عاممقالات

الفطام المجتمعي

بقلم ممدوح منير
من العادات المثيرة للجدل هي نشأة الاولاد علي عادات تجعلهم مرتبطين بالاب والأم إلى حد الإستغلال مما ينعكس علي صقل قدرتهم في مواجهة التحديات الحياتية و إيجاد الأساليب للتعامل معها .
وحتي اكون اكثر موضوعية ووضوح , نجد الأبن أو الابنة بعد مرحلة الزواج و تكوين اسرة ما زالوا مرتبطين بالأب والأم ارتباط وثيق إلى حد الاستغلال العاطفي و الامثلة علي ذلك كثيرة و اولها و بالاخص الابنة العاملة التي تحول امها الي حاضنة و راعية لاطفالها بشكل مبالغ فيه حتي يتسني لها التفرغ الي عملها .
في هذه الحالة هل يعتبر مثل هذا العمل واجب علي الجدة ان تقوم به ام فضل منها و تقديرا لظروف ابنتها , و ايضا نري الابن او الابنة يبنون حياتهم و اولياتهم علي هذا الدور الذي فرضته العاطفة الجياشة من قبل ابائهم دون مراعاة ظروفهم او اعمارهم او حالتهم الصحية .
عذرا ايها الابن او الابنة , فوالديكم لم يفنوا حياتهم من اجلكم لكي تسندوا لهم ادوارا في حياتهم الاولي ان تقوموا انتم بها و تعرفوا كيف تتحملوا المسؤولية التي ارتضيتم طواعية ان تقوموا بها و هي تكوين اسرة .
كلنا نعلم مدي تعلق ابائنا بنا و عاطفتهم المقرونة بالعطاء اللامحدود و هذا ادعي ان نكون كأبناء علي قدر من المسؤولية بمبادلتهم نفس المشاعر بل اكثر بتقديرهم و التخفيف عنهم الاعباء الحياتية في كبرهم.
قال الله تعالي في كتابه العزيز: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا)
والاحسان هنا يتمثل في مد يد العون لهم و تخفيف الاحمال من علي اكتافهم و الحرص علي راحتهم .
هذه الاعراف المجتمعية الخاطئة تتسبب في مجتمع مفكك غير مسؤول و اتكالي بكل ما تحمله الكلمة من معني .
اعيدوا النظر في عاداتكم و ما يؤول اليه الحال كلما ساهمنا في التمسك بها .
و اختصارا لكل ما قيل انشؤوا اولادكم علي الاستقلالية في كل شؤون حياتهم و ان يفطموا مجتمعيا

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock