مقالات

حكاية عروسة المولد وحصان الحاكم في ذكرى المولد النبوي

كتبت إيناس رمضان

تتعدد مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في مختلف الدول العربية ومنها ما يتوارث عبر الأزمنة وقد ارتبطت مظاهر الاحتفال بتلك المناسبة لدى بعض الدول ومن بينها مصر بطقوس خاصة ،وتناول أطعمة وحلوى معينة من بينها عروسة المولد والحصان التي تتزين بها الأسواق والمحلات حتى أصبحت تمثل شكل من أشكال الفلكلور الشعبي المتوارث حتى عصرنا الحالي.

تصنع عروسة المولد والحصان البهجة في نفوس البنات والأطفال وتلقى قبولا في أماكن بعينها ولكن ما حقيقة تلك العروس هذا ما نود طرحه في مقال اليوم .
والجدير بالذكر أن جميع الروايات قد اجمعت أن عروسة المولد قد ظهرت في العصر الفاطمي وتطورت في أشكال متعددة حتى يومنا هذا وإليكم الروايات الثلاثة التي استقر عليها المؤرخون والتي ترجح توقيت وسبب وجودها ومدلول ارتباطها بالمولد النبوي الشريف.

الرواية الأولى “تخليد للحاكم وزوجته”

اعتاد الحاكم بأمر الله الخروج مع إحدى زوجاته في المولد النبوي والتي كانت تبهر الجميع بإطلالتها المتميزة فقد كانت تبدو في الموكب كعروس بكامل جمالها في ليلة الزفاف مرتدية فستان ناصع البياض وعلى رأسها تاج من الياسمين بجوار الحاكم بأمر الله ومنذ ذلك الحين قرر صناع الحلوى تدوين ذلك المشهد بطريقتهم الخاصة فقاموا بتصميم قوالب الحلوى وصورها على هيئة عروسة جميلة أطلق عليها عروسة المولد فيما تم تصنيع حلوى آخرى في صورة فارس يمتطي جواده رمزا للحاكم.

الرواية الثانية “موسم الزواج”

هذه الرواية مرتبطة أيضا بالحاكم بأمر الله حيث روى المؤرخون أنه حدد ميعاد لإقامة احتفالات الزواج وكان يواكب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تيمنا بمولد أشرف الخلق سيدنا محمد صل الله عليه وسلم وعرف بموسم الزواج وكان ينتظره الجميع كل عام.
فيما استغل صناع الحلوى ذلك الموسم وشرعوا في تصنيع تلك العرائس كرمز لبداية موسم الزواج ، وكانت تعد تلك العروس من أهم الهدايا التي يحرص العريس على تقديمها للعروس قبل الزفاف.

الرواية الثالثة ” رمز النصر”

كان ديوان الحلوى التابع الخليفة الفاطمي يقوم بتصنيع العديد من العرائس المتميزة المصنعة من الحلوى وتقدم للجنود المنتصرين كرمز للاحتفال بالنصر، كما كان يأمر بتوزيعها على الشعب والأطفال بعد كل انتصار .

رغم اختلاف الروايات إلا أن عروسة المولد المصنعة من الحلوى كانت وما زالت تحتل مكانة في نفوس الكثيرين من الفتيات والسيدات وبالأخص لجيل بعينه.
ولكن مع التقدم العلمي وزيادة الوعي أخذت تلك العروس في الإنقراض حيث وجد أنها تحتوي على مركبات غذائية ضارة تؤثر على الصحة بالسلب وقد تم استبدالها بعرائس مصنعة من البلاستيك مغلفة بالأقمشة الزاهية الألوان بأشكال وأحجام مختلفة.

المولد النبوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: