أدم وحواء

كيف نمكن الإصغاء عند الطفل ليكون مفتاح القراءة عنده

 المرشدة النفسية:ميساء دكدوك /سوريا

كيف نمكن الإصغاء عند الطفل ليكون مفتاح القراءة عنده ،وكيف نجعل من القراءة مادة تعليمية تثري خبرات الطفل بغض النظر عن عمره؟؟؟؟؟

كثيرا مانلاحظ سكوت الطفل من نوبة بكاء شديدة عندما يسمع صوتا مألوفا ،حنونا ،أو معزوفة جميلة هادئة أو كلام أغنية اعتاد على سماعها .

من الرائع جدا أن تستغل الأمهات تلك اللحظات وتستخدمها لتعليم الأطفال فن الإصغاء بترديد بعض الكلمات الجميلة( صباح الورد عل الحلوين ، ما أروعك ،…بنبرة صوتية ناعمة مع الإعادة ).

فاللغة المائزة تأتي بعد فن الإصغاء مفتاح آخر للثقافة .

إن الطفل لديه استعداد للإصغاء منذ الأشهر الأولى من عمره ،أقولها بعد أن درستها منهاجا ومارستها عمليا

أؤكد أن بعض الأطفال لديهم قدرة السمع ليرددون بعض المقاطع منذ الشهر الثالث مثل (دا ،با ).

لذلك على الأمهات أن يتكلمن مع الأبناء منذ الأشهر الأولى وهم في أحصانهم وينظرون في وجوهم وعيونهم لأن الدراسات أثبتت أن الأطفال يحبون سماع أصوات والديهم حتى لو لم يفهموا ماذا تعني تلك الأصوات ،واستخدام طبقات الصوت المختلفة وتعابير الوجه المختلفة يساعد الطفل الصغير على زيادة انتباههم وإطالة فترته .

إقرأ المزيد الشتائم عند الأطفال تعريفها ،أسبابها،الوقاية والعلاج .

ويجب أن تتاح للطفل الفرصة للإمساك بالكتاب فهذه الخطوة تمكن الطفل عند بلوغه سنة واحدة من اكتشاف الكتاب كمادة محسوسة ،وأقول أن بعض الأطفال يكتشفون الكتاب بالشهر السادس .

وبستطيعون الإشارة إليه عندما يلفظ اسمه أمامهم كما أن باستطاعة الطفل القراءة بالإشارة حيث يلقي الأباء بعض الأسماء لمجموعة من الصور بالتدريب يستطيع الطفل الاشارة لكل مسمى .

هذه الطريقة تمكن الطفل في السنة الأولى من عمره أن يكون لديه مخزونا وفيرا من اللغة حتى لو لم يلفظ الكلمات .

وعندما يكمل السنة الثانية من عمره يكون قد انطلق بألفاظه ولانستطيع اسكاته (ويردد الاهل والمقربون أنه يتكلم أكثر من قاض معزول ).

ليصل السنة الثالثة فإن الام تستطيع أن تجعله يشارك في قصة تقرأ على سمعه وتطلب منه وصف أحداث صفة أو صفحتين بعد القراءة

(وسوف أقول للأمهات الذين يملون من تربية أبنائهم أن جارتي وأنا استطعنا من تمكين ولدينا أن يقصا قصة ليلى الحمراء والذئب في الشهر الحادي عشر لكن طفلة جارتي كانت أفصح من ابني وكانت متقنة أكثر، وهذا الفارق يعود علميا على أن البنت أسبق من الصبي بالكلام واسرع منه في الاتقان وأسبق منه في النضج .)

وعندما يصل الطفل الى السنة الرابعة يستطيع سرد قصة مبسطة والمشاركة في القراءة والكتابة وذلك ضمن برامج اللعب.

أما في سن الخامسة ومافوق فإن الأطفال يعرفون الحروف والأصوات ويمكن أن تطلب الام منهم التعرف على الحروف والكلمات في الصفحة ويمكن استخدام صور وبطاقات عليها حروف لمساعدة الأطفال في التدرب على مهارات الكتابة ،

قد يهمك الفضاء الأزرق يعبث بحياتنا وحياة أطفالنا

(أجزم أن ماقلته عن أطفال السنة الخامسة نراه عند أطفال السنة الثالثة إذا تمكنت الأم أو المربية من عملها وتربيتها ).

عزيزتي الأم ولكي أفي الموضوع حقه إليك بعض الخطوات التي يجب أن تقومين بها لتمكين طفلك من القراءة وجعل القراءة مادة تعليمية تثري خبرات الطفل بصرف النظر عن عمره .

*عليك حمل طفلك في حضنك أثناء القراءة وإتاحة الفرصة له يلمس الصفحات ويقلبها كأسلوب من أساليب المشاركة .

** يجب إشراك الطفل وربطه بما يقرأ له عن طريق طرح الأسئلة ذات الإجابات المفتوحة مثل ذلك : ماذا يحدث الآن ؟مالذي سيحدث بعد ذلك في رأيك ؟

*** عزيزتي الأم عليك التخطيط لجعل قراءة كتاب أو قصة حدثا مميزا في اليوم ،ويجب التطلع عليه وانتظاره بفارغ الصبر ،ولهذا يفضل تخصيص ركن خاص في المنزل للقراءة حيث يحضن الطفل أو الطفلة ليبدأ الحدث المييز( ولهذه الخطوة دور كبير لاستقرار الطفل حينما يدرس لوحده ).

**** من الرائع جدا تشجيع الطفل على تمثيل بعض الأدوار في قصص تمت قراءتها معه وتكون مألوفة لديه ويستخدم فيها بعض ألعابه وبعض موجودات المنزل وتشجيعه على ذلك لإكسابه سعة الخيال والقدرة على التفكير ،أحب أن أنوه حين يتقدم الطفل نحو إدراك اللغة المكتوبة والقصص لاتقلقي للأخطاء التي يرتكبها بقدر حرصك على تشجيعه على بذل الجهد والحصول على أفكار جديدة ،لأن السبيل لإكسابه القدرة على التفكير والإبداع .

وحينما تتعبين عزيزتي الأم تذكري أن وراء كل قارىء جيد أم مهتمةو عظيمة صبرت وتأنت وأعادت لتنتج رجلا عظيما أو أمراة عظيمة .

وتذكري عزيزتي الأم مهما كانت المدرسة عظيمة فالأم أعظم مدرسة هي الأساس والمبدأ في التربية وفي تنمية قدرات طفلها ،فإن لم يكن البيت غنيا ومفعما بالقراءة،مملوءا بالكتب فإن ارتباط الطفل بالقراءة سيكون احتمالا ضعيفا .

إن تعويد الأطفال القراءة يجب أن يكون مبكرا قبل الإلتحاق بالمدرسة ،

لأن الدراسات والأبحاث أثبتت أن مهارات القراءة التي تم اكتسابها مبكرا وثبت وجودها لدى طفل الصف الأول ابتدائي هي نفسها التي يعود

إليها ارتفاع درجات القراءة لدى طلاب الجامعات مرورا بالمرحلتين الأساسي والثانوي

أخيرا من الرائع أن يكون الكتاب في كل مكان في البيت ولايكون وجوده محصورا في المكتبة أو على الرف واحرصي دوما على ان تكوني قدوة في استخدام الكتب ونوعيتها ،ولو كنت مشغولة في أعمال المنزل رددي أمام طفلك أو طفلتك اليوم لم اقرأ سأستريح من العمل قليلا وأعطي فكري وروحي قليلا من الغذاء وأتابع عملي ولاتبخلي ببعض الكلمات التي تشجعهم على القراءة .

ومن الرائع جدا عزيزتي الأم أن تعلمي طفلك قراءة الطبيعة بما تحتوي مع الكتاب .

إقرأ أيضا طفلة رضيعة تعاني من مرض نادر والجراح مجدي يعقوب يستجيب لاستغاثة والدتها

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: