عام

“قصر الشناوي”

كتبت:سميه مجدي
قصر الشناوي بك الكائن بشارع الجمهوريه بمدينة المنصورة
كان هذا القصر القائم منذ 86 عاما مملوكا للمرحوم محمد بك الشناوي عين اعيان المنصوره والعضو السابق بكل من مجلسي الشيوخ والنواب والعضو البارز بحزب الوفد والصديق المقرب لسعد زغلول باشا ، كما كان محمد بك الشناوي شاهدا علي احداث تاريخيه كثيره جرت في النصف الاول من القرن الماضي ، واستضاف بالقصر العديد من الشخصيات السياسيه والعامه ومنهم الملك فاروق .
ووفقا لما قالته ثريا هانم الابنه الصغري لمحمد بك الشناوي والتي لها 8 اشقاء (ولدان وسته بنات) وهم: عزيزه وانهام وزكي وامينه وتهاني ونعمات وسعد وزينب ، ان القصر تم بناؤه عام 1928 علي مساحه 4164 م ، ومكون من بدروم وطابقين ، مشيره الي ان السلم الذي يربط بين الطابقين تم استيراده من ايطاليا وهو من الخشب المعشق بدون ايه مسامير ، كما يوجد ملحق حديقه وملاعب كل ذلك تم تصميمه علي الطراز الايطالي وتنفيذه بواسطه نخبه متميزه من المهندسين والعمال الايطاليين وكان يوجد بالقصر العشرات من الخدم السودانيين والمصريين وكان الطعام يقدم داخل المصعد للثلاثه طوابق الموجوده بالقصر ، حيث كان مطبخ القصر بالبدروم .. موضحه ان القصر حاصل علي شهاده موقعه من موسيليني كاجمل قصر بني خارج ايطاليا بايدي ايطاليين .
وتقول ثريا هانم الشناوي ، اخر سكان القصر قبل تسليمه للمجلس الاعلي للاثار، في حوار لـ ” دوت مصر ” ، والتي تعيش بمفردها داخل منزل عتيق به العديد من التحف وصور نادره للعديد من زعماء مصر في محاوله للعوده للزمن الجميل ، علي حد وصفها .
واضافت ان والدها كان يمتلك اكثر من نصف مدينه المنصوره ، واول من ادخل “الاسانسير” بالمدينه و كان هذا القصر يلقب بـ “بيت الأمة” ، حيث اعتاد والدها محمد بك الشناوي استقبال كبار الشخصيات السياسيه مثل الزعيم مصطفى النحاس باشا ، والذي كان له بالقصر جناحا خاصا يستريح فيه ويقيم بعض الاجتماعات عند نزوله لمدينه المنصوره ، وحضر عقد قران شقيقتها امينه داخل القصر .. مؤكده ايضا ان والدها استقبل ايضا سعد زغلول والامير عبد المنعم احد افراد الاسره المالكه.
وتابعت ثريا قائله ” بعد وفاه والدي محمد بك الشناوي ، استمر النشاط السياسي بالقصر ، ليتولي ذلك زكي بك الابن الاكبر للشناوي ، والذي كان عضوا في البرلمان والحزب السعدي وكان صديقا للنبيل عباس حليم “
وتعود ثريا لتسرد من جديد تولي امر القصر بعد وفاه شقيقها زكي ، حيث اوضحت ان شقيقها سعد الشناوي دكتور الشريعه والقانون والابن الاصغر للمرحوم محمد بك الشناوي ، هو الذي تولي امر القصر واقام حفل زفافه به ، واحيت الحفل كوكب الشرق ام كلثوم ، والذي تجمع ابناء المنصوره خلف اسوار الحديقه بالقصر لمشاهده وسماع الحفل الذي تحييه كوكب الشرق
وتضيف ثريا انه تم تاميم العديد من ممتلكاتهم في ثوره يوليو 1952 ، حيث تم تاميم مضرب والدها اكبر مضارب الارز حتي الان في محافظه الدقهليه والملحق به 9 افدنه ، كما تم بيع مضرب الطوب الخاص بشقيقها سعد خشيه من تاميمه ، وان القصر كان سيتم تاميمه لولا تدخل الوسطاء لمنع ذلك ، حيث كانوا يعيشون وقتها بداخله موضحه انها عاشت لفتره طويله داخل القصر بمفردها الا ان عرضت هي وورثه الشناوي بيعه علي وزاره الثقافه بثمن اقل من ثمنه تخليدا لذكري والدها وللعائله .
تجدر الاشاره الي ان قصر الشناوي تم الموافقه من قبل المجلس الاعلي للاثار لتسجيله ضمن الاثار الاسلاميه والقبطيه في جلسه 23 ابريل 1998 وذلك خلال رئاسه كمال الجنزوري للحكومه وقتها ، حيث تم عرض الامر علي وزير الثقافه الاسبق فاروق حسني استنادا للقانون 117 لسنه 1983 لقانون حمايه الاثار ، والذي ينص علي ان كل عقار او منقول ذا قيمه علميه او تاريخيه او دينيه او ادبيه علي الدوله حفظه وصيانته .
يذكر ان قصر الشناوي ، حسب مذكره وزاره الثقافه ، يعد تحفه فنيه بشكل عام ، حيث يتكون من ثلاثه ادوار تحيط به حديقه وسور خارجي ببوابه كبيره وداخل القصر سلم خارجي من الرخام ، والبناء متاثر بالطراز الاوروبي المنتشر في اواخر القرن التاسع عشر ، بما يحتويه ايضا من زخارف الألوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: