عاممقالات

القارئ المبتهل الذى تم اعتماده إذاعيا بعد وفاته …

كتب / خطاب معوض خطاب
الشيخ محمد عمران …
السوهاجي الذي تربع على عرش الابتهالات الدينية …

من مفارقات القدر العجيبة أن المبتهل و قارئ القرآن الشهير الشيخ محمد عمران الذي ذاع صيته و اشتهر في أنحاء العالم لم يكن معتمدا بالإذاعة و حين صدر القرار و وصل خطاب الإذاعة باعتماده لبيته كان الشيخ قد فاضت روحه إلى باريها قبل أن يتم الخمسين عاما بأيام قليلة فقد تقدم الشيخ بطلب للإذاعة لإعتماده في بداية السبعينيات لكن القرار وصل بيته بعد موته بعشرين يوما و تحديدا في 1994م .

الشيخ محمد أحمد عمران من نجوم الابتهالات الدينية كان ذا صوت حساس و من المعدودين الذين جمعوا بين الدراسة المحكمة لعلوم النغم بشكل أكاديمي و علوم التجويد و فنون التلاوة ، ولد بطهطا محافظة سوهاج في 15 أكتوبر 1944م و بعد عام واحد من ولادته كف بصره ، حفظ القرآن في العاشرة على يد الشيخ محمد عبد الرحمن المصري ثم جوده على يد الشيخ محمود جنوط في طما و رافق الشيخ النقشبندي فترة أثناء إقامنه بطهطا ثم التحق بمعهد المكفوفين للموسيقى بالقاهرة و هو في الحادية عشرة حيث تعلم أصول القراءات و الإنشاد و علم النغم و المقامات الموسيقية و فن الإنشاد على يد الشيخ سيد موسى الكبير ثم عمل في شركة حلوان للمسبوكات بوظيفة قارئ للقرآن في مسجد الشركة .
كان الشيخ محمد عمران من أوائل المنشدين الذين أحيوا الأفراح بقراءة القرآن و الإبتهالات الدينية كما أنشد و شارك في الغناء بالعديد من البرامج الدينية الغنائية و في الإحتفالات و المناسبات الدينية التي أقيمت بدار الأوبرا المصرية و لحن له الموسيقار محمد عبدالوهاب الذي كان يطرب لإبتهالاته و إنشاده كما لحن سيد مكاوى و حلمي أمين و غيرهم و من أشهر ابتهالاته (يا من إليك تضرعي و رجائي ، إلهي عبدك الجاني أتاك ، يا أيها المختار ، يا عين جودي بالدمع ، سبحان من عنت الوجوه لوجهه ، الليل أقبل و الوجود سكون) .
كان الشيخ محمد أحمد عمران جيد الصوت متمكنا من الأحكام و المقامات تمكنا عجيبا و تفرد في تجسيد المعاني أثناء القراءة و الإبتهالات بطريقة فريدة و كان يعطي الكلمات صورا و أحاسيس و انفعالات قلما تجدها عند غيره و رغم شهرة الكثيرين من كبار المبتهلين مثل النقشبندي و نصر الدين طوبار و تقليد الكثيرين لهم إلا أن الشيخ محمد عمرا يستحيل تقليده و من المعروف أنه ترك أثرا واسعا في جمهور المستمعين برغم عمره القصير نسبيا حيث توفي في 6 أكتوبر 1994م .
المصادر :
مجلة الهلال إصدار يونيو 2014م .
كتاب ألحان السماء (محمود السعدني) .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: