عاممقالات

كيفية تعلم فن الحوار

 

كتبت إيناس رمضان

ما أكثر الألسن التي لا تتوقف عن الحديث ولكن هل سألت نفسك عزيزي القارئ لماذا لا تعيرأحد الأشخاص انتباهك عندما يتحدث بينما تجد نفسك منجذبا لآخر وتنصت له بكل جوارحك بل وتأمل ألا ينتهى الحديث بينكما والحقيقية أن السبب الرئيسي يكمن في أن الجميع يجيد الحوار ولكن قلة قليلة هم من يتقنون فن الحوار والفارق بينهما شاسع.
ولإدارة حوار مثمر ينجذب إليه من يتحاور معك عليك أن تكون لديك وسيلة آمنة للتواصل مع الآخرين تساهم في تيسير الأمور المختلفة في حياتك وأن تكتسب بعض المهارات التي تمكنك من تخطي العديد من العقبات وإليك بعض النصائح التي تمنحك تلك المهارة وتكسبك فنا من فنون الحياة.

لتكن فنانا يجيد فن الحوار عليك أن تتقن ثلاثة أدوار أثناء الحديث وهم :

*أن تحافظ على ذاتك الصادقة وتنجح في طرح وجهة نظرك والتعبير عن رأيك بشكل أنيق وهادئ.

* أن تضع نفسك محل المتحدث حتى تتفهم الدافع وراء حديثه وتتمكن من فهم شعوره الداخلي والتواصل الناجح معه.

*الحيادية
من الحكمة أن تكن على الحياد فهذا يساعدك في الحكم على الأمور بموضوعية و تقييمها بصورة أفضل.

الإصغاء الجيد وإتقان الأستمتاع

الله سبحانه وتعالى قد خلق للإنسان لسانا واحدا وأذنين حتى نسمع أكثر مما نتكلم
ورغم ذلك نمضي عمرا في تعلم القراءة والكتابة وكيفية الحديث ويغفل الكثيرون تعلم فن الإصغاء ولا ندرك قيمته ودوره الذي يساهم في فهم المتحدث فهما عميقا .

وعليه نجد أن من الدعائم الأساسية في نجاح أي حوار أن تجيد الأستماع بتركيز وعناية فذلك يجعلك تستوعب جيدا ما يقوله الآخرون.

فحاول أن تنصت لمحدثك بكل حواسك، وأترك لهم المساحة حتى يتحدثون عن أنفسهم ويعبرون عن اهتماماتهم مع تبادل ردود الفعل المناسب التي تتيح لك تبادل الحديث في رقي.

إتقان مهارات التواصل

هناك ثلاث قنوات أساسية للتواصل
1)الألفاظ المستخدمة وتساعدك في التواصل بنسبة 7٪ فقط لذا يجب أن نستخدم الألفاظ المناسبة وأن تكون علي قدر الحاجة .

2) نبرة الصوت وتمثل 38٪ لذا يجب أن تعلم أن نبرة صوتك قد تفقدك القدرة على التواصل إذا كانت حادة.

3)وتحصد لغة الجسد 55٪المتبقية فاحرص كل الحرص على التحكم في انفعالاتك لأن جسدك يقوم بترجمتها تلقائيا وهي لغة يفهمها الجميع رغم الاختلاف واحرص على التواصل البصري الإيجابي والنظر في عيون من تتحدث إليهم .

الإيجابية

لا تخلو الحياة من الهموم والجميع يملك مشاكل ولكن هناك من نجح في إخفائها لذا لا يرغب أحد في أن يضيف هموما للحياة لذلك يحرص الأشخاص على التواجد مع الإيجابيين الذين يبتعدون عن اللون السوداوي ويمنحون للحياة ألوانا مبهجة.

البعد عن العناد

يقول الإمام الشافعي”قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيرى خطأ يحتمل الصواب”
ولأن الحوار هو عبارة عن تبادل مجموعة من الأفكار أو المعلومات أو المشاعر وقد يكون مناقشة لموضوع ما بصورة منطقية لذلك تجنب التشبث بالرأي لأن هذا يجعل الحوار يأخذ مجرى آخر بعيدا عن الموضوع الأساسي ويمكنك عرض رأيك بدبلوماسية ولباقة في الوقت المناسب .

الاحترام والاهتمام

مما لا شك فيه أن الحوار الراقي يعتمد على احترام جميع الأطراف دون استعلاء أو تكبر ولتجني ثمار الحوار تجنب التقليل من شأن محاورك.
وإذا كان الشخص الذي تتحدث معه أكبر عمرا أو قدرا أمنحه فرصة لبدء الحوار تقديرا واحتراما له

التفهم لمقاييس الآخرين

ما تراه مناسبا لك قد يبدو غير لائق للآخرين فيجب الأخذ في الاعتبار تفهم طبيعة الأشخاص ومستوى الثقافة والتعليم وهذا يساعد كثيرا في تفهم بيئة ودوافع من تتحاور معهم وتقبل منطقه وحكمه على الأمور.

تجنب الحديث بالسوء عن الآخرين

أن الحديث بالسوء عن الآخرين أكبر برهانا على سوء طباع الذي يتسم به المتحدث مما يجعل الأشخاص تفقد الثقة فيه و تتجنب الحديث معه .

في ختام المقال نصيحتي لك عزيزي القارئ أن تتمتع بالهدوء والبساطة وأن تكن لينا سهلا صادقا في قولك وستخترق كلماتك كل الحواجز فليس للفنون حدود .

وأحذر أن تنجرف في حوارات غير بناءة وتجنب الحوارات السطحية التي لاتضيف إليك وإنما تستنزف وقتك وجهدك .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: