهُ صورةَ أحاسيسي 
أبحثُ عن أسلوبٍ يمكنُ أن يشدَّكِ
ويلفتَ إنتباهَ قلبِكِ نحوي 
عن قولٍ لم يُقَل إلاّ لَكِ 
قصيدةٍ تناسبُ مقامَكِ وجمالَكِ 
تتباهينَ بها أمامَ الفراشاتِ 
والمرايا 
وَتُحسَدينَ عليها 
مِنَ اللواتي لم يحسدنَكِ 
أبحثُ عن لغةٍ لا تخذُلني 
ولا تُخجلُني 
تطاوعُ قلبي 
وتتّسعُ لما فيهِ من وجدٍ 
تبوحُ بكلِّ اشتياقي ورغبتي 
لا التباسَ فيها ولا غموضَ 
تقولُ : 
أحبُّكِ بكلِّ وضوحٍ
يتبنّاها كلُّ عاشقٍ عجزَ عن القولِ 
وكلُّ شاعرٍ خانَتهُ الأبجديّةُ 
وتحفظُها الفتياتُ عن ظهرِ قلبٍ 
ويحلُمنَ بمثِلها 
أبحثُ 
وأفتّشُ الوردَ عن أوَّلِ كلمةٍ 
والمساءَ عن أوَّلِ نجمةٍ 
والصباحَ عن قطرةِ النّدى 
هذا الحنينُ المزدهرُ 
يتأتّى في حضرةِ عينيكِ !! 
هذا الصّهيلُ المشتعلُ 
خافِتٌ أمامَ عشقِكِ !! 
لغتي خائنة !!!
تخلّت عنّي !!! 
ودفاتري اعتراها الارتباكُ !!! 
أيُّها الحبُّ 
أفصح عن نارِ هيامك 
المفرداتُ 
طَوَت أعناقها وهربَت 
والقصيدةُ 
ظلّت خاليةَ الوفاضِ 
لا قدرةَ للكلماتِ 
لا تتّسعكِ اللغةُ 
الأحرفُ 
تلكّأت عن الحضورِ 
والمساءُ اعتذرَ منّي 
هو 
لا يقوى على مساندتي 
عيبي أنا سيّدتي 
لا قدرةَ لي على الإفصاحِ 
عنكِ 
سيبقى حبُّكِ حبيسَ قلبي !.
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: