شعر وحكايات

كواليس في الحب “المقتطف الأخير”

يمسح على رأسي….

الحمدلله على سلامتك…

…. كانت يده التي تلمس شعري ملوثة بدم صغيري الذي فشل بجعلي أُجهِضه….

ريم :هل يزن بخير؟

غدي :للأسف….

ليظهر على شاشة التلفاز يبكي لابساً وجهه الأخر… و يُخبر أصحاب داون بأن طفله قد فارق الحياة و اعداً بأن يعتبرهم أطفاله بدلاً من طفله الذي رحل قبل المجيء…

سألته لماذا تكذب….؟

كانت شهور قاسية…. أعيش بها مع مجرم أخافه…

منذ ذاك اليوم وأنا أعلم بأنني مهددة بأية لحظة لإبتلاع حبوب تجعلني أُجهض… كما حاول فعلها سابقاً….

ماعادت أحضانه أماناً…. عقدٌ نفسية بدأت بالظهور….

و لكنني لست غدي عبد المنعم ليتم تصديقي إن أخبرت هذه البلاد بأنه مجرم… قاتل… كاذب…

هربت منه مراراً ليعود و يجدني…. يحتضنني طالباً أن أبقى هنا بين أحضانه…

لو يدري أنه في كُلِّ مرة كانت بها يداه تلتف حولي كنت أفكر بقتله…

بدبحه… بطعنه… فقفصه الأحمق أصبح حب أشبه بالموت….

عائلتي رفضتني مراراً…. أخي هددني بالقتل ولنقل كاد يفعل هذا لو لم ينقذني غدي من طعنته… أخذاً الطعنة هو….

في ذاك اليوم تمنيت لو أن أخي قدم لي معروفاً حقيقياً… رامياً بحقده في قلب غدي، طعنة تقتله للأبد…

لينتهي شر هذا العالم… ويعيش طفلي بسلام…

هبّ شتاء على عالمي ساحبا بي لحيث لا أدري…. ولدت يزن… وضعت مولودي الأول… شعرت به… سمعته جيدا… يبكي

لم أسمع سوى صوت بكائه… معتقدة بأن الألم قد انتهى…. انتصرت بمرور تسعة أشهر حامية طفلي من ذاك المجرم…

ما كنت أعلم بأن أحشائي أمان قد سُلِب من يزن…

في الماضي… أستيقظ… ليمسح غدي على رأسي…

محاولاً إقناعي بأن يزن قد فارقنا….

أضحك وأبكي… سمعت صوت الطبيب يصرخ بأنها نوبة بسبب الصدمة القوية التي مرت بها…

ماعدت أخاف من يده التي تلمسني… و لا من ساعده الذي اتكأت عليه يوما…. كتفه ماعاد أماني و ماعاد خوفي

قوة منحني اياها الله… كما يقال:( لا تخف إلا ممن لا يمتلك شيء يخاف خسارته) … وأنا كذلك… خسرت طفلي الذي نُفيَ إلى حيث لا أدري

عائلتي التي رفضتني مراراً

غدي الذي أحببته قبل ارتداء تلك النظارة الحمقاء… قبل أن يصبح كاتباً قبل دخوله الجحيم هذا….

ما عاد شيء يعنيني….

غدي يقف أمام النافذة يستنشق هواء حريته وانتقامه…يسحب نظارته عن عينيه و يغمضهما …

اتاني صوت يزن وهو يبكي… مسحت دموعي… في تلك اللحظة ما كنت أريد سوى التخلص من خوف جعل حياتي سوداء…

دفعته من النافذة دون أن يُرف لي رمش واحد… دفعته لأضحك… أضحك وأبكي… العذاب قد انتهى… مرضى داون ها قد أخذوا حقهم الذي حاول إعطاءهم اياه كما كان يدعي…. ما كنت قاتلة بقدر ما كنت مقتولة…

في الحاضر بغرفة التحقيق

ريم… أنا قاتلة

ليلتفت المحقق بصدمة تامة…. ماذا قلتي

أنا قاتلة….

لا تريدين إضافة شيء أخر

لا

و لا الدفاع عن نفسك

لا…

القانون سيقوم بإعدامك…

ابتسمت لغدي الذي يبكي أمامي…. ابتسمت ولوحت له للأبد….

ليعدمني…

مرضى داون يطالبون بإعدام زوجة غدي عبد المنعم….

مقتل الكاتب غدي عبد المنعم بات واضحاً

الإعدام حليف زوجته القاتلة

عناوين صحف الغد ….

ولكن دائما للحقيقة وجه أخر…..نوار لقمان بلال

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: