شعر وحكاياتعام

عام آخر


   محمود شحاته

ميلاد آخر ..
وعكة عمرية أخرى !
عام آخر يشارك ما فات من أعوام 
فى التشفي 
فى التسلي
وفى الحطام..
مسلسل آخر للصقيع 
قالت :
من اين نذهب للربيع ؟
وكيف نستدعي الحنين ؟
وكيف الطيور تستطيع 
السكن فى ساحة الحرية ؟
ما مر عام لدينا 
أقام لنا أمنية !
ما مر عام لدينا 
ازاح لنا ستار !
لا شاطئ للقمر !
لا حب 
قاوم الدمار
عام آخر 
من محطات القلق 
قطار مسافر فوق 
بطلا من ورق 
الفصول إفتراضية الحس والحدث 
لاتقف عند أعتاب الديار 
فدعيني اختلس المدار
الموت فى الطرقات لا يحمي الثمار 
فدعيني افتعل الشجار
افتعل الكثير من الفوضى واسألي 
الأموات من يعاود ؟
وهل يرضى !
عام آخر 
لهجرة الإدرينالين ..
ثورة أخرى تجتاح الشرايين !
كل الذين 
غادرونا لم يعودوا ادراجهم 
وإن عادوا ..
لن يعودوا كما كانوا 
سالمين !
نفتقد جزءا منا فى غيابات العمر 
بين اوجاع الهوان 
بين نسيان ونسيان ونسيان
وبين طيات السنين
فلا تسأليني ما كان إسمي
فى شهادة الميلاد ؟
انا لا أدري آمازال إسمي
أم أعياه الحنين !
مفقود ابحث عن التائه مني
لا تجاملني الظروف 
وفى قصائدي الحزينة
لا تعزيني الحروف
معذور 
إن روادتني الشمس 
عن نفسي 
معذور 
إن قابلتني الشمس وقت الكسوف
عام آخر 
في مفاوضات الحب 
المقهر والمختذل 
لا تلوميني إن رأيت الشوق 
فى عيناكي يقتتل 
الساعات تنجرف ببركان الفراق 
ولا انتظر ولا احتمل 
كثيرا 
ما عاتبت الشعيرات الصغيرة 
على الجبين 
وخاطبتني بالدموع المقل 
فدعيني انزف 
ماتبقى منك فى عروقي 
و لعام آخر  
أمتثل..
عام اخر
لا يقبل البسمة
يا قصتي الماضية لا تركضين 
سرابنا القاتل لا يرتضي القسمة
الفتاة مرايا ذكريات الحالمين
من يمتلك قلبي لا يملك العصمة
الصباح انشودة الرياح
تقتفي أثار العاشقين 
فاذهبي
أقصى حدود أسوار قلبي 
او لا تذهبين
الخيل هرم بين ان تشرقي 
ليلا أو لا تشرقين
فدعيني انزف العام بعد العام
واتركي عمري ممزقا
مرقدا للتائهين
عام آخر
للإقلاع عن مبادرة الذئاب 
خنجرا آخر 
يستل بين الحراب 
وينام بقلب خاصرتي
المناجاة إضطراب يغزوه إضطراب 
لا تسأليني مجددا
كيف حال حبنا 
وكيف بات العصفور ليله  
بين اجنحة الغراب
للحياة أمور لا تساندنا
ولو طرقنا الف باب
انا لست انا
انا جرح بل الف جرح 
فى شكل إكتئاب
انا المذكور أدنى 
علامات التعجب أدنى مناقير الترقب
المطار لم يسع الوداع 
رغم التقرب
فلا تذرفين الدمع بالتقويم
وتهجرين الديار
اليوم عام آخر 
عام تصحيح المسار
اليوم عام للقرار
فلا تتركيني مصلوبا 
أمام عقارب الإنتظار 
العام الآخر 
ليس ملك لي أو لك 
ولا بيدنا إختيار ..
عام آخر 
للصابرين للكادحين 
للعالقين بين الدروب 
غرباء الحياة ..سجناء القلوب ..
عام مضى 
واخر قادم 
واخر يعتزم الا يتوب !
وقفت بمدخل القصيدة 
فقالت :
كيف هذا العام أمسى حبا !
من أين هذا الشوق ؟
من أين كل هذا الشغف؟
قالت
لا تحكي عنا ..
يزداد البدر خجلا إذ عرف 
قالت :
أنت العام و أنت الآخر و أنت القادم والمنصرف
وانت  
العمر المثنى والعمر المربع
والعمر المختلف .
عام آخر  
الدهر أعياني ولن تفيد 
وصفة العطار
مسرحي المرهق أسدل  
الستار
تختلقين الأكاذيب وانا و الحب 
خارج المدار 
قالت :
ارهقني السفر ..
وانتظار العام بعد العام دونما ضجر
ارهقني العبور فى عينيك
وانتظار الاحداق 
تغتال القمر 
ارهقني مداواة جرحك 
مداواة جرحي بالخطر
فلا تتردد
في لقاء طفلة تأتي بالعام
نهرا ينبت من حجر .
مدير قسم الادب والشعر 

علا السنجري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: