أدم وحواء

الخرس الزوجي …فيروس يهدد بيوتنا بصمت

أسبابه وأثاره السلبية

 فتيحة بن كتيلةالجزائر

الخرس الزوجي قال الله تعالى” (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم”)
خلقنا الله سبحانه وتعالى لنتعارف ونتواصل بيننا فإذا كان للتواصل أهمية ودور في بناء مجتمع متماسك ومترابط، فحتما يكون بين الزوجين أهم، ومطلبا شرعيا ، فينبغي على الزوجين تبادل الحوار لتوثيق أواصر المحبة والتفاهم والود بينهم، فكيف نتخيل حياة زوجية يخيم عليها الصمت الممل والقاتل ، حتما هذا الصمت سيؤدي إلى نهاية حتمية للعلاقة الزوجية ويوصل قافلة الأسرة إلى طريق مسدود تكون ضحيته أسرة وأبناء ، فالخرس الزوجي هو فيروس قاتل ينخر البيوت ويهدد أمنها واستقرارها ومعول هدم يقطع أواصر الرابطة الزوجية ذاك الميثاق الغليظ ، فهو حالة صمت تخيم على الزوجين وانعدام للتواصل بينهما بطريقة صحيحة ، فالحوار بين الزوجين لا ينبغي أن ينحصر على توفير الأساسيات كقول الزوجة نريد خبز وحليب وملابس … وقول الزوج ،أريد أكل طبق محشي وبامية …، هذا ليس حوارا وليس تواصلا بل هذه رسميات أو واجبات فقط . فالتواصل في العلاقة الزوجية يختلف عن التواصل في العلاقات العامة ، التواصل في العلاقة الزوجية يكون في التعبير بالعواطف فإذا غاب التعبير العاطفي تهتز ثقة المرأة بنفسها وتشعر بالنقص وتصاب بنوبات الشك بأنها غير مرغوب بها أو أن زوجها قد مل منها، وهو يبحث عن زوجة أخرى. كل هذا الأفكار تساهم في زيادة الصمت وتدمير العلاقة الزوجية فلابد من الوضوح والتعبير عن حاجاتنا بدقة ووضوح؛ لكون الصمت وعدم الوضوح يؤدي إلى البرود العاطفي بين الزوجين،

وللخرس ( الزوجي) عدة أسباب منها:

1 الطبيعة الشخصية للزوجين (كأن تكون طبيعة) أحدهما أو كليهما الصمت . -2كثرة المشاكل والنزاعات بينهما ومشاغل الحياة المختلفة ،بسبب الطلبات وعدم الرضى (عن) الحياة الزوجية.
3عدم معرفة الزوجين لأساليب الحوار الناجح بينهما.
4)عدم معرفة الزوجين للطبيعة التكوينية والاختلاف النفسي والعقلي بين الجنسين.

وللصمت والخرس الزوجي آثار سلبية عدة ومنها:

 1 الخرس الزوجي يفضي إلى حالة من الاكتئاب وحالة من التوتر النفسي لدى الزوجين مما يؤدي إلى حدوث مشاكل صحية كارتفاع الضغط وبعض الأمراض السيكوسوماتية.
2)الخرس الزوجي لا يتوقف عند الزوجين فقط بل يتعداه إلى الأبناء، فالطفل الذي ينشأ في مناخ أسري غير سوي يتأثر نفسيا فقد ينعكس (سلبًا) على( مستواه الدراسي) ولا يستطيع التعبير عن نفسه بطريقة جيدة وقد يصاب بالخجل والانطواء ويصعب عليه إقامة علاقات اجتماعية ناجحة ..
3)قد يصل الصمت الزوجي ليصل في النهاية إلى الطلاق وبالتالي (هدم) الأسرة ولكون الصمت الزوجي ظاهرة تهدم الرابط الأسري ماهي طرق العلاج ؟

 

ÿ

خطوات عملية للتخلص من الخرس الزواجي

1 ينبغي على الزوجين أثناء تواصلهما (أن لا يكونا في حالة) استجواب دائم، الذي قد يفهم من خلاله الشك وعدم الثقة ، وأن أحد الطرفين متهم ، يشبه التحقيق البوليسي، بل ينبغي أن يكون تواصل بأريحية وبلغة الحب والتفاهم
. 2) على الزوجين إختيار الوقت المناسب والحديث المناسب، ولا يقتصر على إعطاء الأوامر اشتري واحضر …. بل تكون أسئلة عن حاله ،. عمله، احكي نكتة… وغيرها من المواقف التي تخرج العلاقة من الصمت
. 3على الزوجين التحاور والتشاور في كل ما يخص الأسرة وتربية الأبناء والمستقبل ، فلا ينبغي الاستسلام للصمت والمشاكل، وأن يتعلما فن الحوار ويتفهما سيكولوجية كل طرف، ويبتعدا عن السخرية والجدال والمراء، ولنتعلم أن الزواج ميثاق غليظ ينبغي علينا الصر والاحتساب لله سبحانه وتعالى ، ونحسن الظن بالشريك ونتعاون على إنجاح العلاقة الزوجية. ولنا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قدوة (وأسوة) فلا تكون قدوتنا الأفلام والمسلسلات بل لنا في السيرة النبوية دروس وعبر لمن أراد أن يعتبر فالنبي صلى الله عليه وسلم رغم انشغالاته وهمومه كان يحدث زوجاته ويلاعبهن ويداعبهن ويمرح معهن ويعنهن في شؤون البيت، ويحادثهن في أمور الحياة والدعوة بل كان يستشيرهن، فعند نزول الوحي إلى من لجأ النبي صلى الله عليه وسلم ؟ لم يذهب إلى العم والصديق بل ذهب إلى الزوجة الحبيبة ليبثها أحزانه وتشاركه آلامه، لذلك على الزوجين أن يعلما أن الحياة الزوجية شراكة ومسؤولية وأن يوازنا بين الحقوق والواجبات .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: