أدم وحواء

“أنا هنا”

بقلم:زينب سيد

مرت علينا سنة بألف عام كم كانت ثقيلة ومرهقة حملت في جوانبها فقدان الأحبة وسببت الجراح والألم للكثير ..والذي لم يتعلم من تلك المحنة لن يتعلم مدى الدهر فقد تعلمت منها الكثير والكثير…

تعلمت ثقافة إلتماس الأعذار أن أعذر الطرف الآخر،فربما ماحدث منه نتيجة آلام أجهلها وصدمات لااعرفها،الأعتذارممارسةحضارية وسلوك راق ،لاينزل من قدرك بل يرفع مكانتك ،ودليل علي إنك لاتريد خسارة الطرف الآخر ،بل المحافظة علي تلك العلاقة كي لاتزول من ذاكرتك..

 

هناك من يعتقد أن الاعتذار ضعف وإنكسار وأنا أراه قوه وشموخ سلوك لايقوم به إلا كرام الخصال والكبار في أفعالهم “أن تحسن لمن أحسن إليك الكل يستطيع ذلك ،لكن إن تحسن لمن أساء إليك فذلك لايستطيعه إلا العظماء.. تعلمت من تلك الأيام الطويلة

ان الصداقةلم تكن يوما بكثرة التلاقي لم تكن لمن يقسم مع الفرح تاركا لك حصتك من الحزن كاملة،الصداقة تتمثل في شخص كلما هم بالدعاء قال “اللهم وصديقي معي” الصداقة بمن ؟!!إذا أخطأت نصحني ،وإذا أبتعدت إلتمس لي سبعين عذرأ،وإن تعديت الحد عاتبني برفق ،الصداقه في جملة واحده”أ ٔين نصفك التاني”.

تعلمت من الصداقة إن جارت عليك الدنيا فلك نصف آخر لاينساك بالدعاء،لم أجد في حياتي سبب يديم الحب والصداقة مثل إلتماس الأعذار وحسن الظن.

تعلمت أنني لم ادخلك حياتي كي أخسرك.

صديقي حين تضيق بي الدنيا باعثة بحروف محولها”أنا هنا”…

تذكر صديقي إن أردت الرحيل أرحل بنبلوشهامة لتظل في قائمة الأنقياء ،وإذا أردت أن تترك صديقا فلا تترك له جرحا ،فمن أعطاك قلبا لايستحق منك أن تغرس فيه سهما،

حتي وإن فرقت بيننا الأيام فلاتتذكر غير كل إحساس صادق، وكما نحرص علي الاهتمام بالبدايات ،يجب أن نعتني بالنهايات فهي التي ترسخ وتدوم

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: