أدم وحواء

أحفادنا أكبادنا تمشي على الأرض ” حكاية الأحفاد والأجداد”

الحفيد قبل ان يكون حفيدا هو الولد الأول سواء أكان بنتا أم ولدا .

من أجمل ما قيل في حب الأولاد والفرح بقدومهم أبيات أتذكرها “لبدوي الجبل” :

وسيما من الأطفال لولاه لم أخف

على الشيب أن أنأى وأن اتغربا

يزف لنا الأعياد عيدا إذا خطا

وعيدا إذا ناغى وعيدا إذا حبا

كزغب القطا لو أنه راح صاديا

سكبت له عيني وقلبي ليشربا

ثم يصبح الولد حفيدا

والمثل الأشهر عندنا “ما أغلى من الولد غير ولد الولد “

الحفيد :هو أحد أولاد الابن او الابنة لشخص ما .

في العربية تستخدم كلمة “سبط ” للمعنى نفسه ولكن تغلب على ولد البنت مقابل الحفيد الذي هو ابن الابن ،وسبط جمعها “أسباط”

من أشهر الأحفاد عند العرب الحسن والحسين أبناء علي وأحفاد النبي من ابنته فاطمة الزهراء .

كما أن الأسباط اصطلاحا ،هم أحفاد النبي إسحق من ابنه يعقوب وعددهم اثنا عشر وهم أولاد النبي يعقوب والملقب بإسرائيل لذلك اسمهم “بنو إسرائيل”.
أما في الأدب العالمي تكاد تجمع معظم الأعراق على دفء العلاقة بين الأجداد والأحفاد وكثيرا ما ذكرت هذه العلاقة عبر القصص والروايات ،كقصة ليلى والذئب ومجموعات قصصية أطلق عليها عنوان حكايات جدتي تحببا للصغار بها .

كنا أحفادا لأجدادنا ولكن الكثير منا لم يتح لنا أن نرى أجدادنا بسبب الفارق العمري .

بطبيعتي انا أحب كبار السن أحب أحاديثهم وأكرمني الزمان أن أعايش جدتي لأبي كنت ربما في الخامسة من عمري أذكر أنني كنت احبها جدا وارافقها في كثير من تنقلاتها .

وها نحن الآن قد أصبحنا أجدادا وعرفنا ماذا يعني الأحفاد للأجداد .

يعني صديقا جديدا معه يستعيد الأجداد ذكريات أولادهم .

يعني الرفيق الذي سيمسك بيده بقوة و يصطحبه في نزهاته .

يعني أن يخبيء له الجد والجدة كل حبات الكراميل والحلوة عندما يهرعون لملاقاتهم بعد كل زيارة .

الحفيد والحفيدة يعني الجليس الأجمل الذي يستطيع الجد أن يحكي لهم الحكايا بكل ما يحمل من حب .

ليس هناك فرحة تضاهي فرحة انتظار قدوم الحفيد لجهة الابن أو لجهة الابنة وبشكل خاص الحفيد او الحفيدة الأولى ،هو أوهي مدللة العائلة لدى اهل الأب وأهل الأم ،والفرحة هذه ليست حكرا على الجد والجدة ،فالكل بالانتظار الأعمام والأخوال والعمات والخالات وفرحتهم ليست فقط بقدوم المولود بل باللقب الموعود ،فلقد نالوا شرف لقب العم والعمة والخال والخالة بقدوم المولود الجديد وهذا بحد ذاته فرحة كبرى لهم ،ولطالما كانت العمة والخالة بمثابة الأم للحفيد أو الحفيدة والصديقة الأمينة ومخزن الأسرار لهم ،ومن أجمل العلاقات الصادقة وأنبلها والتي تدوم بنفس الحب واللهفة وبشكل خاص إذا كان هناك تقارب في الأعمار وأنا من يعرف هذا تمام المعرفة من خلال علاقتي الرائعة التي كانت ومازالت بأولاد وبنات أخوتي وأخواتي .

الأحفاد هم استمرار لسيرورة الحياة في كل الأسر وهم استمرار لذرية أولادهم وفي ذلك يقول المثل “من خلف ما مات ” والأهم من ذلك الحفاظ على البقاء والاستمرار للعائلة وذلك خوفا من الانقراض وهذا يرونه في أولاد الأولاد فنرى الكثير من الأهل يحبذون الأحفاد الذكور وذلك لاستمرار اسم العائلة .

الحفيد للابن أو الابنة يشكل حالة فرح لكل أفراد الأسرة وحتى للكثير من الأقارب والأصدقاء .

ويحظى باهتمام خاص من الجميع في كل المناسبات .

له الهدايا والرحلات والمشاوير وكل الحب .

أما لماذا يقف الأجداد جنودا وحراسا ومدافعين عن أحفادهم حتى ضد أبائهم وأمهاتهم لدرجة حتى انه من الممنوع وغير المسموح بضربهم او توبيخهم وهذا ما يوقع الكثير من الإشكالات بين الأباء والأمهات والأجداد والجدات ؟

ما سر هذا الحب ؟

ما سر هذا التعلق  ؟ كوني اصبحت جدة لابنة ابني حديثا ؟

 أشعر ان روحي معلقة بها بعيدة كانت أم قريبة ،لدرجة أنني استطيع أن اتحسس لكل ما تحتاجه لحظة بلحظة .

حتى انا نفسي لم استطع ان افهم سر هذا التعلق وكمية هذا الحب الذي يطغى أحيانا على حب الولد نفسه

واختم بقول بدوي الجبل :

وإن ناله سقم تمنيت أنني

فداء له كنت السقيم المعذبا .

كاملة عزام / سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: