عاممقالات

عميد المسرح أشهر إفلاسه حين وجد حبه الحقيقي عندما عاش الف عام

عميد المسرح أشهر إفلاسه حين وجد حبه الحقيقي عندما عاش الف عام

كتبت
    علا السنجري

اليوم تمر ذكرى عملاق الفن الذي إستطاع أن يثبت  بجدارة موهبته ، قدم العديد من الأعمال الفنية، حبه  للتمثيل أدى إلى هروبه  من أسرته ليسافر إلي إيطاليا ليتعلم قواعد التمثيل ، إكتشف عذراء الفن الفنانة أمينة رزق  ، طاردته الشائعات و الانتقادات ولكن تاريخه الطويل وموهبته كانت تشفع له ،  الموهوب ، عميد المسرح ، عملاق الفن ، مدرسة أخرجت اجيال ، الرائع  يوسف وهبي .  

يوسف وهبي ولد  فى 14 يوليو 1898    في مدينة الفيوم جنوب القاهرة لعائلة أرستقراطية ، والده «عبد الله وهبي» الذي  حمل لقب «الباشا» ، كان يعمل مفتشاً للري بالفيوم.

يوسف وهبي بدأ تعليمه في كُتاب العسيلي بمدينة الفيوم،  ثم بالمدرسة السعدية حتى التحق بالمدرسة الزراعية بمشتهر في القليوبية.

يوسف وهبي حين شاهد فرقة الفنان اللبناني «سليم القرداحي» في سوهاج، ظهر حبه للتمثيل ، و بدأ هوايته بإلقاء المونولوجات وأداء التمثيليات بالنادي الأهلي ومدرسته.




 يوسف وهبي أضطر إلى الهروب من أسرته واتجه إلى إيطاليا ليتعلم التمثيل ، حيث عمل جرسونا بأحد المطاعم ، ثم عمل حمالا ثم فراشا في المسرح الذي يعمل فيه الممثل كيانتوني، ثم تعلم التمثيل. لم يعد من أوروبا إلا بعد علمه بوفاة والده ليحضر متعلماً الفن ويحصل على 10 آلاف جنيه ذهب نصيبه من ثروة والده ، إلا أن يوسف وهبي في المسرح ضاعت ثروة تقدر بمائة ألف جنيه ، لكنه جمع ثروة من السينما قدرت بربع مليون جنيه .



يوسف وهبي اسس  فرقة رمسيس المسرحية مع عدد من الممثلين الكبار مثل حسين رياض، وأحمد علام، وفتوح نشاطي، وزينب صدقي، وأمينة رزق وافتتِح مسرح رمسيس في 10 مارس 1923 . كان الهدف من الفرقة محاربة مسرح نجيب الريحانى وعلى الكسار، الذى انتقدهم وهبى وحاول عمل خط مسرحى جديد قائم على الأعمال المترجمة من أكبر الروايات العالمية. لم يكن وهبى ممثلاً فحسب وإنما أخرج 30 فيلما وألف 40 آخرين، كما اشترك فى تمثيل ما لا يقل عن 60 ، كما رصيده فى المسرح وصل إلى رقم خرافى وهو 320 مسرحية.



يوسف وهبي واجه أزمة فى بدايته كانت كفيلة بالقضاء على اسمه فى شبابه، وذلك بعدما تم اختياره من وسط 75 فنانا عالميا لأداء دور النبى محمد فى فيلم من إنتاج مشترك للحكومة التركية وشركة ماركوس الألمانية، وما أن وافق وأذيع الخبر حتى تم تهديده بفتوى من شيخ الأزهر يتم الإعلان عنها حالة تأدية الدور تصل إلى إعلان خروجه من الملة إن لزم الأمر، ولذلك تأخر دخوله السينما.



يوسف وهبي يعتبر  من الفنانين الذين امتلكوا القدرة على استشعار الوقت والطريقة المناسبة لتقديم نفسه بشكل جديد يستعرض فيه موهبته وقدراته ويحصد النجاح الجماهيري في نفس الوقت ، انتقل  من تبني الدراما والتراجيديا لأداء الأدوار الكوميدية بمنتهى النعومة مستغلاً جميع قدراته المسرحية، فتراه يقدم مونولوجا طويلا بأداء تهتز له أعمدة المسرح لكن ليوظفه في إطار كوميدي بنفس القدرة على توظيفه في مكانه الأصلي على المسرح، لتصبح مشاهده الفكاهية من أيقونات السينما المصرية جنباً إلى جنب مع أعماله الدرامية الخالدة.



يوسف وهبي تم تكريمه حيث متحه الملك فاروق الأول رتبة البكوية. كماحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1960. وجائزة الدولة التقديرية عام 1970 وانتخب نقيبا للممثلين العام 1953 وعمل مستشارا فنيا للمسرح بوزارة الإرشاد، وحاز على جائزة الدولة التقديرية والدكتوراة الفخرية العام 1975 من الرئيس المصري أنور السادات، ومنحه بابا الفاتيكان وسام “الدفاع عن الحقوق الكاثوليكية”، وهو أول مسلم يحصل على هذه الجائزة .





يوسف وهبي في عام 1922 أثناء فترة الدراسة في إيطاليا التحق بمسرح “إيدن” في ميلانو، ثم معهد التمثيل في روما ، التقى بالممثلة الإيطالية إلينا لوندا، عاش معها قصة حب طويلة تكللت بالزواج، وكان عمره حينها 18 عاما، فاستطاعت أن تصقل مواهبه السينمائية، وانتقل من أدوار الكومبارس إلى الأدوار الثانوية، وبعد عودته إلى القاهرة ظهرت غيرتها الشديدة لارتباطه بعزيزة أمير التي تقاسمت معه أدوار البطولة، وظهرت معه في الموسم الرابع في فرقة “رمسيس”، ودخلت على يوسف وعزيزة المسرح شاهرة مسدسها بالقتل إن لم تغادر الأخيرة المسرح، وهكذا هربت عزيزة من المسرح بلا رجعة، في إثر ذلك، سافرت زوجة يوسف إلى جنوى، ومن هناك أرسلت إليه محام ليذالب بالنفقة والطلاق . وفي باريس تزوج يوسف وهبي من عائشة فهمي وكانت أغني سيدة في مصر وتكبره بستة عشر عاما ، كانت غيورة جدا و حولت حياته لجحيم ، ورفعت ضده قضية ، جعلته يشهر افلاسه .



يوسف وهبي تزوج من سعيدة منصور التي وجد معها الاستقرار ورافقته حتي آخر العمر ، بدأ نشاطه الفني في ظروف بالغة الصعوبة ولم يمض الموسم حتي كان قد دفع للدائنين ما قررته المحكمة وشطبت قضية الافلاس وحول دار سينما بيجال الي مسرح يسع ألف متفرج ، وعادت فرقة رمسيس من جديد.





عاش فى قصور فاخرة وأيضا فى غرفة صغيرة على السطوح يشاركه فيها الدجاج.. ورث رأس مال ضخم وأضاعه ثم استرده وفقده.. قامر وربح وخسر، انتصر وانهزم.. عاش فى الظلام وفى بهرة الأضواء، لكنه لم يسلم سلاحه ويغتر بالثراء أو يجزع من الإفلاس.  وصف عميد المسرح العربى نفسه بمبعوث العناية الإلهية لإنقاذ الفن  فى كتابه “عشت ألف عام”. توفي في 17 أكتوبر عام 1982، بعد دخوله لمستشفى المقاولون العرب إثر إصابته بكسر في عظام الحوض نتيجة سقوطه في الحمام، توفي أثناء العلاج إثر إصابته بسكتة قلبية مفاجئة، بعد حياة حافلة بالإبداع.





مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock