أخبار وفنعاممقالات

شكوكو في ذكرى ميلاده

شكوكو في ذكرى ميلاده


كتبت
علا السنجري


في الفن  تأتى وجوه وترحل وجوه ، لكن هناك حالات استثنائية وطفرة لا يمكن أن تتكرر بمرور السنين.




هو أسطورة ليس فقط بموهبته وخفة ظله وقدرته غير الطبيعية على جذب الكاميرا والعيون له ، وإن قال كلمة واحدة فقط ، لكنه اسطورة بالحالة التى خلقها لنفسه ، فهو ممثل ، وكوميديان ، ومطرب ، وملقى المونولوجات ، ومؤسس فرقة استعراضية ، بالاضافة إلى حفاظه على الظهور بالجلباب والعصا بشكل لم يسبقه إليه أحد ،  مما جعله حالة لا تموت بل تواصل توهجها كلما مرت السنين ، وتثبت ندرتها مع الوقت ، هو الفنان شكوكو الذي تمر ذكرى ميلاده اليوم .





إقرأ أيضا
سمير وحيد وجه لا ينسى



شكوكو حالة فريدة بدأت مع لحظة ولادته ، حيث سمى باسم محمود شكوكو المركب، بعدما أصر جده الذى كان مغرما بتربية الديوك الرومى وكانت مشهورة بإطلاق صوت ش ش كو كو ، فأصر على أن يسميه شكوكو ، لكن والده أراد أن يسميه محمود واستقرا فى النهاية لأن يكون اسمه مركبا محمود شكوكو.





شكوكو  بدأت علاقته بالفن منذ الصغر، حيث كان يعشق الغناء والمونولوج ، وكان يذهب إلى الأفراح وأعياد الميلاد ليغنى بها دون أن يتقاضى أجرا، وكثيرا ما تعرض للضرب من والده بسبب عشقه للفن ،  كان والده رافض أن يدخل فى هذا المجال، لكن محمد فتحى مطرب الإذاعة اكتشفه بالصدفة عندما شاهده فى حفل عيد ميلاد، ومن هنا بدأت علاقته بالفن، وبدأ يحقق حلمه، خاصة بعدما التحق بفرقة على الكسار.


شكوكو استمر  نموذجا للإصرار والعزيمة فى طريقه نحو المجد ، رفض أن يظل أميا لا يعرف القراءة والكتابة ، فقرر أن يعلّم نفسه بنفسه ، فكان يشترى المجلات ، ثم يحضر شخصا يقرأها له ، ويحاول أن يحفظ شكل الكلمات حتى تعلم وأصبح يجيد القراءة ، وفى طريقه أسس فرقة استعراضية تتكون منه وتحية كاريوكا وسعاد محمد وعبد العزيز محمود، ونجحت الفرقة فى استقطاب الجماهير إلى مسرح الأزبكية الذى شهد الكثير من عروضهم.


شكوكو حب الجمهور له دفعهم لأن يصمموا تمثالا له، وقد استخدمت هذه التماثيل فى الكفاح ضد الإنجليز، حيث إن كثرتها دفعت رجال المقاومة لاستبدالها بزجاجات كانوا يستخدمونها لملئها بمواد سامة لقذفها على الإنجليز.


قيل إنه أول فنان يمتلك سيارة ماركة “بنتلي”، في الأربعينيات، وكانت مقصورة على أفراد العائلة المالكة والطبقة الارستقراطية ، مما تسبب فى غضبهم عليه ،  فأجبر على بيعها.
إقرأ أيضا


زواجه من سيدة المجتمع عائشة هانم فهمي، صاحبة القصر المعروف باسمها في الزمالك، كان سبب أن يكرهه الكثيرون من أثرياء القوم، بعد أن تزوجا عن قصة حب شهيرة أغضبت طليقها السابق الفنان القدير يوسف وهبي الذي رفض هذا الزواج وحارب حتى نجح في إنهائه بالطلاق واستشاط غيظا وحقدا على شكوكو.


تحولت حياة شكوكو لجحيم بعد أن حرض عليه يوسف وهبي رجال القصر وأبناء العائلات الأرستقراطية ليحولوا بينه وبين الاستمرار في الزواج من أشهر هوانم المجتمع، وهو ما يعد إهانة بالنسبة للأسر الأرستقراطية.


استمرت حياة شكوكو بعد هذا الطلاق محتفظًا كلا منهم بحبه للأخر ولكنه تزوج ثلاث مرات أنجب من إحداهن ولدين وهما سلطان وحمادة.



حتى نهاية حياة شكوكو كانت مختلفة، فبعد أن مرض، قرر نشر إعلانات فى الجرائد يطالب من خلالها جمهوره بالسؤال عنه وزيارته فى المستشفى، وبالفعل أقبل الجمهور على تلبية رغبته، وكان المئات يذهبون لزيارته يوميا، حتى وافته المنية عام ١٩٨٥ .


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: