مقالات

ديسمبر….يا آخر ملامح كل عام

بقلم: لميا بانوها

يحظى شهر ديسمبر باهتمام ملحوظ من الكثيرين، حيث البعض يَشعُر بالخوف،بالأسى، بأيامٍ وشهور وعامٍ مضى كل ما كان يُمكن أن يحدث لم يحدث، لم تكُن الظروف مُهيئة طوال كل هذه الأيام، لتحقيق بعض أمنيات، لتنفيذ بعض أفكار، لوم للنفس يصحبه توتر من القادم المجهول.

والبعض ممن يكون لديهم شغف بالخطط الإستراتيجية يحِل عليهم شهر ديسمبر بكل الطاقات الإيجابية التي يمتلكونها إستعداداً لبداية عام جديد،بإشراقةٍ جديده،وبعض أحلام صغيره جديده يسعَون لها.

يأتي شهر ديسمبر فنتذكر سوياً أغنية الجميلة فيروز– رجعت الشتوية- وقصص الحُب التي طارت بها العصافير وأغنيةٍ تغنيناها سوا، كل الأشياء ونقيضها في شهر ديسمبر،

إحساس بالخسارة وأملٌ بالقادم، مطر وبرد ونار ودفئ، أشجار عاريه من أوراقها بفعل الخريف وشجرة أُخرى تكتسي كل يوم من أيام شهر ديسمبر بالأُمنيات والهدايا والعبارات الدافئة والبطاقات الملونة. شهر ديسمبر تتبلور فيه ملامح عام مضى نختصره في جمله أو جملتين و ربما أجمل مافيه لقاء أو لقائين.

هو شهر مُشجع على الحُب فتُلح الذكريات مع إحتساء مشروبٍ دافئ،ومع دقات أصابع البيانو بالأغنيه ومع قطرات المطر يستحضر العقل السؤال مرةً أُخرى،مع اقتراب العام

الجديد هل من الممكن أن تُلغى قرارات البُعد؟

هل ممكن مع نسمات ديسمبر البارده ورغم المطر نعود بالنزول ثانيةً لنشتري الورود من جديد؟ وبطاقات حبٍ مُحمله بكلماتِ شوقٍ مُقتضبه؟

ونُجمل بهذا الشهر الأيام الماضية والسنة القادمة؟

قد يقتربون، ويُمكن لا يأتون، فرُبما لم تَحِن لحظة اللقاء الثانيه كما ساقها الله في المرةِ الأولى، وبين هذا وذاك لن نَمَل، سوف نجمع الورود ونكتُب البطاقات بالأحرُف الأولى من الأسماء، ومثلما قالت فيروز راح ننتُر على باب ديسمبر آخر منتظرين ومترقبين

حتى يأتون لنقول لهم…. بكُم قد أغلقنا باب الجمَال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock