مقالات

للرجولة صِفَات

بقلم: لميا بانوها

ظللتُ أرقُب السباق على العرافة فالكل مُتأكد أن حظه هو ما ستمنحه له العرافه ومن بين هؤلاء أجدها فتاه تَرفعَت عن الاشتراك في مظاهرة الغيبيات، ثم بادلتني ابتسامه رقيقة فأحسستُ أنها بداية حديث بيننا
قُلت: لم تُجربي حظك مع الآخرين؟
فكان كلامُها مُقتضباً حين قالت:
لأن ما أُريد معرِفته ليس كلِمتين أسعد بهما قَدر ماهو عالم أرغب الإبحار به
قُلت وما هو عالمك هذا؟
قالت:عالم الرَجُل النبيل
رددت بابتسامة كلها لستسلام لما هو سائد الٱن:
إنما تحتاجين رحلتين سفر وليس واحدة حتى أتمكن من تغيير مفهومك هذا ولكن،دعيني أُفند لكِ البدايه، فهى كم هائل من الشُرود والانسياق تحت تأثير مُخدر التوقع والاستشفاف والغموض الذي يُغلف قصتك،ثم أنتِ تُحاولين استنباطِها من كَلِماتٍ وجُمَل تروق لكِ وانتبهي، لم يُصرح بها أحد بل أنتِ مَن توهمها، ثم استطردت هل تَعتَقدين أن الحُب يتوارى ويختبأ خجلاً ! ومِمَن؟
من الذي تَعتَبرينه أقرب الناس إليكِ!
وبعد بعض سُويعات يستيقظ كي يرتدي قِناع الشهامه بِدعوى الخوف عليكِ من نفسِه!
وأنكِ كثيرةٍ عليه! بل يراكِ قيمةً يجب احترامها لذلك يؤثر التراجع الحقيقة فمن أي جهه تَعتَبيرينهُ رَجُلا؟ وما المُنتظر بعد هذا منه؟
إن التحول ليس وارِدا في حالتِنا ولكِنها حقائق تَبَنى فوق بعضِها وما هو إلا نسيج
وهمي تتدثرين به، النبيل هو مَن يُفتش بما تَختَلج به نفسك، إنه عبأ ولكنه يُحب تَحَمُله بل ويهتم ويستفسر وأحياناً يَتَبنى مَهارة تَقريب وجهات النظر بينكما، إن الحب وحده يتحدث عن نفسه دون بذل أي مجهود، وحدها الأفعال تُختلق والكلمات تعيها دون تَعلُم بل إن الحب يُكسب الإنسان جرأة وقوة لا يعرف من أين أتى بهما ثم تقولين لي الخجل!
في الحقيقة هو اعتراه الخجل منكِ ومن نيته المُبيتة لكِ برحيله عنك وقتما يرى.
أوقات هُم يُشبهون الوجبات الجاهزة لهم مظهر براق وآخاذ لكن المُحتوى يُنبأ عن لاشيئ
وحتى تتعرفين على شخصيةٍ ما يجب عليكِ وضعِه في مأزق أو مُشكلةٍ ما وتَعرفي على أسلوبه في حلها، في هذه القصص صغيرتي الوضوح هو سيد الموقف بل هو سيد الحب وبرهانه الذي لا يختلط معه شك.
لذلك صفة الرجوله لا يتمتع بها الكثير فكل ما سبق لي من قول إذا انطبقت على شخص يمكن بسهوله إكسابه صفة الرجولة.
ثم فجةأ قاطعتني العرّافة وكأنها كانت ثالثتنا في الحديث المُنفرد لي:
كي تقول: لماذا لا تكوني أنتِ العرافة؟ فتعجبت من عرضها المفاجئ والمُغري فينفس الوقت وسألتها لماذا أنا؟
قالت: قدعجبت للحديث ولامسنى بل رضختُ لمنطقك الشديد الواقعية والحقيقي في نفس الوقت.
وقلت لنفسي: واضح إن حديثي لفتاتي قد أعجبها بل أقنعها ونويت بيني وبين نفسي
أن أُجرب ولَم لا !.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: