مقالات

كذبة أبريل الصادقة

كتبت/ حنين أحمد

سئلت أن اكتب عنك لكن السؤال الأهم هل عندما تسمح لي الفرصة أن أكتب عن معلمي وأستاذي وملهمي فماذا اكتب

وقع حب الدكتور أحمد خالد توفيق في قلبي من أول يوم قرأت له فيه

كاتب ماهر ومتمكن من الكتابة بشكل لا يوصف بشكل يجعلك تتساءل بعد كل ساعة متى سأنام لكنني لم أمل وقت شوق لقراءة باقي الأحداث حين ترى اسمه تعرف أن الله يحبه وأن الله إذا أحب عبدا رزقه حب الناس

فأحمد خالد توفيق بعيد كل البعد عن حكاوي نقاد الأدب مساكين لا يجدون له عيبا واحدا كان محمودا بين الناس أجمعين حتى الذين يقراون كتاباته منتظرين الأخطاء.

من أحلام الشباب المتداولة أن يحظوا أيا منهم بمقابلة الدكتور ولكن الحياة والوقت ليس لهما أي ضمان لم تفِ بأي وعد لهم وهم أطفال لأننا استيقظنا يوم الإثنين الثاني من أبريل 2018 نجد الأخبار المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي وفاة الروائي المصري الدكتور أحمد خالد توفيق بعد معاناة مع المرض عن عمر يناهز ال 56 عاما كيف ومتى هذه كذبة أبريل صدقت يا أستاذي الموت يختار ببراعة يختار الأفضل والأنسب لو أشجع يختار من نجح بالامتحان فلا فائدة من وجودك في لجنه الاختبارات وهنا تذكرنا قول ليوسف السباعي كنت اريد أن أراك واخسر نصف عمري أليس هوا من إلا أراك ويذهب عمري كله سدى? !

ومهما كانت درجة جهلنا بشخصية الدكتور إلا أن الموت سيظل مهما انكرنا جدارا صلدا خفيا ترتطم به آمالنا وطموحاتنا فجأة فتتفتت تحت أقدامنا

نفتح اعيننا بقسوة على ضوئه الباهر يعمي آمالنا التي اصبحت كسراب كلما اقترب منها تبتعد الى اما لانهايه لا ابالغ حين أقول ان كثيرا منا بموت الدكتور قد صاروا يتامى حتى هؤلاء الذين لم يروه مرة واحدة سوى مرة واحدة وبعد عدة أعوام من وفاته جاء عمرو سلامه المخرج العظيم وقرر ان يعلم الأجيال الجديدة من هو الدكتور وقام بإطلاق مسلسل  ما وراء الطبيعة على شبكه نتفليكس الأصلية وقد فاز من أحسن 15 مسلسل على مستوى العالم عدده 8 حلقات جلس ليشاهدوا جيل الثمانينات والتسعينات والاالفينات محدقين أمام التلفاز كل منهم بداخله ذكريات الطفولة عن شخصية دكتور رفعت اسماعيل لا تفارقه جيل الألفينات فقد أثبت لصناع المحتوى جميعهم انه لا يريد أن يرى خيانة وسرقة ورحلة صعود فنانة لا تمت للفن بصلة وكيف لعب الحظر معها كما يقولون وهو يريد مسلسلا حقيقيا ويريد فن ويريد شخصيات تتعلق في آذانهم

أكاد اسمع صوته يتهامس مع الموتى في السماء أراه يراقبنا من أعلى وهو فخور بنفسه وسعيد بأثره الطيب الذي تركه ولا أجد أفضل من قوله عن موت المعلمين حينما قال كلنا للموتى في النهايه مهما تقدم بنا العمر لكنك تشعر بغصة في قلبك لا شك فيها كلما فقدت واحدا ممن شاركوا في صنع ثقافتك ورؤيته للعالم والذين جاهدوا ليجعلوا العالم أروع وبرحيلهم تبقى فجوة

في وجدانه لا يمكن أن تملأها

سلام عليك يا أستاذ أحمد طب كل يوم وكل يوم مكث في حياته ونحن عشنا فمتنا فلا أدري من يجب ان يرثي الآخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: