أدم وحواءعام

وسائل التواصل الاجتماعي في ظل غياب الضوابط القانونية !!


وسائل التواصل الاجتماعي في ظل غياب الضوابط القانونية !!

كتب بشار الحريري

أتاحت وسائل التواصل الاجتماعية ، و خاصّة الفيس بوك ، مجالا رحبا لمنتسبيها لممارسة مواهبهم الكتابية الصحفية و الأدبية ، في مختلف الأجناس الأدبية و غيرها من الفنون و المواهب الأخرى الأخرى ،! و بعضهم لجأ إليها كنوع من فشة الخلق بأساليب متعددة و متنوعة مستندين في ذلك على الحق في حرية التعبير و حرية الفكر ! 

مما زاد الطين بلة كما يقول المثل حيث تم تجاوز كل الحدود و خاصة حرية التعبير و الفكر ، إلى التهكم و التجريح و السب و الشتم و الذّم و القذف و القدح كل ذلك في ظل غياب الضوابط القانونية التي اقتصرت على الشروط التي و ضعتّها إدارات هذه الوسائل و التي تعتبر ضوابط خاصة بها و هي لا تؤدي الغرض المناط بها من حيث ضبط قواعد النشر و نوعية المنشورات و ما تحمله من إساءات و المساس بالمقدسات و المحظورات لدرجة ممارسة الإرهاب الفكري ! و بالتالي عدم شعور العضو في هذه الوسائل بالأمان والطمأنينة و الإسّتقرار !

الصفحة الشخصية بعد أن يكون صاحبها قد تعب عليها من حيث قيمة الموضوعات و المنشورات التي تضمنتها مع عدد كبير من المعجبين و المتابعين خلال عشرات السنين تصبح مهددة بالتهكير و الحجب من قبل ضعاف النفوس كضريبة للنجاح . 

أيضا قد يقوم ضعاف النفوس و المتخصصين بالهكر و اختراق الصفحات و المحادثات ..الخ بتهديد أصحابها ذكورا و إناثا كنوع من الاستغلال لتحقيق أهداف شخصية دنيئة بعيدة كل البعد عن القيم الأخلاقية والإنسانية حيث يصبح أصحاب هذه الصفحات فريسة سهلة لاستثمارها !

وسائل التواصل الاجتماعي في ظل غياب الضوابط القانونية !!



فضلا عن انتشار الأكاذيب و الدسائس و الفتن التي قد تطال دولا و شعوبا و شخصيات سياسية و فكرّية وثقافّية للنيل من هذه القامات …

كل ذلك يحدث في ظل غياب القوانين التي أصبحت حالة ضرورية لتنظيم كل ذلك و الحد من كل التجاوزات و متابعة و عقاب مرتكبي هذه الجرائم ..

و قد يتساءل أحدهم كيف يتم ذلك و أنت في عالم إفتراضي فيه من الشخصيات الوهمية أكثر من الشخصيات الحقيقية بألاف المرات و من مختلف أنحاء العالم الواقعي ؟!

نعم هذا التساؤل في مكانه و لكنه ليس مانعا من وضع قوانين و ضوابط قانونية تحد من هذه الجرائم دون أن تسيء إلى حرية التعبير و هذا يتطلب تواصل الحكومات مع إدارات وسائل التواصل الاجتماعي للتعاون في هذا الصدد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: