عام

وريقات أربعينية



وريقات أربعينية
بقلم د.غادة فتحي الدجوي

الوريقة التاسعة عشر
نعم تأخرت كثيرا بين الوريقة السابقة و الحالية ، ربما لأنني لم أكن أحب أنقل حالتي النفسية السيئة التي كنت أمر بها ثم تلاها رحلتين عمل مابين مصر ثم الولايات المتحدة الأمريكية .. الْيَوْمَ أخر يوم لي في واشنطن و سأعود إليّ أرض الوطن غدا ان شاء الله، هذه اللحظة الأن قلت لنفسي حان الوقت لأكتب لكم..
وريقة هامة جدا بالنسبة لي و عنوانها ” عليك أن تتخطي قناعاتك”
و انا في الطائرة الي امريكا و الرحلة طويله جدا بدأت اشاهد بعض الأفلام و كنت استرجع الفترة القصيرة السابقة للسفر و بدأت اشاهد الفيلم و شعرت انه القدر يعطي لي فرصة التفكير و من احداث الفيلم جاءت الجملة الأولي ” عليك ان تتخطي قناعاتك” ليس كل ما نقتنع به هو الصواب و ليس كل ما نفعله يفهمه الآخرون و لا يمكن لنا أن نبرر للاخر كل ما نفعله لان هذا سيكون حملا علي قلوبنا و عقولنا، علينا ان لا نحكم علي الأشياء بمجرد انا سمعنا او ان احد ساقنا الي لنفعل أشياء لا نريدها… و فكرت بجدية لماذا اهدرت الوقت كي اجعل الآخرون يتخطوا قناعاتهم .. لابد ان يكون القرار من داخلهم …
ثم جاءت الجملة الثانية..”الأجرأ هو من يقفز أولا” و ليس القفز هنا بمعني الانتحار ، بل الأجرأ هو من يتخذ القرار بل و يبادر أولا .. يبادر بالصراحة أو المحبة أو بداية جديده في حياته بعدما تخطي قناعاته… كنت من زمن ليس بقريب في المناقشات لا أبدا بإبداء رائي بل انتظر للنهاية و النتيجه ان ما اريد قوله يسبقني به الأخرون .. في هذا المؤتمر أصبحت أجرأ ارفع يدي اولا و أقول ما أريد و كانت النتيجه اروع و اهتمام الأخرون بأرائي جعلهم يطلبون مني ان أحضر معهم… أليس هذا رائعا..
قم جاء دور الكلمة الثلاثه في الفيلم “أعطي نفسك الفرصة أن تعيش”… نعم أن تعيش ، كلنا في الحياة و لكن البعض لا يعيش نعم يأكل و يشرب و ينام لكن لا يعيش.. و كانت الفكرة في عقلي.. أعلم أن متطلبات الحياة فرضت علينا الكثير من التنازلات و لكن ما زلنا نعيش، و كنت الأجرأ و قفزت أولا لأعيش بقراراتي… أتعلمون لماذا؟ كنت دوما شديدة الحساسية و اخاف علي مشاعر من حولي أكثر من مشاعري و أضغط علي نفسي كي لا أزعج الآخرون و مهما حدث لا أشتكي و احاول إيجاد أعذار للناس و في لحظة اكتشفت ان لكل شيء ميزان و معيار فأحيانا فرطنا في الخوف علي أحاسيس الغير يعتبرونه ضعف و قلة حيلة… و هنا قررت أن أعيش قدرا لابأس به لنفسي… و بدأت أن أبحث عن الكارت الشخصي الذي فكرت له من سنوات عديده و كان يحمل شعار ” كوكب غادة” و تصميم رقيق به الوان الحياه الأخضر و الأزرق و الأسود و صممه لي الصديق الرائع أحمد صفوت … نعم عليا إحياء كوكب غاده الذي سيخدم الجميع و لكن مع الاحتفاظ بحقه في أن يعيش…
أحكي لكم كي أقول لكم.. أحبوا العالم لكن لا تنسوا أنفسكم و اخيراً سأحكي لكم قصة قصيرة لكن من الان هي حكمتي…
كان هناك طفل يسأل أمه مازعي قيمة حياتنا؟ فأعطته أمه حجرا و قالت له إذهب للسوق و إعرضه للبيع و لا تبيعه وتعال اخبرني النتيجه.. فذهب الولد ثم رجع لأمه و قال لها عرض علي أحدهم ٢ دولار مقابل الحجر .. فطلبت منه أن يذهب ليعيد الفكرة و لكن في المتحف .. فذهب و رجع الي أمه مذهولا و قال عرض علي أحدهم مئتان دولار.. طلب أمه منه للمرة الثالثة أن يعيد الفكرة و يذهب ليبيعه في متجر مجوهرات فرجع الولد أكثر ذهولا لأن صاحب المتجر قتل له أنه حجر نادر و يمكن ان يأخذه منه مقابل ألفان دولار…نعم أحبائي نفس الحجر و هكذا نحن أحيانا نضع أنفسنا في وضع أقل و نقلل من قيمتنا الحقيقية فنخسر الكثير و لا يقدرونا الآخرون بشكل صحيح..

إقرأ أيضا

تربية الأولاد المراهقين

و الأن نعم تذكروا كما سأذكر نفسي دوما:-
-عليك ان تتخطي قناعاتك
-الأجرأ هو من يقفز أولا
-أعطي نفسك الفرصة أن تعيش
و لا تنسوا أن تضعوا نفسكم في المكان الذي يليق بكم، فالرائعون أمثالكم يستحقون أن يعيشوا و كل الخير الذي ستفعله ستجده يوما ما … شكرًا لله علي القلوب الراقية?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: