شعر وحكاياتعام

دَوَّامَةٌ …

دَوَّامَةٌ ...

شعر : مصطفى الحاج حسين .

تَتَفَتَّحُ أَورَاقُ الشَّمسِ
وَتَصحُو دَمعَتِي
على فنجانِ حنينٍ
أنفضُ عنِّي ما تَراكَمَ
من جمرِ الانكسارِ
وأنا مُلقَىً في دَوَّامةِ التَّشَرُّدِ
هذا الأفقُ يُحاصِرُ أجنِحَتِ
وذاكَ المدى يَسخَرُ من انتظاري
أَمُدُّ لِلبَحرِ رَغبَتِي
فَتَغرَقُ سُفُنُ أيَّامي
ويَبْتَلِعُنِي حُوتُ السَّرابِ
أركُضُ في أرجاءِ غُصَّتِي
أعدُو في أنحاءِ خَرَابِي
وأقفِزُ بِجُنُونٍ
مِنْ فَوقِ لُهَاثِي
أُرِيدُ أَنْ أخرُجَ مِنْ جَوفِ النَّارِ
لأبحثَ عَنْ ندى الحُلُمِ
فَتَكْبُو بِيَ الأرضُ
وَأَتَهَاوَى في بِئْرِ الصَّرَخَاتِ
وَتَنْحَدِرُ فَوقِي الأَسئِلَ
تَنْهَارُ هَامَةُ الكَلِمَاتِ
أصِيرُ في حَضِيضِ الآهةِ
في رُكْنِ الهَلاكِ
لا حَجَراً أتَلَمَّسُهُ
لا مَوتاً يُنقِذُنِي
إنِّي تَائِهٌ عَنْ بَعضِي
أظُنُّ جُرحِي الطَّرِيْقَ
وَأَحسَبُ نَزِيْفِي ماءً
جاءَ لِيُوقِظَ الرِّحلَةَ *

مصطفى الحاج حسين .

إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: