أدم وحواءشعر وحكاياتعام

بالأمس كانواىهنا … الحلقة السابعة


بالأمس كانواىهنا ... الحلقة السابعة



بقلم لميا مصطفى

نفس الروح التي كانت لم تتغير ولَم تتغير ضحكتها،وصار حديث يُمكن أن نطلق عليه حديث الذكريات الذي استمر ما يقرب من ساعتين عرف كلٌ منهم المحطات الهامة التي كانت فى حياة كل منهما ،ولَم تُصدق نفسها حين أخبرها أنه لم يتزوج وكان من الطبيعي أن تسأله عن السبب…

 فأخبرها أن حبيبته التى تركها وسافر لازالت فى قلبه، فأسدلت عيناها ولَم تستطع الكلام،وبعد ثوانٍ أخبرته أن والدها هو السبب وقد جرح كرامتك، فنفى ما قالته وكرر لها ما قاله لوالدها في البنك أنه لولا كلماته ما أصبح هكذا وذكّرها بأنه كان لديه كل الحق في موقفه وانتهى اللقاء على أن يُكملاه تليفونياً وكلٌ منهم يَشعُر بسلام واطمئنان داخلي،

 وتوالت محادثاتهما خلال الأيام التالية حتى تأكدا أن كلٌ منهما يُكمل الآخر، واتفق مع محبوبته أنه سيتحدث مع والدها مرة ثانية حين يأتي إلى البنك. 

وبعد خمسة أيام ظل يحسبهم باليوم حتى قابل والدها وظل يرافقه فى كل مراحل القرض حتى انتهوا من استيفاء جميع الأوراق المطلوبة،وجلس والد محبوبته فى مكتبه ليستريح وانتهز مدير البنك الفرصة وقال للوالد : من اثنان وعشرون سنة كنت قد طلبت منك طلب والآن أكرر نفس طلبي فهل تقبل بي ؟ فابتسم والد محبوبته و رَد قائلاً : أنت فى منزلة ابنى وقد تشرفت بك وأعتذر لك ثانيةً عما بَدر مِني قبل ذلك،وأنتظرك غدا لقراءة الفاتحة، وشكره مدير البنك وهم بالانصراف وسلم عليه وقد اتفقا على الموعد. 

ورجع مدير البنك إلى بيته ولا يكاد يُصدق أن الأيام كانت تكتنز له السعادة وقد قام بإنهاء بعض المهام إنتظاراً لغد وأخبر الوالد ابنته بما حدث و دبت الفرحة من جديد فى قلبها وربت على كتِفها لشعوره بالذنب لِما اقترفه في حقها،وبدأت مع والدتها إعداد تجهيزات الحفل،ودعت أقربائها وصديقاتها الذين كانوا مُتلهفين ليشهدوا فتى القلب القديم الذي جاء بعد إثنى وعشرون عاماً ليُجدد طلبه مره أخرى،ومرت الساعات فى فرحٍ وسعادة وهى تستعد لترتيب كل شيء ويراها والدها وهي في كامل حيويتها وكأنه لم يرها من قبل، فشتان بين ما يتمناه الإنسان وبين ما يكون مُجبر عليه فتُرسل له بإبتسامه من بعيد وكأنها تقول له : كفى تأنيب في ضميرك، لقد أسعدتني. وتتصل الفتاة بالعريس المُنتظر ليخبرها أنه على وشك الوصول،وما هى دقائق حتى وصل وسلم على الحضور والجميع يتهامس ويتعجب من غَرابة الأقدار،وما هى دقائق حتى جاءت العروس في أبهى صورها وما أن سلمت عليه حتى تساقطت دموعها… لماذا لا تدرى…ولكنها تدرى فما أقسى على النفس من أن تفقد الأمل في إسترجاع شيئأً كنت يوماً تملكه، إن هذة الدموع اختصرت لوم أيام وشهور وسنين كثيرة ولكن…. بدون كلمات،كانت دقائق لم يستطع بعض الحضور تمالك نفسه وبكى مع العروس، ثم بادر العريس بالكلام وطلب عروسه أمام الحضور من والدها وبدأوا بقراءة الفاتحة، فانقلبت الدموع والسكون إلى زغاريد في كل مكان كان الجميع سُعداء لسعادة العروسين واستمرت الأُمسيه حتى بعد مُنتصف الليل بقليل وقد تواعدا على اللقاء في اليوم التالي ….يتبع

إقرأ الحلقات السابقة بالأمس كانوا هنا … الحلقة الاولى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock